طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > الخدمات الإعلامية > المؤتمر الصحفي الاعتيادي
 
المتحدث بإسم وزارة الخارجية الصيني تشن قانغ يعقد مؤتمرا صحفيا دوريا بعد ظهر يوم 27 نوفمبر 2007

27/11/2007


 

    في المؤتمر الصحفي, أجاب تشين قانغ على أسئلة حول المحادثات السداسية, وقمة الصين ـ الاتحاد الاوروبي, وانتخاب كيفين رود رئيس وزراء لاستراليا, وجودة الصادرات الصينية, والقضية النووية الايرانية وغيرها.

   تشين: مساء الخير! أولا وقبل كل شئ, أعلن خبرا:

   ان برانكو كرفينكوفسكي رئيس جمهورية مقدونيا سيقوم بزيارة دولة للصين اعتبارا من 4 الى 9 ديسمبر المقبل, تلبية لدعوة الرئيس الصيني هو جين تاو.

   والآن أود أن أرد على أسئلتكم.

 

   س: أفادت تقارير ان اجتماع رؤساء الوفود الى المحادثات السداسية سيعقد في فترة 6 ـ 8 ديسمبر المقبل. هل يمكنك توكيد ذلك؟ هذا وسيزور مساعد وزيرة الخارجية الامريكية كريستوفر هيل الصين بعد زيارته لليابان وكوريا الجنوبية من 28 الى 29 نوفمبر الحالي. متى سيزور الصين؟ هل ترى انه سيزور كوريا الديمقراطية أم لا؟

   ج: ان الصين تقوم باتصال وتشاور وثيقين مع الأطراف المعنية الاخرى حول الإعداد المقبل للمحادثات السداسية بشأن القضية النووية لشبه الجزيرة الكورية. ولا يمكننى أن أخبرك الموعد المحدد حاليا.

   حول مسألة زيارة هيل الى الصين, فإن الجانبين الصيني والأمريكي مازالا يتشاوران. واذا تم وضع جدول زمني ملموس لزيارته, فسننشر خبرا في حينه.

   أما مسألة زيارة هيل الى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية, فهى من الشئون بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية. ان الصين, بصفتها واحدا من أصحاب الشأن في المحادثات السداسية وعضوا في منطقة شمال شرق آسيا, تأمل في أن تواصل الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية تحسين العلاقات الثنائية وتحقيق تطبيع العلاقات بينهما من خلال الحوار على أساس المساواة والإحترام المتبادل, وان تتقدما نحو هدف إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الاسلحة النووية وتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في شبه الجزيرة. هذه هى رغبة الجانب الصيني, كما هي أيضا التوافق والهدف المشترك لسائر الأطراف المعنية للمحادثات السداسية. ان الصين راغبة في العمل سويا مع الاطراف المعنية الاخرى على تحقيق هذا الهدف.

 

   س: ان رئيس الوزراء الاسترالي المنتخب حديثا كيفين رود هو اول رجل دولة غربية يستطيع التكلم باللغة الصينية, ويعرف الصين جيدا. هل سيساعد هذا في رفع مستوى العلاقات الصينية ـ الاسترالية؟

   ج: أولا, نعبر عن تهانينا بانتخاب السيد كيفين رود رئيسا لوزراء الحكومة الفيدرالية الجديدة في استراليا. وقد بعث رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو ببرقية تهنئة الي السيد كيفين رود.

   ان الصين تولي أهمية كبرى لتطوير العلاقات الصينية ـ الاسترالية. وترى ان تطوير هذه العلاقات القائمة على أساس التعاون والثقة المتبادلة سيفيد المصالح المشتركة للبلدين, ويساعد أيضا في صيانة السلام والاستقرار الاقليميين ودفع التنمية والرخاء المشتركين بالمنطقة. ان الصين ترغب في العمل مع الحكومة الجديدة الاسترالية على تعزيز التبادلات الودية وتعميق التعاون المتبادل المنفعة الى حد أكبر ودفع التنمية السليمة والمستقرة لعلاقات التعاون الشامل بين الصين واستراليا الى الأمام.

   هنا أريد أن أتذكر ان السيد جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي السابق وحكومته اهتموا بتطوير العلاقات مع الصين وبذلوا جهودهم النشطة في هذا الصدد. ان الصين تقدر ذلك, وراضية عن التنمية الجيدة للعلاقات بين الصين واستراليا, وتعتقد ان تطوير هذه العلاقات أمامه آفاق واسعة.

 

  س: ذكرت تقارير ان شركة كورية جنوبية في شانغهاى حدثت فيها مؤخرا نزاعات بين العمل ورأس المال, أدت الى حجز عضو كوري جنوبي بمجلس الإدارة على أيدي عمال الشركة. وأعربت وزارة الخارجية لكوريا الجنوبية عن أملها في ان يتعاون الجانب الصيني في حل هذه المشكلة. ما هى الاجراءات التي سيتخذها الجانب الصيني في هذا الصدد؟ وسؤالي الثاني هو كيف ينظر الجانب الصيني الى اجتماع بين وزيري الدفاع للكوريتين الشمالية والجنوبية بدأ يعقد اليوم؟

   ج: حول السؤال الاول, فإننى أتصلت سريعا مع الجهة المختصة بشانغهاى لمعرفة الأحوال بعد أن قرأت التقارير المعنية. وحسب معلوماتي, فإن نزاعات بين العمل ورأس المال وقعت قبل أيام في داخل شركة شانغهاى فاين المحدودة للغزل والنسيج وهى شركة وحيدة الاستثمار الكوري الجنوبي. وهذه المشكلة تعالجها الجهة المختصة معالجة مناسبة حسب القانون. ولكن التقارير القائلة بأن " عضوا كوريا جنوبيا في مجلس ادارة شركة فاين تعرض لضربات من قبل موظفي وعمال الشركة " ليست صحيحة.

   حول سؤالك الثاني عن اجتماع وزيري الدفاع بين شطري شبه الجزيرة الكورية, فإن موقف الصين من شؤون شبه الجزيرة الكورية هو ثابت كما عرفت أنت. أي أن الصين تؤيد الكوريتين الشمالية والجنوبية في تحسين العلاقات الثنائية ودفع المصالحة والتعاون بينهما, حتى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في شبه الجزيرة الكورية. ان الصين يسرها تحسين العلاقات بين الكوريتين, بما في ذلك اللقاء الثاني الذي أجرى مؤخرا بين زعيمي البلدين.

 

   س: أصدرت " وزارة الخارجية " في تايوان بيانا أدعت فيه بأن الصين تمارس الضغط على الاتحاد الاوروبي من أجل تدوين معارضة " استقلال تايوان " ومعارضة " الاستفتاء حول انضمام تايوان الى الأمم المتحدة " ضمن البيان المشترك المقرر اصداره اثناء القمة العاشرة بين الصين والاتحاد الاوروبي. ما هو تعليقك على ذلك؟

   ج: ان قضية تايوان مسألة مبدئية تتعلق بسيادة الصين وسلامة أراضيها واعادة توحيد دولتها, كما تهم المشاعر القومية لدى أبناء الشعب الصيني البالغ عددهم أكثر من 1.3 مليار نسمة. ان سلطات تايوان ماضية حاليا قدما في الانشطة الانفصالية الداعية لـ" استقلال تايوان " بما فيها ما يسمى " استفتاء للانضمام الى الأمم المتحدة ".   وإذا استمرت سلطات تايوان في القيام بالانشطة الانفصالية, فمن المؤكد ان يشكل ذلك تهديدا على تطوير العلاقات بين جانبي مضيق تايوان, وعلى السلام والاستقرار في منطقة آسيا ـ الباسفيك والعالم أجمع. فمن الطبيعي ان يتعرض ذلك بإدانة ومعارضة من جميع الدول المحبة للسلام والداعية للعدالة والملتزمة بمبدأ الصين الواحدة في العالم.

   ان الحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان ومعارضة " استقلال تايوان " يتفقان مع مصالح المجتمع الدولي الذي يضم الاتحاد الاوروبي. ان الصين تقدر إلتزام الاتحاد الاوروبي بسياسة الصين الواحدة في قضية تايوان, وتأمل في ان يفهم الاتحاد الاوروبي والدول الأعضاء فيه جيدا موقف الصين وان يستمروا في التمسك بالعدالة في قضية تايوان في ظل الوضع الراهن. كما تأمل الصين أيضا في ان يستمر الاتحاد الاوروبي, الشريك الاستراتيجي الشامل للصين, في اتخاذ موقف غير غامض ازاء مسألة معارضة " استقلال تايوان ".

 

   س: أفادت تقارير انه عندما اجتمع وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي مع نظيرته الامريكية كوندوليزا رايس, طلب الجانب الامريكي من الجانب الصيني تأييد فرض عقوبات على ايران. كيف رد الوزير يانغ على هذا الطلب الامريكي؟ كما ذكرت التقارير أيضا ان الوزير يانغ أثناء الاجتماع طلب من الجانب الأمريكي التوقف عن بيع أسلحة لتايوان. هل ستؤيد الصين فرض عقوبات على ايان اذا توقفت الولايات المتحدة عن بيع أسلحة الى تايوان؟ وسؤالي الثاني ما هو تعليقك على إعلان إيران بأنها قد نجحت في بحوث وصنع صاروخ باليستي جديد الطراز مداه 2000 كم؟

   ج: ان وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي اجتمع مع نظيرته الامريكية رايس في واشنطن يوم 26 نوفمبر الحالي, حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول العلاقات الصينية ـ الأمريكية بما فيها قضية تايوان وكذلك حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك بما فيها القضية النووية الايرانية.

   حول القضية النووية الايرانية, تأمل الصين في استئناف المحادثات بأسرع ما يمكن, وفي أن يواصل المجتمع الدولي العمل على حل هذه القضية سلميا من خلال المفاوضات, بينما الصين ستستمر في لعب دورها البناء في ايجاد حل مناسب للقضية النووية الايرانية.

   حول قضية تايوان, أشار الوزير يانغ على وجه الخصوص الى انه من مصالح الصين والولايات المتحدة معارضة ومنع الاستفتاء حول " انضمام تايوان الى الأمم المتحدة " والحفاظ على السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان. ان الجانب الصيني حث الجانب الامريكي على اتخاذ خطوات عملية للوفاء بتعهداته في البيانات المشتركة الثلاثة بين الصين والولايات المتحدة والالتزام بتعهده الجاد للطرف الصيني بشأن قضية تايوان, والتوقف عن بيع نظم أسلحة متطورة الى تايوان, وعدم ارسال اشارات مضللة الى سلطات تايوان بزعامة تشن شوي بيان, والعمل سويا على صيانة السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان والمصالح العامة للعلاقات الصينية ـ الامريكية. 

   إننى اعتقد أن من غير الملائم ربط موقف الصين حيال القضية النووية الايرانية بتوقف الحكومة الامريكية عن بيع اسلحة الى تايوان. ان قضية تايوان تتعلق بسيادة الصين وسلامة أراضيها والقضية العظيمة لاعادة توحيدها, وتمس مشاعر الشعب الصيني ومصالح الصين الجوهرية. بالنسبة الى قضية تايوان, فإن الصين لن تتاجر أبدا بسيادتها ومبادئها للآخرين في أي وقت من الأوقات. ان الصين تحتفظ بموقف حازم وواضح تماما ازاء هذه القضية, وتعارض بشدة بيع الحكومة الامريكية أسلحة لتايوان.

   حول مسألة قيام الايران باطلاق صاروخ باليستي, فإن الصين تأمل في أن يتم الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج, ويجب على كافة الأطراف المعنية في هذه المنطقة ان تبذل جهودا ايجابية من أجل ذلك.

 

   س: ما هو رد فعل من الجانب الصيني على النقد العلني الذى وجهه المفوض التجاري للاتحاد الاوروبى بيتر ماندلسون الى الصين بشأن مسألة سلامة الغذاء أثناء منتدى دولي رفيع المستوى حول سلامة الغذاء عقد أمس؟ هذا وأفادت تقارير ان نائبة رئيس مجلس الدولة الصيني وو يى قد وصلت الى شنتشن بجنوب الصين لتفقد أحوال سلامة الغذاء. من فضلك إثبات ذلك.

   ج: حول مسألة سلامة الغذاء, أريد أن أؤكد على نقاط تالية: ان الحكومة الصينية تتمسك بمبادئ وضع الانسان في المركز الاول وممارسة سلطة الدولة من أجل الشعب. وانطلاقا من هذا المفهوم لممارسة السلطة بالذات, تولي الحكومة الصينية أهمية كبرى لمسألة سلامة الغذاء وجودة المنتجات, وقد اتخذت سلسلة من الإجراءات الفعالة والايجابية في مجالات التشريع والادارة والرقابة الاعلامية لهذا الغرض. ان الصين دولة كبيرة مسؤولة. وأطلق الكثير من الناس عليها إسم " مصنع العالم ", اذ ان العديد من السلع في العالم بما فيها المواد الغذائية هى منتوجة في الصين. ونفهم عميقا ان جودة وسلامة المنتجات والمواد الغذائية الصينية تتعلقان بأمن وصحة المستهلكين في مختلف دول العالم. وانطلاقا من الموقف المسؤول تماما تجاه هؤلاء المستهلكين, نهتم دائما بعمل ضمان جودة المنتجات وسلامة الغذاء في الصين. خلال الفترة الأخيرة, عززنا الاجراءات المعنية الى حد أكبر وحققنا منجزات ملموسة في هذا الصدد. وبفضل تلك الاجراءات الفعالة والآلية الكاملة التى أتخذناها, ظلت نسبة تطابق المنتجات الصينية مع مواصفات الجودة تحافظ على أكثر من 99% في السنوات الأخيرة.

   وإتضح من أحدث المعلومات ان نسبة المنتجات غير الصالحة في صادرات الأغذية من الاتحاد الاوروبي الى الصين بلغت 0.84% في التسعة أشهر الاولى من هذا العام, بينما بلغت نسبة المنتجات غير الصالحة في صادرات الأغذية من الصين الى الاتحاد الاوروبي 0.2% فقط في النصف الاول من العام الجاري. وذكرت الاحصاءات اليابانية الرسمية التي صدرت في يوليو الماضي ان 99.42% من الأغذية المصدرة من الصين الى اليابان فى العام الفائت كانت صالحة, وهى نسبة أعلى من نسبة المنتجات الصالحة في الأغذية المصدرة من الاتحاد الاوروبي الى اليابان وهى 99.38%, ومن نسبة المنتجات الصالحة في الاغذية الامريكية المصدرة الى اليابان وهى 98.69%. من فضلكم جميعا ان تحفظوا هذه الأرقام جيدا.

   يمكننا أن نخبر بصورة مسؤولة جميعكم وكافة المستهلكين في مختلف دول العالم ان الأغذية الصينية سليمة ومأمونة من حيث الكل. ولكن هذا لا يعني اننا ننفي وجود مشكلة الجودة في عدد ضئيل من المنتجات الصينية. ولم نهمل هذه المشكلة, بل نعمل بموقف مسؤول عالي الدرجة على تحسين جودة المنتجات والأغذية ورفع نسبة تطابقها مع المواصفات باستمرار. اننا سنبذل جهودا بنسبة 100% لحل مشكلة الـ0.2% ( الأغذية غير الصالحة ). يمكنكم ان تثقوا بأن موقف الحكومة الصينية هو حازم وواضح للغاية.

   وأريد أن أشير أيضا الى ان مشكلة سلامة الغذاء ليست مشكلة تواجهها الصين وحدها, بل هى مشكلة مشتركة تواجهها سائر دول العالم. ان تبادل الاتهام لا يجدي نفعا, فعلى كافة الدول التعاون من اجل الحفاظ على سلامة الغذاء وصحة الإنسان. ونعتقد أن التقارير والتعاليق حول قضية سلامة الغذاء يجب ان تتم انطلاقا من موقف واقعي وموضوعي وعادل وعلمي ومسؤول. فلا يجوز لنا ان نتعامل مع هذه القضية بأساليب تتمثل في " ورقة تحجب الرؤية " و" تلخيص الكل بالجزء "  حتى " التعبير عن الأفكار الخاصة تحت ستار موضوع ما " من اجل تحقيق أهداف أخرى تخرج عن قضية سلامة الغذاء.

   هناك رأي يدعي بأن 80% من المنتجات المزيفة والرديئة المكتشفة في الاتحاد الاوروبي تأتي من الصين. هذا ليس إتهاما عاديا, بل هو مسألة جدية للغاية. ان هذا الرأي لا يتفق مع الأحوال الواقعية. مَنْ قال هكذا, قَدِّمْ أدلة. لا يمكن للمرء أن يقول كما يشاء, بل عليه أن يقول انطلاقا من الحقائق والأدلة وبصورة علمية ومسؤولة. اذا كان هناك شخص يبرهن بأدلة دامغة على أن 80% من المنتجات المزيفة والرديئة المذكورة آنفا تأتي من صنع الصين, فان الحكومة الصينية ستتحمل مسؤوليتها عن ذلك بموقف مسؤول وستقوم بتحسين الجودة. ولكن اذا كان هذا الرأي غير عادل وغير موضوعي, فكيف نعامله؟ ان الحكومة الصينية ستضمن جودة المنتجات وسيصون أيضا العلامات التجارية والسمعة للمنتجات الصينية الصنع, وتحمي الحقوق والمصالح المشروعة للمنتجين الصينيين والمستهلكين.

   بالنسبة الى سؤالك حول ما اذا كانت نائبة رئيس مجلس الدولة وو يى سافرت الى شنتشن أم لا, فإنني لا أعرف جدول أعمالها. بيد يمكنني ان أخبرك بأن اجتماعا حول جودة المنتجات الصينية سعقد بعد يومين في شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ, وهو يشكل جزءا هاما من الحملة الخاصة التى شنتها الصين لتوفيق أوضاع جودة المنتجات والتى تدوم 4 أشهر. وتشمل هذه الحملة ثلاثة قطاعات هى المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والأدوية. وقد عقدنا اجتماعين ميدانيين لتوفيق أوضاع جودة المنتجات أحدهما في هانغتشو والآخر في ويفانغ. وفي مجال ضمان جودة المنتجات, أصدرت الحكومة الصينية سياسات واجراءات معنية وتهتم بتنفيذها وارسلت رجالات الى المناطق المختلفة لفحص ومراقبة تنفيذ هذه السياسات والاجراءات.  مثلا ينفذ حاليا نظام الشهادات الصحية ورخصات دخول البضائع والنظام الصارم لتسجيل البضائع في الأسواق الدورية للمنتجات الزراعية.

 

    س: أفادت وسائل الاعلام لكوريا الجنوبية أن قطاع السياحة الصيني سيحظر دخول الأفواج السياحية الاجنبية في فترة مايو ـ أغسطس 2008 من اجل ضمان الأمن وتجنب الاضطرابات. هل هذه التقارير صحيحة أم لا؟ اذا كان هناك برنامج مثل هذا, فمن فضلك تفسير السبب.

   ج: سؤالك يحيرني, ولم أقرأ التقارير المعنية, وأشك في صحتها. ان الصين دولة كبيرة في مجال صناعة السياحة. ودائما ما نشجع ونحفز تطور وازدهار صناعة السياحة الصينية, ونأمل في زيادة الشعوب العالمية معرفة لتاريخ الصين وثقافتها والصين المعاصرة وتعزيز المشاعر الودية بين شعوب الدول المختلفة والشعب الصيني من خلال تطوير صناعة السياحة.

   خلال السنوات الأخيرة, كان قادة الصين في أثناء المحادثات مع قادة الدول الأخرى قد أكدوا على ضرورة تعزيز التعاون السياحي ودفع التبادلات السياحية وزيادة التفاهم والصداقة بين الدول. هذه هى سياسة ثابتة للحكومة الصينية لن تتغير.

 

   س: ان وانغ جيا روي رئيس الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني يزور حاليا كوريا الجنوبية. فما هو هدف رحلته هذه الى كوريا الجنوبية؟

   ج: إننى أقترح عليك الذهاب الى الدائرة الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني للوقوف على الأحوال المملوسة لزيارة وانغ جيا روي رئيس الدائرة الى كوريا الجنوبية. وحسب معلوماتي, فإن زيارة وانغ لكوريا الجنوبية ترمي الى تعزيز العلاقات الصينية ـ الكورية الجنوبية وعلاقات الصداقة بين البلدين والحزبين. وينتظر أثناء زيارته في جمهورية كوريا ان يجري الحوار والتبادل مع القادة وشخصيات الاوساط المختلفة في كوريا الجنوبية, لمناقشة كيفية تعزيز التبادلات الودية والتعاون بين البلدين.

   ان الصين وجمهورية كوريا دولتان مجاورتان هامتان وشريكان للتعاون. فكلما توثقت العلاقات بين البلدين وتعمقت المشاعر بين شعبي البلدين, اصبح أساس التعاون الودي بين البلدين أكثر متانة وتنميته أكثر استدامة.

 

   س: اليوم, يقوم الوفد المكون من ممثلي الاطراف الستة للمحادثات السداسية بالوقوف الميداني على أحوال تنفيذ تعطيل المنشآت النووية في يونغبيون بجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية. هل يمكنك تقديم الأحوال الملموسة؟

   ج: نشرنا أمس خبرا معنيا. وحتى الآن, فلم نجد بعد تقريرا من الوفد. ونأمل في أن يعمل الوفد سريعا وبسلاسة بعد وصوله الى يونغبيون, لكي يتقدم بخطوات ثابتة نحو الهدف والجدول الزمني لنزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية كما ورد في << البيان المشترك الصادر يوم 19 سبتمبر >> و<< الوثيقة المشتركة الصادرة يوم 3 أكتوبر >>. وأنا مثلكم أنتظر تقريرا مرسلا من الوفد.

 

   س: أفادت التقارير ان فيتنام قدمت احتجاجا على تدريبات البحرية الصينية في جزر شيشا, واعتبرت ذلك انتهاكا لـ" سيادة " فيتنام. ما هو تعليقك على ذلك؟

   ج: المعروف لدى الجميع ان الصين تتمتع بسيادة لا جدل فيها على جزر شيشا والجزر المجاورة لها, ولا يوجد نزاع بين الصين وفيتنام في هذا الصدد. ان التدريبات الروتينية التي تقوم بها البحرية الصينية فى جزر شيشا والمياه المجاورة لها تعد نشاطا عاديا في المياه الاقليمية الصينية, وأمرا في اطار سيادة الصين. فإن احتجاج فيتنام لا أساس له.

 

   س: حول الوفد الى كوريا الديمقراطية, ممن الجانب الصيني يشترك في هذا الوفد الى جانب السفيرة تشن؟ هل تأمل الصين في أن تقدم كوريا الديمقراطية كشفا كاملا عن كافة برامجها النووية أثناء زيارة الوفد فيها؟

   ج: ان العضو الرئيسي من الجانب الصينى في الوفد هو السيدة تشن ناى تشينغ سفيرة وزارة الخارجية الصينية في شئون شبه الجزيرة الكورية, ويصاحبها في الزيارة عاملون من الدوائر المعنية لوزارة الخارجية.

   حول سؤالك الثاني, نأمل في أن تحقق هذه الزيارة بعض المنجزات مما يساعد في تحقيق الهدف المحدد في << الوثيقة المشتركة الصادرة يوم 3 أكتوبر >>. هذه هى خطوة هامة في عملية نزع الاسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.  

 

 

 

   س: تعتزم شركة بي أتش بي ـ بيلليتون الاسترالية  حاليا ضم وشراء مجموعة ريو تينتو البريطانية. اذا نجح ذلك, فقد يؤدي الى احتكار أسعار خامات الحديد. فما هى ملاحظات وسياسة الحكومة الصينية تجاه ذلك؟

   ج: ان عملية الضم بين هاتين الشركتين هى عملية تجارية, فليس مني تعليق عليها. لكننا نأمل في أن تعكس أسعار الموارد المعدنية الدولية علاقة العرض والطلب والقانون في السوق, وان تكون أسعارا طويلة الأجل ومستقرة ومفيدة لكافة الأطراف, من شأنها ان تجلب نتائج المنفعة المتبادلة والرخاء المشترك لمصدري ومستوردي المعادن والأطراف المعنية الأخرى.

  

   س: ان المدمرة الصاروخية البحرية الصينية " شنتشن " ستزور اليابان غدا, هل يمكنك تقديم الأحوال المعنية عنها؟ ما هو هدف زيارتها هذه؟ السؤال الثاني هو ما اذا كانت قمة الصين ـ الاتحاد الاوروبي ستتناول قضية تايوان؟ هل سيطلب الجانب الصيني أن يضم البيان المشترك المقرر إصداره من القمة مضمون معارضة " استفتاء حول انضمام تايوان الى الأمم المتحدة "؟

  ج: حسب معلوماتي فإن المدمرة الصاروخية البحرية " شنتشن " التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني ستصل الى اليابان خلال الأيام القريبة للقيام بزيارة ودية لها. وتعد زيارة المدمرة شنتشن الى اليابان هى الاولى من نوعها في تاريخ القوات البحرية الصينية.

   وحاليا تحافظ العلاقات الصينية ـ اليابانية على إتجاه التحسن والتطور المستمر, وقد توصل قادة البلدين الى توافق بشأن ضرو&#