طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > الأجندة الدبلوماسية > سياسات دبلوماسية
 
السياسة الخارجية السلمية المستقلة للصين

26/02/2003



تنتهج الصين بدأب وثبات سياسة خارجية سلمية مستقلة ، والهدف الاساسي لهذه السياسة هو حماية استقلال الصين و سيادتها وسلامة آراضيها ، وتوفير بيئة دولية ملائمة لتنفيذ الاصلاح والانفتاح علي الخارج وبناء العصرنة الحديثة في الصين ، وحماية السلام العالمي ودفع التنمية المشتركة . وفيما يلي اهم ملامح هذه السياسة :
1 - ظلت الصين تنتهج مبدأ الاستقلال والتمسك بزمام المبادرة . وتحدد موقفها و سياستها في جميع الشؤون الدولية انطلاقا من المصالح الاساسية للشعب الصينى وشعوب العالم والتمييز بين الصواب والخطأ ، ولا تخضع لاى ضغوط خارجية . ان الصين لا تتحالف مع اية دولة عظمى او اية كتلة دول ، ولا تسعى لاقامة حلق عسكرى ، ولاتشترك في سباق التسلح ولا تمارس التوسع العسكرى .
2 – تثابر الصين علي معارضة الهيمنة وصيانة السلام العالمي . وترى الصين ان اية دولة سواء كانت كبيرة ام صغيرة ، قوية ام ضعيفة ، غنية ام فقيرة ، تعتبر

عضوا من اعضاء المجتمع الدولى علي قدر المساواة . ويجب ان تحل جميع النزاعات والخلافات الناشية بين البلدان بطريقة سلمية عبر التشاورات وليس باللجوء الي القوة او التهديد باستخدام القوة ولا يسمح بالتدخل في الشؤون الداخلية للغير باى حجة . ولن تفرض الصين نظامها الاجتماعى وايديولوجيتها السياسية علي الاخرين ، وفي نفس الوقت لن تسمح اية دولة بان تفرض نظامها الاجتماعى وايديولوجيتها السياسية عليها .
3 - تعمل الصين بنشاط من اجل بناء نظام دولى اقتصادي وسياسى جديد عادل ومعقول . وترى الصين ان النظام الجديد يجب عليه ان يجسد مطالب تطور التاريخ وتقدم العصر وان يعكس رغبات شعوب مختلف دول العالم ومصالحها المشتركة . ويجب ان تكون المبادىء الخمسة للتعايش السلمى والمبادىء الاخرى المعترفة بها للعلاقات الدولية اساسا لبناء النظام الدولى السياسى والاقتصادى الجديد .
4 – ترغب الصين فى اقامة وتطوير علاقات الصداقة والتعاون مع جميع البلدان علي اساس المبادىء الخمسة المتمثلة في الاحترام المتبادل للسيادة وسلامة الاراضى وعدم الاعتداء للغير وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والمساواة

والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمى .
ان التطوير النشيط لعلاقات حسن الجوار والصداقة مع الدول المجاورة جزء هام من السياسة الخارجية الصينية . لقد حلت الصين قضايا خلفها التاريخ مع معظم الدول المجاورة وتتطور علاقات التعاون ذى المنفعة المتبادلة بينها وبين الدول المجاورة تطورا مزدهرا .
ان تقوية التضامن والتعاون مع الدول النامية الغفيرة موطىء قدم اساسيا للسياسة الخارجية الصينية . وان الصين والدول النامية الغفيرة لها معانات تاريخية مشتركة وكذلك لها اهداف مشتركة لصيانة استقلالها وتحقيق تنميتها الاقتصادية ، وعليه فلها قاعدة التعاون العميقة ولها آفاق واسعة في هذا المجال .
ان الصين تهتم كل الاهتمام بتحسين وتطوير علاقاتها مع الدول المتقدمة وتدعو الي تجاوز اختلاف النظم الاجتماعية والايديولوجية في العلاقات بين مختلف الدول والاحترام المتبادل والسعى لايجاد النقاط المشتركة وترك الخلافات جانبا وتوسيع التعاون ذى المنفعة المتبادلة . وبخصوص الخلافات بين الطرفين يجب حلها بصورة مناسبة عبر اجراء الحوار علي اساس المساواة والاحترام المتبادل

وعدم اللجوء الي القيام المواجهة .
5 – تطبق الصين سياسة الانفتاح علي الخارج بصورة شاملة وتود ان توسع مجالات الاتصالات التجارية والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي والتبادلات العلمية والثقافية علي نطاق واسع مع مختلف دول ومناطق العالم علي اساس مبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة لدفع الازدهار المشترك . وحتي نهاية عام 2001 ، قد صادقت الصين علي اقامة ثلاثمائة وتسعين الف مؤسسة اجنبية التمويل ، وبلغت قيمة الاستثمارات الاجنبية التعاقدية سبعمائة وخمسة واربعين مليارا وتسعمائة مليون دولار امريكى ، وبلغت قيمة الاستثمارات الاجنبية المستخدمة بصورة فعلية ثلاثمائة وخمسة وتسعين مليارا وخمسمائة مليون دولار امريكى . ووصل اجمالى قيمة الواردات والصادرات الصينية في عام 2001 الي خمسمائة وتسعة مليارات وثمانمائة مليون دولار امريكى ، وذلك يحتل المركز السادس في العالم .
انضمت الصين الي منظمة التجارة العالمية في اليوم الحادى عشر من ديسمبر عام 2001 بعد مفاوضات امتدت خمسة عشر عاما . وبالاضافة الي التمتع بحقوق معنية بعد دخول منظمة التجارة العالمية ، بدأت الصين تطبق نظام wto

تطبيقا فعليا وتلعب دورا ايجابيا من اجل دفع الازهار والتقدم في العالم .
ان الاقتصاد العالمى هو كيان موحد يتصل بعضه ببعضه الاخر ويعتمد بعضه علي البعض الاخر . والعولمة الاقتصادية لا تجلب فرص تنمية للدول المختلفة فحسب ، بل تأتى لها بمخاطر كبيرة . لذا فاصبحت كيفية المحافظة علي الاستقرار النقدى والحيلولة دون حدوث ازمات نقدية وضمان الامن الاقتصادى ، تحديات مشتركة تواجه حكومات كل البلدان .
6 – تشترك الصين بنشاط في نشاطات دبلوماسية متعددة الاطراف وهي قوة ثابتة لصيانة السلام العالمى و الاستقرار الاقليمى .
ان الصين بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الامن الدولى ، تشترك بنشاط في ايجاد حلول سياسية لقضايا اقليمية ساخنة . وقد اوفدت الصين عسكريها للاشتراك في بعثات حفظ السلام الدولية التى تشرف عليها الامم المتحدة . وتؤيد الصين اصلاح الامم المتحدة وتدعمها مع غيرها من الهيئات المتعددة الاطراف لمواصلة لعب دورها الهام في معالجة الشؤون الدولية . وتعارض الصين بحزم جميع النشاطات الارهابية بمختلف اشكالها وتساهم مساهمة هامة

في النضال الدولى لمكافحة الارهاب .
تعمل الصين بجهد لدفع السيطرة علي التسلح الدولى ونزع السلاح وحظر الانتشار . وحتى الان ، قد انضمت الصين الي جميع المعاهدات الدولية بشأن السيطرة علي التسلح الدولى و حظر الانتشار . وفي مجال حظر الانتشار ، ظلت الصين تلتزم وتنفذ بصورة صارمة تعهداتها الدولية وتبذل جهدا في بناء بنية قانونية لادارة حظر الانتشار فيها ، وقد اقامت نظاما متكاملا اساسيا للتحكم في حظر الانتشار .
ظلت حكومة الصين تهتم اهتماما بالغا بحقوق الانسان وبذلت جهودا متواصلة في هذا المجال . وقد اشتركت الصين في ثماني عشرة معاهدة حول حقوق الانسان بما فيها (( المعاهدة الدولية حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية )) ، كما وقعت علي (( المعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية )) .
ان الصين ترغب في تعزيز التعاون مع المجتمع الدولى للعمل معا لمعالجة القضايا العالمية التي تواجه التنمية البشرية كتفاقم وتدهور البيئة الحيوية ونقص الموارد الطبيعية والفقر والبطالة وتضخم عدد السكان وانتشار الامراض والمخدرات وانتشار النشاطات الاجرامية الدولية وغيرها .


طباعة أرسل إلى صديق