طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > الخدمات الإعلامية > المؤتمر الصحفي الاعتيادي
 
المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جيانتشاو يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 26 فبراير عام 2008

26/02/2008


في يوم 26 فبراير عام 2008، عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جيانتشاو مؤتمرا صحفيا اعتياديا، حيث أجاب على أسئلة الصحفيين عن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية رايس للصين وملف إيران النووي ومسألة جياوزي (فطائر) الصينية المصدرة إلى اليابان وإلخ.

ليو جيانتشاو: مساء الخير. في صباح اليوم، عقد وزير الخارجية يانغ جيتشي مباحثات مع نظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس في قصر دياويويتاي للضيافة. وبعد المباحثات، عقد الوزيران مؤتمرا صحفيا مشتركا. أود الآن أن أقدم لكم تنويرا موجزا حول هذه المباحثات.

جرت المباحثات في صباح اليوم في قصر دياويويتاي للضيافة، حيث تبادل الجانبان الآراء بصورة معمقة حول العلاقات الصينية الأمريكية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك وتوصلا إلى توافق واسع. وتعتبر هذه المباحثات بناءة.

قدر يانغ جيتشي تقديرا عاليا مدى تطور العلاقات الصينية الأمريكية قائلا إنها حققت تقدما هاما في السنوات الأخيرة، حيث تم تنفيذ التوافق الهام تدريجيا والذي توصل إليه الرئيس هو جينتاو والرئيس بوش بشأن تطوير علاقات التعاون البناءة الصينية الأمريكية بشكل شامل، ويتعمق الحوار والتواصل والتعاون بين البلدين في كافة المجالات. يعد هذا العام عاما هاما للعلاقات الصينية الأمريكية بكونه الذكرى السنوية الـ30 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويتعين على الجانبين استمرار التعامل بنظرة استراتيجية وبعيدة المدى مع العلاقات الثنائية ومواصلة تنفيذ التوافق الهام بين الرئيسين على الأرض والتزاما بالاتجاه العام لعلاقات التعاون البناءة الصينية الأمريكية. ومن الأهمية بمكان أن يواصل الجانبان الجهود في تعزيز الحوار والتعاون والثقة المتبادلة لإيجاد حلول سليمة للمسائل الحساسة في العلاقات الثنائية بما يضمن الاستقرار والنمو المستمر للعلاقات بين البلدين.

من جانبها، قالت رايس إن العلاقات الأمريكية الصينية تقوم على أسس طيبة تتمثل في التوافق الهام الذي توصل إليه الرئيسان حول سبل تطوير العلاقات الثنائية والتعاون الطيب بين البلدين في القضايا الثنائية والدولية الأمر الذي يساهم في خلق بيئة دولية آمنة وسلمية. قد عاد التعاون الاقتصادي والتجاري بفوائد كبيرة على الجانبين وأثمر الحوار الاقتصادي الاستراتيجي عن نتائج كثيرة. وترى الولايات المتحدة أن التنمية والازدهار في الصين أمر طيب وترغب في زيادة توطيد العلاقات مع الصين.

وقالت رايس إن الصين بلد يزداد انفتاحا وتقدر الولايات المتحدة دور الصين في قضية دارفور والقضايا الأخرى وترفض تسييس أولمبياد بكين. ويتطلع الرئيس بوش وأسرته إلى حضور حفل الافتتاح لأولمبياد بكين.

أكد يانغ جيتشي أن قضية تايوان تهم الصين بالدرجة الأولى بكونها تمس سيادة الصين ووحدة أراضيها. في الوقت الحالي، تصر سلطات تايوان بزعامة تشن شويبيان والحزب الديمقراطي التقدمي على إجراء ما يسمى بـ"الاستفتاء العام على عضوية تايوان في الأمم المتحدة" بغض النظر عن المعارضة الدولية الواسعة. وتقدر الصين موقف الإدارة الأمريكية ووزيرة الخارجية رايس الذي يرفض علنا إجراء سلطات تايوان "الاستفتاء العام على عضوية تايوان في الأمم المتحدة" وتأكيدات الجانب الأمريكي المتكررة على التزامه بسياسة الصين الواحدة والبيانات المشتركة الصينية الأمريكية الثلاثة ورفضه لـ"استقلال تايوان". وتأمل الصين من الولايات المتحدة أن تتخذ كل إجراءات ضرورية وتعمل مع الصين على معارضة النشاطات الانفصالية التي تقوم بها القوى الساعية إلى "استقلال تايوان"، بما يصون السلم والاستقرار عبر مضيق تايوان والمصالح الاستراتيجية المشتركة للصين والولايات المتحدة.

وأكدت رايس مجددا على التزام الولايات المتحدة بسياسة الصين الواحدة ورفضها لقيام سلطات تايوان بـ"الاستفتاء العام على عضوية تايوان في الأمم المتحدة" ولتغيير الوضع القائم عبر مضيق تايوان من جانب واحد حيث قالت إن "الاستفتاء العام على عضوية تايوان في الأمم المتحدة" ليس في مصلحة أحد فيجب عدم إجراءه.

حول القضية النووية في شبه جزيرة كوريا، قال يانغ جيتشي إن المحادثات السداسية وعملية إخلاء شبه جزيرة كوريا من الأسلحة النووية حققت تقدما هاما بفضل الجهود المشتركة من قبل الأطراف المعنية. وتأمل الصين من الأطراف المعنية أن تحرص على النتائج التي لم تأت بسهولة وتعمل انطلاقا من المصلحة المشتركة على تعزيز الحوار والتشاور وتظهر مزيدا من المرونة من أجل التغلب في أسرع وقت ممكن على الصعوبات الحالية تمهيدا لاستئناف المحادثات السداسية. وظلت الصين تسعى إلى دفع المحادثات السداسية وعملية إخلاء شبه جزيرة كوريا من الأسلحة النووية وهي على استعداد للحفاظ على الاتصال والتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة والأطراف الأخرى لمواصلة دورها الإيجابي في هذه القضية.

قالت رايس إن الولايات المتحدة تشعر بارتياح إزاء التقدم الحاصل في عملية إخلاء شبه جزيرة كوريا من الأسلحة النووية مؤكدة على اعتزامها للعمل مع الصين وكوريا الديمقراطية والأطراف الأخرى لدفع هذه العملية من أجل استكمال إجراءات المرحلة الحالية تمهيدا للدخول إلى المرحلة المقبلة.

كما تبادل يانغ جيتشي ورايس الآراء حول ملف إيران النووي وقضية دارفور وغيرهما من القضايا الدولية والإقليمية.

في مساء اليوم، سيلتقي بوزيرة الخارجية رايس كل من الرئيس هو جينتاو ورئيس مجلس الدولة ون جياباو ومستشار الدولة تانغ جياشيوان وغيرهم كبار المسؤولين الصينيين.

الآن أود أن أجيب على أسئلتكم.

 

س: هل تطرق وزير الخارجية يانغ جيتشي ونظيرته رايس عندما تبادلا الآراء حول الملف النووي الإيراني إلى قرار العقوبات الجديد ضد إيران الذي تريد الولايات المتحدة استصداره من مجلس الأمن؟

ج: تبادل الطرفان وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني خلال المباحثات حيث أوضح وزير الخارجية يانغ جيتشي موقف الصين الذي يدعو إلى ضرورة إجراء المفاوضات الدبلوماسية لإيجاد حل مناسب للملف النووي الإيراني وضرورة مضاعفة الجهود الدبلوماسية من الأطراف المعنية وتكريس العقلية الخلاقة من أجل إيجاد حل دائم وشامل للملف. ستواصل الصين والولايات المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الآخرين المشاورات حول مشروع القرار المعني، والهدف العام من ذلك هو تهيئة ظروف لحل الملف سلميا واستئناف الحوار بين الأطراف المعنية.

 

س: يرى البعض أنه وراء دعوى الحكومة الصينية ضد "المنشق" هو جيا اعتبارات متعلقة بالأولمبياد أو أسباب سياسية أخرى. في رأيك، ما هو السبب الحقيقي وراء رفع الدعوى ضده؟

ج: في الصين، يُعاقب كل من يخالف القانون أيا كان. أعتقد أن شأنه شأن جميع دول العالم. لا يمكن لهو جيا الذي خالف القانون أن يفلت من عقاب العدالة بسبب صفته المعينة. إن الصين دولة حكم القانون، فيجب على المنظمات والشخصيات المعنية أن تدرك ذلك بوضوح وتتوقف عن توجيه اتهامات باطلة ضد النظام القضائي الصيني والقضايا التي تعالجها الصين وفقا للقانون.

 

س: أفادت الوسائل الإعلامية النيبالية بأن حكومة النيبال أعادت مؤخرا متسللا تبتيا غير شرعي إلى الصين. هل يمكنك التأكد من صحة الخبر؟ لماذا تطلب الصين إعادة هذا التبتي؟

ج: لست على علم بالقضية التي ذكرتها. هناك توافق دولي بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية. فيجب على الدول المعنية تعزيز التعاون للوقاية من حدوث مثل هذه المشكلة.

 

س: قلتَ في المؤتمر الصحفي في الأسبوع الماضي إن الصين والفاتيكان أجرتا اتصالا، فالرجاء تسليط الضوء على هذا الاتصال.

ج: أود أن أجدد التأكيد على موقف الصين من العلاقات الصينية الفاتيكانية. ظللنا نحمل النوايا الصادقة في تحسين هذه العلاقات ونلتزم بمبدأين أساسيين، أولا، لا بد للفاتيكان من قطع ما يسمى بالعلاقات الدبلوماسية مع تايوان ويجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية الصينية، ويشمل ذلك عدم التدخل في الشؤون الداخلية الصينية بحجة الشؤون الدينية. ونحن على استعداد لمواصلة بحث سبل تحسين العلاقات مع الفاتيكان. هناك اتصالات بين الصين والفاتيكان، ونستعد لمواصلة الحوار البناء مع الفاتيكان.

 

استطرد سائلا: ماذا تقصد بالتدخل في الشؤون الداخلية الصينية؟ هل ذلك يشمل تعيين بطريرك للصين من الفاتيكان؟

ج: قد أوضحنا لكم السياسة الدينية الصينية بطرق متعددة. ما نرفضه هو تدخل الفاتيكان تحت اسم الدين في الشؤون الداخلية الصينية بما فيه الشؤون الدينية الصينية.

 

س: دعت منظمة ديمقراطية ميانمارية مؤخرا المجتمع الدولي إلى مقاطعة أولمبياد بكين زاعمة أن دعم الصين للحكومة العسكرية الميانمارية هو السبب الهام لاستمرار بقائها. ما هو تعليقك على ذلك؟ هل الصين تعارض مقاطعة الأولمبياد مهما كانت حجتها؟

ج: فيما يتعلق بسؤالك الأول، لا أعرف ما طبيعة هذه المنظمة ودورها في عملية السلام في ميانمار، وكيف يحق لها أن تتهم سياسة الصين تجاه ميانمار. تنتهج الصين سياسة حسن الجوار مع ميانمار، تعمل على تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع ميانمار الأمر الذي يتفق مع مصلحة الشعب الميانماري والشعب الصيني على حد سواء. وتتبع الصين سياسة تساهم في تعزيز عملية السلام والديمقراطية وتحقيق السلام والمصالحة في ميانمار. فنأمل أن تنظر المنظمات المعنية بنظرة صحيحة إلى سياسة الصين التي تحمل مشاعر الصداقة والنوايا الحسنة وتسعى إلى تهدئة الوضع في ميانمار.

وحول مقاطعة الأولمبياد، قد أكدنا موقفنا مرارا. يعتبر الأولمبياد حدثا كبيرا للشعب الصيني وكذلك أمرا تتطلع إليه بشغف شعوب العالم، فيجب عدم تسييسه ناهيك عن مقاطعته بالأسباب السياسية المزعومة، لأن ذلك لا تنسجم مع الأمنيات الطيبة من شعوب العالم.

 

س: ما هو التقدم في التحقيقات التي تقوم بها الشرطة الصينية واليابانية في حادث الفطائر المحشية؟ قيل إن نائب وزير الأمن العام الصيني كان يشرف على التحقيقات ميدانيا، الرجاء التأكد من صحة ذلك.

ج: قد تحدثت عدة مرات عن التعاون بين الشرطة الصينية واليابانية في التحقيقات في حادث الفطائر المحشية. أجرى الوفد الصيني أثناء الزيارة إلى اليابان مباحثات مع الشرطة اليابانية للاطلاع على المعلومات التي تتوافر لدى الجانب الياباني. كما تناولت المباحثات بين نائب مدير إدارة الشرطة تاكاهارو آندو ونائب وزير الأمن العام منغ هونغوي التحقيقات في حادث الفطائر المحشية، كما أجرت الشرطة الصينية واليابانية مزيدا من التواصل بهذا الشأن. أما خطوات التعاون المحددة، فأرجو أن تستفسر لدى وزارة الأمن العام. مجمل القول إن جهات فحص الجودة الصينية والشرطة الصينية تولي اهتماما كبيرا للحادث، ونأمل أن يسفر التعاون الصيني الياباني في هذا الصدد عن نتيجة في أسرع وقت.

 

س: هل وافق وزير الخارجية يانغ جيتشي ووزيرة الخارجية رايس في المباحثات على استئناف حوار حقوق الإنسان بين الصين والولايات المتحدة؟ الرجاء تسليط الضوء على تفاصيل الأمر. إلى جانب ذلك، هل تطرق الوزيران في المباحثات إلى إنشاء خط ساخن عسكري بين الصين والولايات المتحدة؟

ج: فيما يتعلق بسؤالك الأول، اتفق وزير الخارجية يانغ جيتشي ووزيرة الخارجية رايس في المباحثات على استئناف حوار حقوق الإنسان بين الصين والولايات المتحدة. أما موعد الحوار، فسيتم تحديده عبر القنوات الدبلوماسية بين البلدين.

بشأن إنشاء الخط الساخن العسكري بين الصين والولايات المتحدة، تستمر الاتصالات بين الجانبين. ونأمل أن يتفق الجانبان على الأمور التفصيلية في أبكر وقت ممكن.

إن لم تكن هناك أسئلة أخرى، أشكركم على حضوركم.


طباعة أرسل إلى صديق