|
المتحدثة باسم وزارة الخارجية جيانغ يوي تعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 24 يناير عام 2008
|
|
24/01/2008 |
بعد ظهر يوم 24 يناير عام 2008، عقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جيانغ يوي مؤتمرا صحفيا اعتياديا، حيث أجابت على أسئلة الصحفيين حول اجتماع وزراء خارجية الدول الست بشأن ملف إيران النووي وقضية دارفور السودانية وعلاقات الصينية الفيتنامية. جيانغ يوي: مساء الخير. ليس عندي خبر لأنشره اليوم. الآن، يسرني أن أجيب على أسئلتكم. س: التقى مستشار الدولة تانغ جياشيوان بالأمس مع نائب رئيس الوزراء الفيتنامي فام جيا خيم. هل أحرزت الصين وفيتنام اختراقا في قضية بحر الصين الجنوبي؟ ج: كما قلتَ، في يوم 23 يناير، انعقدت في بكين الدورة الثانية لاجتماع لجنة إرشاد التعاون الثنائي بين الصين وفيتنام، والتي ترأسها مستشار الدولة تانغ جياشيوان رئيس الجانب الصيني ونائب رئيس الوزراء الفيتنامي ووزير الخارجية فام جيا خيم رئيس الجانب الفيتنامي، حيث تبادل الجانبان الآراء حول العلاقات الصينية الفيتنامية على نحو صريح ومعمق، وتوصلا إلى توافق هام. اتفق الجانبان على معالجة سليمة للقضايا في العلاقات الثنائية بما فيها نزاع بحر الصين الجنوبي بما يكفل تطورا مستقرا وسليما للعلاقات بين البلدين على مسار صحيح. موقفنا من قضية بحر الصين الجنوبي ثابت، تمتلك الصين السيادة غير قابلة للجدل على الجزر في بحر الصين الجنوبي والمياه المتاخمة لها. قد تبادلت القيادتان الصينية والفيتنامية الآراء حول هذا الموضوع عدة مرات، واتفقتا على حل النزاع عبر الحوار والتشاور في سبيل صيانة السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي ومجمل العلاقات الصينية الفيتنامية. س: هل اتخذت القيادة الصينية قراراً نهائياً بشأن زيارة السفن الحربية الأميركية للهونغ كونغ؟ وفي الأيام الأخيرة دعا كل من القائد قيادة الولايات المتحدة في المحيط الهادئ الأدميرال تيموثي كيتنغ ونائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون نجروبونتى إلى زيادة الشفافية العسكرية الصينية، فما موقف الصين من ذلك؟ ج: بعد عودة هونغ كونغ إلى الوطن الأم، ظلت الصين تنظر في طلبات زيارة الطائرات والبوارج الحربية من الدول الأجنبية بما فيها الولايات المتحدة لهونغ كونغ وتصدر الموافقة عليها كل حالة على حدة وفقاً لمبدأ السيادة والظروف المعنية. وسنواصل تعاملنا مع هذه الطلبات بنفس الطريقة. وحول سؤالك الثاني، فقد أكدنا للمجتمع الدولي مراراً وتكراراً على أن الصين تلتزم بطريق التنمية السلمية وتنتهج سياسة الدفاع الوطني لأغراض دفاعية. إن امتلاك الصين القوة العسكرية على مستوى معقول بهدف إلى الدفاع عن سيادة الدولة وأمنها ووحدة أراضيها. ولن نقوم بسباق تسلح مع أي دولة من الدول العالم. كما زادت الصين في السنوات الأخيرة من الشفافية العسكرية من خلال تعزيز التبادلات العسكرية مع البلدان الأخرى وإصدار الكتاب الأبيض للدفاع الوطني، ونأمل في زيادة تعزيز التفاهم والثقة المتبادلة مع كافة الدول لصيانة السلام والاستقرار للعالم. س: كيف تقيم الصين اجتماع برلين لوزراء الخارجية الستة لقضية إيران النووية؟ وهل الصين راضية عن مشروع القرار الذي تم التوصل إليه في الاجتماع؟ بالإضافة إلى ذلك فما هو آخر التطورات لإعلان كوريا الديمقراطية عن برنامجها النووي؟ وهل تم تشحين مواد الطاقة وغيرها من المساعدات الصينية إلى كوريا الديمقراطية؟ ج: توصلت الدول الست إلى التوافق على أهم النقاط الواردة في مشروع القرار حول قضية إيران النووية تتويجاً للمشاورات بين الأطراف المعنية. وعلماً أن المشروع يتضمن التأكيد على ضرورة مواصلة الأطراف المعنية إظهار النوايا الصادقة لحل القضية عبر المفاوضات ومن خلال الجهود الدبلوماسية والترحيب بالتقدم الحاصل بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لحل المشاكل العالقة وتشجيع الوكالة على مواصلة جهودها في هذا الصدد. فتدعو الصين الأطراف المعنية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية وإبراز روح المبادرة والإبداع لكسر الجمود وصولاً إلى حل شامل وسليم لهذه القضية. حول السؤال الثاني، فقد أحرزت المحادثات السداسية تقدماً مستمراً بالجهود المشتركة بين الأطراف المعنية حيث تم تعطيل معظم المنشآت النووية في يونغبيون وتُنفذ تدريجياً وعود الأطراف المعنية بتقديم النفط الثقيل وما يعادل ذلك من المساعدات لكوريا الديمقراطية وشهدت العلاقات بين دول المعنية تحسناً بدرجات متفاوتة. فنأمل من الأطراف المعنية مواصلة التحلي بالجدية والصبر والوفاء بتعهداتها المعنية على نحو شامل ومتوازن على أساس المبدأ "الأفعال مقابل الأفعال" وتنفيذ الإجراءات المرحلة الثانية على أرض الواقع في يوم مبكر. س: ما هو الموقف الصيني من "قانون العلاقات مع تايوان" الأمريكي؟ هل الصين راضية عن مدى التزام الولايات المتحدة ببيان يوم 17 أغسطس عام 1982؟ ج: إن قضية تايوان تمس سيادة الصين ووحدة أراضيها ومصالحها المحورية وهي من الشؤون الداخلية الصينية. لا توجد في العالم إلا الصين الواحدة وتايوان هي جزء لا يتجزأ من أراضي الصين، وهذا يمثل توافقا واسعا للمجتمع الدولي. تعتبر قضية تايوان أهم القضايا المحورية في العلاقات الصينية الأمريكية. نحث دائما الجانب الأمريكي على الالتزام بسياسة الصين الواحدة والبيانات المشتركة الثلاثة بين البلدين والوفاء بتعهده بمعارضة "استقلال تايوان". نأمل من الجانب الأمريكي أن يعمل على تعزيز الثقة بين البلدين ويبذل جهودا مشتركة مع الصين من أجل الحفاظ على العلاقات الصينية الأمريكية وحماية السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان. س: قيل إن كيم يونج إيل سيمر بالصين خلال زيارته لفيتنام السنة الجارية. الرجاء التأكد من صحة ذلك؟ ج: هناك التواصل الودي المستمر بين الحزب الشيوعي الصيني وحزب العمل لكوريا الديمقراطية. لم تتوافر لدي حتى الآن أخبار عن ذلك. س: انتقد البعض الصين بأنها ستقوض صورة أولمبياد بكين بسبب موقفها من قضية دارفور في السودان. هل ستمارس الصين مزيدا من الضغوط على الحكومة السودانية لتفادي مزيد من الانتقادات؟ ج: لا تقبل حكومة الصين هذه الاتهامات جملة وتفصيلا. يعلم المجتمع الدولي بكل وضوح أن حكومة الصين ظلت تعلب دورا إيجابيا وبناءا في قضية داوفور. فلا أعرف ما إذا كان هؤلاء المنتقدين يعلمون الدور الصيني والظروف الواقعية في إقليم دارفور. في الفترة الأخيرة، أحرزت العملية السياسية وعملية نشر قوات حفظ السلام تقدما بفضل جهود الأطراف المشتركة. تدعو الصين دائما إلى دفع العملية السياسية وعملية حفظ السلام على نحو متوازن وتحقيق التكامل بينهما لحل قضية دارفور. في الوقت نفسه، نؤيد الآلية الثلاثية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية أن تواصل دورها الرئيسي والمحوري. تعتبر العملية المختلطة لحفظ السلام الأكبر من نوعها في تاريخ الأمم المتحدة، قد تواجه بعض المشاكل الميدانية. فنأمل من الأطراف المعنية أن تعزز التشاور والتعاون وتحل المشاكل المعنية عبر الآلية الثلاثية. وندعم نشر العملية المختلطة لحفظ السلام بصورة شاملة في أسرع وقت ممكن. إن ربط قضية دارفور بالألعاب الأولمبية في بكين وراءه أغراض سياسية واضحة. المزايدة التي تقوم بها بعض المنظمات حول الألعاب الأولمبية لا تشكل إلا تشوشا وتخريبا للأعمال التحضيرية للألعاب الأولمبية، نرفض رفضا قاطعا محاولة تسييس الأولمبياد، لأنها تتناقض تماما مع المبادئ والروح الأولمبية، ولن يكتب لها النجاح. متابعة: يوم 7 يناير، هاجم مسلحون سودانيون قافلة للإمداد للقوات المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. ما هو تعليق الصين على ذلك؟ ج: أي هجوم ضد أفراد حفظ السلام مرفوض تماما. بما أن حجم العملية المختلطة غير مسبوق، قد تظهر المصاعب والمشاكل في عملية النشر. نأمل أن تقوم الأطراف المعنية بتعاون كامل وتحل المشاكل عبر التشاور. ظلت الصين تقوم بدور إيجابي في عملية حفظ السلام، وهي أول دولة تتعهد بالمساهمة وأرسلت قوة حفظ السلام إلى دارفور. دخلت قوة الهندسة متقدمة الصينية المتكونة من 140 جنديا إلى إقليم دارفور، وسيتم نشر الوحدات الأخرى للقوة الصينية في المستقبل العاجل. ستواصل الصين جنبا إلى جنب المجتمع الدولي دورها البناء من أجل إيجاد حل مناسب لقضية دارفور. س: سؤالي يتعلق بملف إيران النووي، هل تعتقد الصين أن إشراك إيران في اجتماع وزراء الخارجية الستة سيجعل الاجتماع أكثر بناءا؟ ج: اتفقت الدول الست على العناصر الرئيسية لمشروع القرار الذي سيعرض على جميع أعضاء مجلس الأمن للمناقشة. في هذه اللحظة الحاسمة، ندعو الأطراف المعنية إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سليم وشامل لملف إيران النووي. س: تعتمد الولايات المتحدة استراتيجية "غامضة" في قضية تايوان، ما هي وجهات النظر للصين إزاء ذلك؟ ج: موقف الصين من قضية تايوان واضح وثابت. أكدت الولايات المتحدة مرارا على التزامها بسياسة الصين الواحدة والبيانات المشتركة الثلاثة بين البلدين ومعارضة "استقلال تايوان". نطالب الجانب الأمريكي بالالتزام الأمين بوعوده والعمل بخطوات ملموسة على حماية العلاقات الصينية الأمريكية.
|