ما هو السبب وراء القول بأن الحكومة الأمريكية مسؤولة عن مشكلة تايوان؟

2003/02/26


اعترف الكتاب الأبيض الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية عام 1949 بعنوان "العلاقات بين الولايات المتحدة والصين " والرسالة التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي الأسبق دين أتشيسون إلى الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان بأن الحكومة الأمريكية كانت لا تدخر وسعا في تقديم الأموال والأسلحة والمستشارين لدعم طغمة الكومينتانغ لمواصلة الحرب الأهلية الصينية بغية وقف تقدم الثورة الشعبية الصينية . وقال أتشيسون في رسالته " إن الحقيقة المؤسفة ولكن لا يمكن تجنبها أن النتيجة المشؤومة للحرب الأهلية في الصين كانت خارج سيطرة حكومة الولايات المتحدة . وليس هناك شيء لم يفعله هذا البلد قد أسهم في هذه النتيجة بل كانت نتاج عمل قوى صينية داخلية قوى حاول هذا البلد التأثير عليها ولكن لم يستطع ." وبعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، كان يمكن للولايات المتحدة أن تسحب نفسها من مستنقع الحرب الأهلية الصينية ، لكنها لم تفعل ذلك بل تورطت فيه أكثر عمقا . إذ تبنت أولا سياسة عزل واحتواء الصين الجديدة ، ثم وبعد نشوب حرب كوريا مزقت من جانب واحد جميع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها حول عدم التدخل في الشؤون الداخلية الصينية . وفي 27 يونيو عام 1950 أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان في تصريح له قائلا :" إنني قد أمرت الأسطول السابع بمنع أي هجوم على تايوان " . فاقتحم الأسطول السابع الأمريكي مضيق تايوان ، ودخلت الفرقة الجوية الأمريكية الثالثة عشرة في تايوان ورابطت فيها . ومن أجل جعل العدوان الأمريكي المسلح على تايوان شرعيا ، وقعت الولايات المتحدة مع سلطات تايوان في ديسمبر عام 1954 ما يسمى ب " معاهدة الدفاع المشترك "، ووضعت مقاطعة تايوان الصينية تحت حمايتها. وأدت السياسة الأمريكية الخاطئة المتمثلة في مواصلة التدخل في شؤون الصين الداخلية إلى مجابهة حادة وطويلة في منطقة مضيق تايوان . واعتبارا من ذلك الوقت أصبحت مشكلة تايوان نزاعا رئيسيا بين الصين والولايات المتحدة .
 أرسل إلى صديق     طباعة

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +