|
المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 11 مارس عام 2008
|
|
11/03/2008 |
بعد ظهر يوم 11 مارس عام 2008، عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانغ مؤتمرا صحفيا اعتياديا أجاب فيه أسئلة الصحفيين حول اللقاء الأمريكي الكوري المزمع عقده في جنيف والاجتماع الوزاري لمجموعة الـ20 حول التغير المناخي وأولمبياد بكين. تشين قانغ: مساء الخير. يسرني الآن أن أجيب على أسئلتكم. س: أعلن لاعب أثيوبي عدم مشاركته في سباق ماراثون في أولمبياد بكين لأن تلوث الهواء في بكين مضر بصحته، ما هو تعليق الصين على قراره؟ ج: إن بكين مثل المدن الصينية الأخرى تعمل على تحسين البيئة، وذلك ليس فقط من أجل استضافة الأولمبياد، إنما هو خطوة لتنفيذ مفهوم التنمية العلمية وتحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى معيشة الشعب. منذ حصول بكين على حق استضافة الأولمبياد عام 2008، بذلت بكين جهودا مكثفة لتحسين البيئة وجودة الهواء، أود هنا أن أقدم لكم موجزا عن ذلك. منذ عام 1998، اتخذنا أكثر من 200 إجراء على 13 مرحلة لمكافحة التلوث وتحسين البيئة. وشهدت جودة الهواء تحسنا مستمرا خلال 10 سنوات أخيرة. أنتم تقيمون في بكين لفترة طويلة، فيمكنكم أن تجدوا أن أيام ذات سماء صافية ازدادت وجودة الهواء تحسنت وخاصة في الفترة الأخيرة، إذ بلغ عدد الأيام التي جودة الهواء فيها تصل إلى الدرجة الثانية أو تفوق في العام الماضي 246 يوما حسب الإحصاءات، ما يشكل نحو 68% من العام الكامل. ومن أجل إنجاح الأولمبياد، تم تشكيل مجموع يضم بلدية بكين وحكومات المقاطعات الـ5 المجاورة لبكين لتنسيق الجهود واتخاذ العمل المشترك لتحسين جودة الهواء خلال فترة أولمبياد بكين. كما نخطط اتخاذ إجراءات لتحسين جودة الهواء خلال الأولمبياد تشمل على جزأين، ما قبل الأولمبياد وأثنائه. الإجراءات قبل الأولمبياد عبارة عن معالجة تلوث الهواء بصورة شاملة، أما الإجراءات أثناء الأولمبياد تتركز على تقليص والمواد الملوثة والانبعاثات. نثق بأن جودة الهواء في بكين خلال فترة الأولمبياد ستصل إلى المعيار الوطني أو المؤشرات الإرشادية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بما يوفر لأولمبياد بكين بيئة نظيفة وجميلة. نرحب بجميع اللاعبين من مختلف دول العالم بمن فيهم اللاعب الأثيوبي للمشاركة في مسابقات أولمبياد بكين، ونتمنى لهم النجاح. س: ستعقد الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية مباحثات في جنيف، هل تعتقد أنها تساعد على حل المشاكل القائمة في المحادثات السداسية؟ هل ممثل كوريا الديمقراطية كيم كي-غوان موجود في بكين؟ هل التقى مع مسؤولين صينيين؟ ج: سمعت قبل قليل أن الجانبين الأمريكي والكوري سيعقدان مباحثات في جنيف. نحن سعداء بذلك ونأمل أن تحافظ الأطراف على الاتصالات الوثيقة وتعمل على تعزيز الثقة المتبادلة من خلال الحوار وتبذل جهودا أكبر من أجل دفع المحادثات السداسية. نتمنى أن تسفر هذه المباحثات عن نتائج إيجابية. أما كيم كي-غوان، فلا أعرف المعلومات المعنية. س: تعتقد بعض المنظمات أن الصين بالغت في التهديدات الإرهابية في شينجيانغ، كما زعمت ربيعة أن ضبط الشرطة الصينية خلية إرهابية في شينجيانغ قصة ملفقة هدفها المضايقة على الويغوريين، ما هو تعليقك على ذلك؟ ج: ضبطت الشرطة بشينجيانغ خلية تخطط تنفيذ عملية إرهابية في الإقليم بتحريض المنظمة الإرهابية "الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية" حيث تم العثور على مواد وأسلحة ستستخدم في العملية الإرهابية. اعترف المشتبه في ضلوعهم في الجريمة خلال الاستجواب بتشكيل خلية العنف الإرهابية تتلقى أوامر من "الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية" وتخطيط تنفيذ العملية الإرهابية الإجرامية. ما زالت القضية قيد التحقيقات. نؤكد هنا أن الإرهاب عدو مشترك للمجتمع الدولي، والعقل المدبر لهذه الخلية الإرهابية هو "الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية" التي تم إدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية لمجلس الأمن الدولي. يجب على المجتمع الدولي أن يوحد الكلمة والجهود في مكافحة الإرهاب. في الوقت ذاته، ندعو إلى ضرورة عدم ربط الإرهاب بقومية بذاتها أو دين بعينه. لا يمثل هؤلاء الإرهابيون أبناء القومية الويغورية. إن اخوة القومية الويغورية مثل غيرهم من أبناء الشعب الصيني من مختلف القوميات يحبون السلام ويرفضون التطرف الديني والنزعة الانفصالية والإرهابية. فيعتبر ربط البعض من أمثال ربيعة جهود حكومة الصين الرامية إلى مكافحة الإرهاب بجميع اخوة القومية الويغورية محاولة بغيضة ومغرضة لا تهدف إلا إلى بذر الشقاق بين قومية هان والقومية الويغورية وإثارة النزاعات العرقية، لكنها مرفوضة تماما من قبل كافة أبناء الشعب الصيني بمن فيهم اخوة القومية الويغورية ولن يكتب لها النجاح. لا يمثل البعض من أمثال ربيعة اخوة القومية الويغورية، بل يمثلون حفنة من العناصر الانفصالية والإرهابية، فنأمل أن تدرك وسائل الإعلام هذه النقطة إدراك واضحا. س: هل يمكنك أن تطلعنا على تفاصيل ما حدث في طائرة الشركة الجوية الصينية الجنوبية؟ من تم اعتقاله؟ هل تعتقد أن الأمر له علاقة بمنظمات إرهابية؟ ج: تشير المعلومات التي استقيناها من الجهات المختصة إلى أن طاقم رحلة الشركة الجوية الصينية الجنوبية رقم CZ6901 وجد خلال الطيران من أوروموتشي بشينجيانغ إلى بكين أن راكب عنده مواد سائلة مشبوهة. من أجل ضمان السلامة، هبطت الطائرة في مطار جيونغتشوان بمدينة لانتشو لمقاطعة قانسو، وجميع الركاب وأعضاء الطاقم سالمون. بعد ذلك وصلت الطائرة إلى بكين بسلامة. وتجري الجهات المختصة الآن مزيدا من التحقيقات. س: عندي سؤال. أي مسؤول صيني سيشارك في الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين (G20 ) حول التغير المناخي في اليابان، وما الهدف المتوقع لهذا الاجتماع؟ طرحت اليابان مبادرة حول وضع المؤشر القطاعي في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما موقف الصين من ذلك؟ ج: حسب ما أعرف، سيشارك في هذا الاجتماع السيد شيه تشنهوا نائب رئيس لجنة الدولة للتنمية والإصلاح على رأس الوفد الصيني. في مسألة التغير المناخي، تدعو الصين المجتمع الدولي إلى تعزيز التعاون وبذل الجهود المشتركة لبحث سبل فعالة لمواجهة التغير المناخي عبر التبادل والتحاور. أثق بأن السيد شيه تشنهوا والوفد المرافق له سيتخذ موقفا إيجابيا وعمليا ومنفتحا في هذا الاجتماع، وآمل أن تحمل الوفود الأخرى نفس الروح في الحوار والتبادل للبحث عن كيفية مواجهة التغير المناخي. حول المبادرة التي ذكرتها، ففي الحقيقة أن المجتمع الدولي طرح عددا ليس قليلا من المبادرات حول كيفية مواجهة التغير المناخي، الأمر الذي يعكس اهتمامه البالغ لهذه المسألة. تتخذ حكومة الصين موقفا منفتحا وتستعد للنظر بجدية في هذه المبادرات، طالما تنسجم مع "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" و" برتوكول كيوتو" وخاصة مبدأ "المسؤولية المشترك وإن كانت متباينة" ومع ما ورد في "خريطة طريق بالي". المطلوب الآن هو التزام الدول المتقدمة أولا بتخفيض مستوى انبعاث الغازات وتقديم دعم فني ومالي للدول النامية على قدر الإمكان في الوقت نفسه لرفع قدرتها على التكيف مع التغير المناخي ومواجهته. ستتخذ الدول النامية بما فيها الصين بدورها إجراءات معنية وتبذل جهودا إيجابية على ضوء استراتيجياتها في التنمية المستدامة. س: هل تعتبر حادث طائرة طيران جنوبي الصين عملا إرهابيا أيضا؟ ج: أود أن أذكرك بأن القضية ما زالت قيد التحقيقات وستكشف ملابساتها في النهاية. س: يقلق البعض من عدم قدرة الصين على ضمان الأمن أثناء الدورة الأولمبية. ما ردك على ذلك؟ ج: تهتم حكومة الصين بالغ الاهتمام بالإجراءات الأمنية لدورة بكين الأولمبية حيث أنشأنا جهازا أمنيا على المستوى الوطني ونظام قيادة الأعمال الأمنية للأولمبياد على غرار ما في الدورات السابقة، كما وضعنا البرنامج الاستراتيجي وفقا لطلب اللجنة الأولمبية الدولية. تعمل الجهات المعنية حاليا على ترجمة كل هذه الإجراءات الأمنية لدورة بكين على أرض الواقع. أود أن أؤكد على أن الوضع الأمني في الصين جيد بصورة عامة، وعلى الرغم من ذلك، لن نرتخي ونتقاعس، بل سنبذل كل ما في وسعنا لإنجاز الإجراءات الأمنية لدورة بكين. ولدينا العزيمة والثقة والقدرة لضمان أمن وسلاسة دورة بكين. س: أصدرت "مراقبة حقوق الإنسان" تقريرا يشير إلى أن العمال الفلاحين الصينيين يتعرضون لـ" الاستغلال". ما ردك على ذلك؟ ج: نعرف بوضوح طبيعة هذه المنظمة. هي تسمي نفسها ب" مراقبة حقوق الإنسان"، ولكن لها مشاكل بصرية كثيرة وخاصة الضعف البصري الشديد. هل تستطيع أن تثق بما يراه صاحب المشاكل البصرية. وأكثر من ذلك، هو يلبس نظارة سوداء، فأنصحه أن يستبدلها بنظارة طبية. س: أدلى الدالاي لاما تصريحا شديد اللهجة بالأمس ينتقد الحكومة المركزية الصينية متهما إياها بإحكام السيطرة على التبت مما ينتهك حقوق الإنسان فيها انتهاكا خطيرا ويزعم بأنه لا توجد الحرية الدينية والسياسية في التبت على الإطلاق. كيف ترد على ذلك؟ ج: كانت التبت القديمة تطبق نظام الاستبداد الإقطاعي الظالم والقاسي بقيادة تجمع بين السياسة والدين. بعد التحرير السلمي وإجراء الإصلاح الديمقراطي، تغيرت ملامح التبت تغيرا جذريا. خاصة في السنوات الأخيرة ضاعفت الحكومة المركزية الدعم للتبت، فتشهد التبت نموا اقتصاديا واستقرارا اجتماعيا ووفاقا قوميا وانسجاما دينيا، وهذه حقيقة مشهودة لدى الجميع. يتقدم العصر بينما تتطور التبت، وهذا تيار لن يغيره أحد. فليس من الذكاء مواصلة المحاولات في تشويش الحقائق وتسييس أولمبياد بكين ومصيرها الفشل. فنأمل من الدالاي لاما أن ينظر إلى التاريخ والحقائق بنظرة صحيحة ويبذل جهودا ملموسة لخدمة أبناء التبت في باقي حياته. دائما ما تدعى زمرة الدالاي أن ثقافة التبت ودينها وبيئتها تتعرض للتدمير. وأرد على ذلك بأن هناك أشياء مدمرة في التبت فعلا، ولكنها ليست ثقافة التبت ودينها وبيئتها وإنما هي نظام الاستبداد الظالم الذي ولى بدون رجعة. إذا لم تكن هناك أسئلة أخرى، أشكركم على الحضور. وإلى اللقاء.
|