الرئيس هو جين تاو ألقى كلمة هامة في اجتماع القمة لرؤساء الصناعة والتجارة في منظمة الأبيك

2004/11/20
ألقى الرئيس الصيني هو جين تاو كلمة هامة في اجتماع القمة عام 2004 لرؤساء الصناعة والتجارة في منظمة الأبيك المنعقد في عاصمة تشيلي سانتياغو في اليوم 19 من نوفمبر، حيث أشار إلى أن التنمية الإنسانية تواجه فرصا نادرة وتحديات خطيرة في آن واحد. وفي ظل هذه الظروف، ليس هناك أي خيار صحيح لنا إلا دفع التعاون والاكتساب المشترك، وليس أمامنا هدف مشترك سوى تحقيق التنمية المستدامة. يعتبر اجتماع القمة لرؤساء الصناعة والتجارة إحدى الفعاليات الهامة التي تقام على هامش الاجتماع غير الرسمي لرؤساء منظمة الأبيك. وقد تعوّد زعماء الصين على إلقاء كلمة هامة في اجتماع القمة في السنوات الأخيرة. والرئيس هو جين تاو هو أول زعيم لدولة عضو للمنظمة ألقى كلمة في اجتماع القمة لهذه السنة. وصل الرئيس هو جين تاو الي مركز بيايدرا للموؤتمرات الواقع في وسط المنطقة الجديدة في شرفي سانتياغو في الساعة الثانية وخمس وعشرين دقيدة بعد الظهر.وسرعان ما لقي الترحيب الحار من قبل السيد لوكيسك رئيس الاجتماع والسيد دونغ جيان هوا حاكم منطقة هونغ كونغ الادارية الخاصة.ووسط التصفيق الحار من نحو ألف ممثل لمنظمة الأبيك ورجل أعمال، ألقي هو جين تاو كلمة هامة بعنوان"دفع التعاون لتحقيق الاكتساب المشترك والتنمية المستدامة"، حيث أوضح وجهة نظر الحكومة الصينية عن تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد العالمي في ظل التطور المستمر للعولمة الاقتصادية. قال هو جين تاو إن تحقيق التنمية المستدامة للاقتصاد العالمي هو موضوع هام ذو مغزى واقعي ومستقبلي، وموضوع لا يهم مسيرة التنمية الحالية لبلدان العالم فقط، بل يهم مستقبل البشرية جمعاء. لذا، يجب على رجال السياسة البعيدي النظرة ورجال الأعمال ذوي روح المسؤولية أن يعملوا معا لتحقيق هذا الهدف. وقال إن الصين أدركت بعمق من خلال ممارساتها التنموية أن التنمية لأي بلد هي مسيرة متواصلة. وعند وضع برنامج التنمية واختيار استراتيجيتها وتحديد طرقها وتنفيذ إجراءاتها، علينا مراعاة المطالب التنموية الراهنة والحاجات التنموية المستقبلية، والعمل على تحسين معيشة الشعب الواقعية والاهتمام بالمصالح التنموية البعيدة المدى في وقت واحد. وعلينا أن نبذل جهودا أكبر في مجالات تالية في سبيل دفع التعاون والاكتساب المشترك وتحقيق التنمية المستدامة: أولا، دعم ودفع البلدان النامية لتحقيق تنمية أفضل لها حتى نحافظ على النمو المستقر للاقتصاد العالمي. ومن أجل دفع التعاون والاكتساب المشترك وتحقيق التنمية المستدامة، علينا أولا أن نساعد البلدان النامية على دفع التنمية، وعلى البلدان المتقدمة أن تهتم بمطالب البلدان الفقيرة اهتماما أكبر، وخاصة تبذل جهودا لمساعدة هذه البلدان على تسريع خطوات تنميتها، لتضييق الفجوة التي تزداد بين التنمية في الجنوب وفي الشمال. لذا، يجب أن يكون دفع التنمية في الدول الأعضاء النامية في منظمة الأبيك مهمة كبيرة أمام المنظمة. ثانيا، تبني وتطبيق الرؤية العلمية للتنمية للعمل على تحقيق التقدم الشامل للاقتصاد والمجتمع والتنمية الشاملة للإنسان. وفي ظل الظروف العصرية الجديدة، يجب التمسك بسياسة متمحورة حول الإنسان لتحقيق تنمية شاملة منسقة مستدامة. ويجب تخطيط التنمية ودفعها اعتبارا التنمية الشاملة للإنسان كالهدف وانطلاقا من المصالح الأساسية لجماهير الشعب حتى تنعم جميع فئات الشعب بفوائد التنمية. ويجب التمركز حول البناء الاقتصادي لدفع البناء في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية حتى تتحقق التنمية الاقتصادية المقرونة بالتقدم الاجتماعي الشامل. ثالثا، صياغة النمط التنموي الاقتصادي الموفر للموارد والعمل على تطوير الاقتصاد الدوري. لقد أثبتت التجارب التاريخية للتنمية البشرية أنه لا يمكن تبديد الموارد وإفساد البيئة من أجل تحقيق التنمية، وإلاّ، فسيلاقي الإنسان عواقب وخيمة وستتضرر التنمية بحد ذاتها. فالنمط التنموي السليم هو النمط الذي يعتمد على المكونات التكنولوجية العالية والفوائد الاقتصادية الجيدة، ولا يستهلك كثيرا من الموارد ولا يسبب التلوث البيئي الخطير، والذي ينمّي الموارد الإنسانية إلى أقصى حدها. رابعا، يجب تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي الدولي لخلق بيئة معقولة وعادلة للتنافس. ويجب أن يبنى السلام الدائم والتنمية المستدامة للعالم على أساس التشارك العادل والمتساوي والمعقول في ثمار التنمية الاقتصادية. وإنه لأمر مهم لدفع التنمية الاقتصادية في البلدان والمناطق المختلفة، أن تتعلم البلدان بعضها من البعض، وتستفيد من خبرات التنمية للأطراف المختلفة، ويتعزز التبادل والتعاون فيما يخص النقود والتكنولوجيا العالية والخبرات الإدارية والموارد الإنسانية. كما قال هو جين تاو إن الصين مستعدة للمساهمة في دفع التعاون والاكتساب المشترك وتحقيق التنمية المستدامة. وإن حفاظ الصين على التنمية الاقتصادية السريعة والسليمة يخدم مصالح الاقتصاد العالمي والاقتصاد الاقليمي. وسوف تطبق الصين باستمرار سياستها الأساسية المتمثلة في الانفتاح على الخارج، وتشارك بنشاط في مسيرة العولمة الاقتصادية. وقدر هو جين تاو الدور الهام لأوساط التجارة والصناعة في دفع حرية الاستثمار والتجارة وإجراء التعاون التكنولوجي والاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة في المنطقة، معبرا عن ثقته بأن رجال الأعمال سوف يلعبون دورا أكبر في تعميق مشاركة أوساط التجارة والصناعة في التعاون الاقتصادي الاقليمي ودفع التنمية المستدامة لاقتصاد المنطقة والاقتصاد العالمي. وبعد انتهاء الكلمة أجاب هو جين تاو أسئلة رجال الأعمال الحاضرين عن العلاقة بين جهود الصين لتعزيز وتحسين التعديل والتحكم الشموليين وبين التنمية الاقتصادية. فقال إن اقتصاد الصين حقق تطورا سريعا ومتواصلا بعد تنفيذها سياسة الإصلاح والانفتاح، ولمواجهة العناصر غير السليمة وغير المستقرة التي ظهرت في الأداء الاقتصادي، اتخذت الحكومة الصينية في الوقت المناسب سياسات وإجراءات لتعزيز وتحسين التعديل والتحكم الشموليين وحققت نتائج ملموسة في هذا الصدد. ونتيجة لذلك، حافظ الاقتصاد الصيني على النمو المستقر حيث شهدت الفصول الثلاثة الأولى للسنة الجارية نسبة النموّ لإجمالي ناتج المحلي الصيني التي تقدر ب 9،5%، وتقدر نسبة النمو في السنة نحو 9%، وهي نسبة تتماشى مع 9،4% لنسبة النمو السنوية التي تحققت في الخمس والعشرين سنة الماضية. وسوف نتخذ إجراءات إصلاحية فعالة حتى يحافظ الاقتصاد الصيني على النمو المستقر. وقد أثارت كلمة وإجابة هو جين تاو الرائعة تصفيقا حارا من جميع الحضور. وفي أعقابها ألقى السيد تشارز جوديير مدير عام شركة بروكن هيل الأسترالية (BHP) كلمة الشكر قدر فيها فكرة التعاون والاكتساب المشترك والتنمية المنسقة التي طرحها الرئيس هو جين تاو، مشيرا إلى أن فكرة التعاون والاكتساب المشترك فكرة هامة للغاية، لأن أهداف التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق على يد أي منظمة أو جهة، بل تتطلب جهودا متضافرة للحكومات والمؤسسات والمجتمعات. كما أن الرئيس هو جين تاو جدد رؤية التنمية المنسقة والتنمية المستدامة، وكل من زار الصين يشعر بحماسة وطموحة الشعب الصيني، فهذا الشعب ليس قادرا على تحقيق التنمية فقط، بل هو قادر على تحقيق التنمية المستدامة أيضا. سيستمر اجتماع القمة لرؤساء الصناعة والتجارة الذي افتتح في اليوم 19 ثلاثة أيام. ويدور محور الاجتماع في هذه السنة حول : "الفوز في عصر العولمة: تحديات جديدة أمام أوساط الصناعة والتجارة". وتفيد الأنباء بأن رؤساء من تشيلي وإندونيسيا والولايات المتحدة وسنغافورة وماليزيا ونيوزيلاند وأستراليا سوف يلقون كلمات أو يشتركون في الحوار أثناء الاجتماع.
 أرسل إلى صديق     طباعة

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +