طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > الخدمات الإعلامية > المؤتمر الصحفي الاعتيادي
 
المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جيانتشاو يعقد المؤتمر الصحفي الاعتيادي يوم 15 نوفمبر عام 2007

15/11/2007


في يوم 15 نوفمبر عام 2007، عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جيانتشاو مؤتمرا صحفيا اعتياديا حيث أجاب على أسئلة الصحفيين حول زيارة وزير الخارجية يانغ جيتشي لإيران وأفغانستان والمشاورات الصينية اليابانية حول مسألة البحر الشرقي وزيارة وزيرة الخارجية المكسيكية للصين. 

ليو جيانتشاو: مساء الخير. أود في البداية أن أنشر خبرين.

تلبية لدعوة الرئيس هو جينتاو، سيقوم رئيس جمهورية فرنسا نيكولا ساركوزي بزيارة الدولة للصين في الفترة ما بين 25 و27 نوفمبر عام 2007.

في الوقت الحالي، تحافظ علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وفرنسا على زخم النمو الطيب، حيث تكثف التواصل الرفيع المستوى وتتعمق الثقة السياسية المتبادلة وتتسارع وتيرة التعاون الاقتصادي والتجاري. في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 17.51 مليار دولار بزيادة 29.7% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق. كما أحرز تعاون البلدان تقدما هاما في الطيران والطيران الفضائي والطاقة النووية والاتصالات والزراعة والقضاء والتواصل الثقافي. ولدى الصين وفرنسا وزن هام في الشؤون الدولية، فإن تطوير وتوطيد العلاقات الصينية الفرنسية أمر يتفق مع المصلحة الأساسية للبلدين والشعبين ويخدم السلام والاستقرار والتنمية في العالم.

ظلت الحكومة الصينية تنظر إلى العلاقات الصينية الفرنسية بنظرة استراتيجية ومستقبلية وتهتم اهتماما بالغا بزيارة الدولة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس ساركوزي للصين. تعتبر هذه الزيارة حدثا هاما في العلاقات الصينية الفرنسية.  إننا على استعداد للعمل مع الجانب الفرنسي لإنجاح هذه الزيارة، ونتطلع بثقة أن تساهم زيارة الرئيس ساركوزي للصين في الارتقاء بعلاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين إلى مستوى جديد.

وتلبية لدعوة وزير الخارجية يانغ جيتشي، ستقوم وزيرة الخارجية للولايات المتحدة المكسيكية باتريسيا إسبينوزا بزيارة رسمية للصين في الفترة ما بين 21 و24 نوفمبر عام 2007.

يسرني الآن أن أجيب على أسئلتكم.

 

س: تفضلوا بإفادتنا تفاصيل زيارة وزير الخارجية يانغ جيتشي إلى إيران وأفغانستان. من قابله في البلدين؟ وهل هناك أي تقدم في ملف إيران النووي.

ج: أثناء زيارته في إيران، التقى وزير الخارجية يانغ جيتشي بكل من الرئيس أحمدي نجاد ووزير الخارجية منوشهر متقي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي. وفي هذه اللقاءات والمباحثات، أكد وزير الخارجية يانغ جيتشي أن  الصين وإيران تربطهما الصداقة التاريخية، وفي السنوات الأخيرة، قطع التواصل الودي والتعاون المشترك بين البلدين أشواطا جديدة. وتهتم الصين بعلاقاتها مع إيران، وتحرص على تطوير العلاقات بين البلدين على نحو مستمر ومستقر على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي، بما يخدم المصالح للشعبين على نحو أفضل. وقال الرئيس نجاد في المباحثات إن إيران تسعى إلى تطوير علاقات الصداقة والتعاون البعيدة المدى مع الصين وتأمل في زيادة التواصل بين الجانبين وإجراء التعاون في كافة المجالات.

حول ملف إيران النووي، قال وزير الخارجية يانغ جيتشي إن إيران لديها حق في استخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية وتقدر الصين تأكيدات إيران المتكررة على تصميمها على عدم تطوير الأسلحة النووية وإجراء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية. كما قال يانغ جيتشي إن الصين تدعو إلى الحفاظ على النظام الدولي لمنع انتشار الأسلحة الدولية وتؤيد حلا سلميا لملف إيران النووي عبر المفاوضات الدبلوماسية وتأمل من إيران أن تعمل على تعزيز التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة النووية وتحقيق تقدم إيجابي في الحوار مع الاتحاد الأوروبي. كما تأمل الصين من الأطراف المعنية في إظهار المرونة وبذل جهود باتجاه الحل السلمي لملف إيران النووي.

وقال الجانب الإيراني بدوره إن إيران تقوم الآن بالتعاون الطيب مع الوكالة الدولية للطاقة النووية وتحرص على مواصلة الحوار مع الاتحاد الأوروبي وتأمل من الصين وغيرها من الأطراف المعنية أن تبقى على الاتصال والتنسيق.

وأثناء زيارته في أفغانستان، أشاد وزير الخارجية يانغ جيتشي بعمق الصداقة التقليدية ومستوى علاقات حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين، قائلا إن الصين وأفغانستان جاران وصديقان وشريكان طيبان. تقدر الصين تقديرا عاليا دعم أفغانستان القوي للصين في قضية تايوان ومسألة حقوق الإنسان ومكافحة قوى "تركستان الشرقية" الإرهابية. وتتمنى الصين لأفغانستان الأمن والاستقرار الدائمين  وهي تدعم جهود الحكومة الأفغانية تحت قيادة الرئيس كرزاي الرامية إلى تعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية. كما أكد الوزير إن الصين ستظل كالمعتاد تحترم سيادة أفغانستان واستقلالها وحدة أراضيها والطريق التنموي الذي اختارته بإرادتها المستقلة، وستشارك بصورة فعالة في عملية إعادة الإعمار في أفغانستان.

وحول التعاون بين البلدين في المرحلة القادمة، طرح وزير الخارجية يانغ جيتشي من جانبه اقتراحات تدعو إلى التنفيذ الجدي لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين والتوافق الذي توصلت إليه قيادتا البلدين في اللقاءات العديدة والحفاظ على التواصل الرفيع المستوى وتوسيع التواصل حكوميا وحزبيا وعسكريا وشعبيا وتعميق التعاون المتبادل المنفعة في مجالات الاقتصاد والتجارة والزراعة والتعليم والصحة وتعزيز التعاون في مجال الأمن غير التقليدي، بما يضمن التطور المستمر والمطرد والمستقر لعلاقات الشراكة والتعاون الشامل بين الصين وأفغانستان.

ومن جانبه، قال الرئيس كرزاي إن أفغانستان تعتز كل الاعتزاز بالصداقة الصينية الأفغانية وتفتخر بوجود جار طيب مثل الصين وتقدر وتشكر الصين على دعمها ومساعدتها لعملية السلام وإعادة الإعمار في أفغانستان. كما أعرب عن أمله في أن يواصل الجانبان الجهود في التوظيف الكامل لإمكانيات التعاون وتهيئة ظروف أفضل للتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين وتعميق التعاون في مكافحة الإرهاب وغيره وتعزيز التنسيق والتشاور في الشؤون الدولية بما يرتقي بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.

 

س: ما تعليقك على زيارة الدلاي لاما إلى اليابان؟

ج: أكدنا هنا مرارا وتكرارا أن الصين ترفض قيام أي دولة بتوفير تسهيلات ومنبر لأنشطة الدلاي لاما الانفصالية. ونعبر عن أسفنا لسماح اليابان للدلاي لاما بالدخول إلى اليابان وممارسة النشاطات.

 

س: رجاء تسليط الضوء على ترتيبات زيارة وزيرة الخارجية المكسيكية إلى الصين.

ج: تنتمي الصين والمكسيك إلى العالم النامي، وشهدت الـ35 سنة الماضية على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تطورا سليما للعلاقات الثنائية وزيارات متبادلة مكثفة على المستوى الرفيع وتعزيزا للثقة السياسية المتبادلة. وأقامت الصين والمكسيك علاقات الشراكة الاستراتيجية وأسستا اللجنة الدائمة للعلاقات الثنائية. كما ينمو التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين بشكل سريع وتزداد الاستثمارات المتبادلة، وذلك بالإضافة إلى النتائج المثمرة التي أحرزها التواصل والتعاون بين البلدين في ميادين الثقافة والتكنولوجيا والتعليم والسياحة والطاقة.

إن الصين على استعداد لمشاركة المكسيك في العمل على إثراء وتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بما يخدم علاقات التعاون الثنائية والتضامن والتعاون بين الدول النامية.

نولي اهتماما لزيارة وزيرة الخارجية المكسيكية باتريسيا إسبينوزا إلى الصين، حيث سيقابلها رئيس مجلس الدولة وو جياباو ويعقد وزير الخارجية يانغ جيتشي مباحثات معها. ونثق بأن هذه الزيارة ستساهم في تعزيز التفاهم والتعاون بين البلدين.

 

س: اصطدمت سفينة شحن على متنها بحارة صينيون بجسر الخليج بسان فرانسيسكو الأمريكية، يذكر أن السفينة تابعة لشركة كوسكو الصينية. فرجاء إطلاعنا على المعلومات المعنية. بالإضافة إلى ذلك، أفادت التقارير الأخبارية بأن رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا بعث برسالة إلى القيادة الصينية يعرب فيها عن رغبتها في زيارة الصين في أقرب فرصة ممكنة. ما تعليق الصين على ذلك؟

ج: فيما يتعلق بالسؤال الأول، لاحظت مؤخرا كثيرا من التقارير الأخبارية المعنية. قبل أيام، اصطدمت سفينة شحن تديرها شركة من جمهورية كوريا بجسر الخليج بسان فرانسيسكو الأمريكية. نتمنى أن تتم معالجة الحادث بصورة سليمة بما يخفف التأثيرات على البيئة من جراء تسرب الوقود. حسب ما نعرف، كان يوجد على متن السفينة بحارة صينيون يستقدمهم صاحب السفينة. قد طالبت وزارة الخارجية الصينية والقنصلية العامة الصينية بسان فرانسيسكو الجانب الأمريكي بضمان سلامتهم والحقوق والمصالح المشروعة لهم. وليس لهذه السفينة أي علاقة بمجموعة كوسكو وفروعها.

فيما يتعلق بالسؤال الثاني، تكتسب الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى بين الصين واليابان أهمية كبيرة لتحسين وتطوير العلاقات الثنائية. ترحب الصين بزيارة رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا  إلى الصين في أسرع وقت ممكن، ونتطلع إلى أن تحرز الزيارة نتائج إيجابية.

 

س: يشار إلى أن مسؤول بالجمعية الصينية الدولية للتواصل الودي حكم عليه بالإعدام بتهمة تسريب المعلومات السرية إلى اليابان، هل يمكنك أن تسلط الضوء على ملابسات القضية؟

ج: لا أعرف ملابسات القضية التي ذكرتها. لكنني أثق بأن الجهات المختصة ستعالجها وفقا للقانون إن كان يوجد مثل هذه القضية.

 

س: تزور الصين حاليا وزيرة الشؤون الأولمبية البريطانية. قالت إن الجانب الصيني أبلغها أن حجب بعض مواقع الإنترنت الأجنبية في الصين ليس بأسباب سياسية بل فنية. لكن طالما استطاعت الصين إطلاق مركبة غير مأهولة إلى القمر، فمن المؤكد أن الصين تستطيع حل المشاكل الفنية في شبكة الإنترنت. ما تعليقك على ذلك؟

ج: لست واضحا حول ماذا كان الجانب البريطاني يقصد به بالتحديد، أما السياسات واللوائح الصينية المعنية بشبكة الإنترنت، فأوضحتها هنا أكثر من مرة، وتستعد الصين لمناقشة المواضيع المعنية معها.

 

س: اتفق الجانبان الصيني والياباني على رفع المشاورات حول مسألة البحر الشرقي إلى مستوى الوزراء، ويذكر أن عدم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن قد يؤثر على زيارة رئيس الوزراء ياسو فوكودا إلى الصين، ما تعليقك على ذلك؟

ج: في الجولة الأخيرة من المشاورات الصينية اليابانية حول مسألة البحر الشرقي التي اختتمت لتوها، أكدت الصين بكل الوضوح على موقفها الإيجابي ورغبتها الصادقة في تسوية الخلافات وتحقيق التنمية المشتركة من خلال التشاور الودي مستعدة لمواصلة دفع عملية المشاورات على ضوء المبادئ والروح لتوافق النقاط الخمس بين القيادتين بما يسهم في حفظ الاستقرار وتحقيق التنمية المشتركة في البحر الشرقي. نأمل أن تبذل اليابان جهودا في نفس الاتجاه.

أما ما إذا كانت مسألة البحر الشرقي ستؤثر على الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى بين الصين واليابان، فأعتقد أن الصين واليابان باعتبارهما دولتين كبيرتين في المنطقة لديهما حرص على تطوير العلاقات الثنائية، توجد بينهما المصالح المشتركة الكبيرة والتعاون الواسع النطاق، لا تمثل مسألة البحر الشرقي إلا جزءا صغيرا من مجمل العلاقات الصينية اليابانية. كما قلت لتوي، تحرص الصين على التواصل بين قيادتي البلدين، وترحب بزيارة رئيس الوزراء ياسو فوكودا إلى الصين في أقرب فرصة ممكنة. ونتطلع أيضا إلى أن تحرز الزيارة نتائج إيجابية بما يعزز التحسن والتطور للعلاقات الصينية اليابانية.

 

س: أشار التقرير السنوي الصادر عن "لجنة التقييم الاقتصادي والأمني للعلاقات الصينية الأمريكية" للكونغرس الأمريكي إلى أن أعمال التجسس الاقتصادي الصينية تشكل أكبر تهديد لتطور العلمي والتكنولوجي في الولايات المتحدة. كما قال هذا التقرير إن السياسة التجارية الصينية غير العادلة التي تشمل التلاعب بسعر صرف العملة الصينية وتوفير الدعم للصادرات تشكل تهديدا للمؤسسات الأمريكية المتوسطة والصغيرة. هل قرأت هذا التقرير، وما تعليقك على ذلك؟

ج: لاحظت الأخبار عن التقرير الصادر عن هذه اللجنة، هناك مضامين كثيرة لهذا التقرير. فيما يتعلق بما يسمى بأعمال التجسس الاقتصادي الصينية في الولايات المتحدة، أوضحنا مرارا بكل الجدية على أن الصين لا تفعل أي شيء على حساب الدول الأخرى وتدعو إلى إجراء التعاون الدولي في مختلف المجالات على أساس الإنصاف والعدالة والمساواة والمنفعة المتبادلة. أما سعر صرف العملة الصينية والتعاون الاقتصادي والتجاري الصيني الأمريكي، فتوجد فعلا خلافات بين الجانبين. لكن ضمان تطور صحي ومستقر ومستمر للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة يتفق والمصالح المشتركة للجانبين، فيتعين على الجانبين العمل على تجسير وتسوية الخلافات عبر التشاور المتكافئ وعلى أساس الاحترام المتبادل ومراعاة الاهتمامات للجانب الآخر.

 

س: هل تعتقد الصين أن إيران بصدد تطوير الأسلحة النووية؟ ما هو هدف البرنامج النووي الإيراني؟ هل تعتقد الصين أن الجانب الأمريكي عليه تقديم تنازلات في القضية النووية الإيرانية؟ قالت الولايات المتحدة إن إيران من الدول الراعية للإرهاب، هل توافق الصين على ذلك؟

ج: قد أكدت إيران مرارا أنها لا تنوي تطوير الأسلحة النووية، أما كيفية التأكد من صحة ذلك بالنسبة إلى المجتمع الدولي، فأعتقد أنه من هنا تأتي أهمية إجراء الحوار والتشاور للتوضيح الأمور وتسويتها. وبهذا السبب بذاته، ندعو إلى مواصلة الحوار والتشاور لحل هذه القضية سلميا. تقف الصين بكل حزم إلى حماية النظام الدولي لمنع الانتشار النووي، ونشجع ونؤيد استمرار إيران في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعزيز الحوار والتشاور مع الاتحاد الأوروبي.

أما السياسة الأمريكية تجاه إيران، فهي أمر يرجع إلى الجانب الأمريكي. ندعو إلى ضرورة معالجة العلاقات بين دولة ودولة على أساس المساواة والاحترام المتبادل وعلى ضوء القواعد الأساسية للعلاقات الدولية مبادئ القانون الدولي.

إن لم تكن هناك أسئلة أخرى، أشكركم على حضوركم.

 


طباعة أرسل إلى صديق