|
المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 20 مارس عام 2008
|
|
20/03/2008 |
بعد ظهر يوم 20 مارس عام 2008، عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانغ مؤتمرا صحفيا اعتياديا أجاب فيه أسئلة الصحفيين حول أحداث العنف الإجرامية الخطيرة التي شملت الضرب والتحطيم والنهب والإحراق في لاسا. تشين قانغ: مساء الخير، يسرني الآن أن أجيب على أسئلتكم. س: هل يمكنك أن تقول لنا كم عدد عناصر الشرطة التي نشرتها الحكومة الصينية في إقليم التبت؟ هناك أخبار تشير إلى أن الأقاليم في قانسو وسيسيوان حصلت أحداث مشابهة. ما هي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية لتهدئة الوضع؟ هل يشارك جيش التحرير الشعبي الصيني في هذه العمليات؟ حسب "قواعد حول التغطية الأخبارية للصحفيين الأجانب خلال أولمبياد بكين وفترة تحضيره"، يمكن للصحفيين الأجانب إجراء التغطية الأخبارية في الصين بحرية، فلماذا لا يُسمح للصحفيين الأجانب بالذهاب إلى المناطق الغربية لإجراء التغطية الأخبارية؟ هل هذا يتناقض مع القواعد؟ ج: عاد الوضع في لاسا إلى طبيعته بصورة عامة. وتمت تهدئة أعمال الشغب التي حدثت في الأقاليم القليلة الأخرى. أود أن أؤكد أن أي محاولة ترمي إلى تخريب الاستقرار الاجتماعي وتمزيق الوطن مرفوض لدى أبناء الشعب وسيبوء بالفشل الحتمي. في ظل الأحداث المعنية في بعض الأقاليم، يحق لجهات تنفيذ القانون الصينية أن تتخذ الإجراءات الخاصة وفقا للقانون، فنرجو أن يتفهم ويتعاون الصحفيون في هذا الصدد. في رأيك أن "قواعد حول التغطية الأخبارية للصحفيين الأجانب خلال أولمبياد بكين وفترة تحضيره" تسمح للصحفيين الأجانب بإجراء التغطية الإعلامية في الصين بحرية، لكن في الحقيقة لا توجد الحرية المطلقة في أي مكان من العالم. في الوقت ذاته، تشير المادة الأولى من القواعد إلى أن الصحفيين الأجانب يجرون التغطية الإعلامية وفقا للقانون. نأمل أن يلتزم الصحفيون الأجانب بالقوانين والقواعد المعنية في الصين. أؤكد أننا نرحب بقيام الصحفيين الأجانب بتغطية إعلامية متوازنة وموضوعية في الصين، وهذا الموقف لم يتغير. في حينه نرجو منكم أن تقدروا الإجراءات الخاصة التي اتخذتها جهات تنفيذ القانون الصينية في الظروف الخاصة وفقا للقانون، مثل هذه الإجراءات معمول بها في دول العالم الأخرى، والصين ليست استثناء في هذا الصدد. س: قال رئيس مجلس الدولة ون جياباو في المؤتمر الصحفي بعد اختتام دورة المجلس الوطني لنواب الشعب أن حكومة الصين ستنظم تغطية إعلامية ميدانية في التبت للوسائل الإعلامية الأجنبية. استقر الوضع في التبت، متى يمكننا أن نذهب إلى التبت؟ بالإضافة إلى ذلك، هل يمكنك أن تطلعنا على مضامين المكالمة الهاتفية بين رئيس مجلس الدولة ون جياباو وبين رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون؟ قال براون إن أهم شيء الآن هو فتح الحوار مع الدالاي لاما. تنتقد الصين براون الذي أعلن اعتزامه للقاء مع الدالاي لاما، رجاء توضيح سبب ذلك. ج: نقدر كل التقدير رغبة الصحفيين الأجانب في تغطية الأحداث، تجري الأعمال التحضيرية لتنظيم الصحفيين الأجانب للقيام بالتغطية في التبت. سنبلغكم ذلك في أسرع وقت ممكن. فيما يتعلق بالسؤال الثاني، نشرنا المعلومات المعنية. تبادل رئيس مجلس الدولة ون جياباو ورئيس الوزراء البريطاني براون في المكالمة الآراء حول العلاقات الثنائية وتناولا أيضا أحداث العنف الإجرامية الأخيرة في لاسا والتي شملت الضرب والتحطيم والنهب والإحراق. حول إعلان رئيس الوزراء براون بعقد اللقاء مع الدالاي لاما، نعبر عن بالغ انشغالنا لذلك. قد أكدنا مرارا أن الدالاي لاما ليس شخصية دينية بحتة، إنما هو سياسي في المنفي ظل يمارس النشاطات الانفصالية. كشفت أحداث العنف الإجرامية الخطيرة الطبيعة الانفصالية لعصبة الدالاي لاما. فنطالب بشدة بريطانيا بمعرفة الوجه الحقيقي للدالاي لاما وعدم تقديم دعم لنشاطاته الانفصالية بأي شكل من أشكال. س: قال الدالاي لاما إنه ليس مع أعمال العنف، وسيستقيل في حالة تصاعد أعمال العنف. كيف تعلق الصين على ذلك؟ هل الصين ستفتح حوارا معه؟ ج: عاد الوضع في لاسا في طبيعته بصورة أساسية. إن أحداث العنف الإجرامية الأخيرة لاقت إدانة شديدة ومعارضة قاطعة من قبل أهل التبت من مختلف القوميات. جاءت الأحداث بتدبير وتخطيط عصبة الدالاي لاما، لا تستطيع عصبة الدالاي لاما التنصل من المسؤولية. فيما يتعلق بالحوار مع الدالاي لاما، فقد أكد رئيس مجلس الدولة ون جياباو مجددا الموقف المبدئي للحكومة المركزية. موقفنا هذا موقف مستمر وواضح لم يتغير. س: قال مسؤول صيني في المؤتمر الصحفي قبل أيام حول الوضع في لاسا إن منفذي القانون في أحداث لاسا لم يستخدموا الأسلحة الفتاكة، هل منفذو القانون في المناطق الأخرى في التبت اتبعوا نفس الأسلوب؟ السؤال الثاني، هل الوضع الراهن في التبت سيؤثر على الزيارة التي من المقرر أن يقوم بها الرئيس هو جينتاو إلى اليابان مايو القادم؟ ج: فيما يتعلق بالسؤال الأول، تعاملت حكومة منطقة التبت ذات الحكم الذاتي والجهات المنفذة للقانون المعنية مع أحداث العنف الإجرامية الأخيرة في لاسا بدرجة عالية جدا من ضبط النفس، لم تكن تحمل وتستخدم الأسلحة الفتاكة. لن تتسامح أي دولة أو حكومة في العالم مع مثل هذه الأحداث. كل حكومات مسؤولة ستتعامل مع مثل هذه الأحداث وفقا للدستور والقوانين للحفاظ على الاستقرار والنظام القانوني وحماية المصالح الأساسية للمواطنين. ونحن قادرون على تحقيق ذلك. فيما يتعلق بالسؤال الثاني، قد أكدنا مرارا وتكرارا موقف حكومة الصين من أحداث العنف في لاسا وأوضحنا طبيعة الأحداث وأسبابها. وأثق بأن كل دولة لها موقف منصف وغير متحيز تتفهم وتؤيد الإجراءات التي تتخذها حكومة الصين. لم أسمع أن الأحداث ستؤثر على زيارة الرئيس هو جينتاو إلى اليابان إلا إذا كان هناك من يحاول استغلالها لوضع عقبة جديدة للعلاقات الصينية اليابانية. س: قال البابا في روما أمس إنه يشعر بالألم لما حدث في التبت مع أمل في أن تتسامح الصين مع الأحداث. ما هو رد فعلك على ذلك؟ علاوة عن ذلك، قال رئيس الوزراء البريطاني براون إن رئيس مجلس الدولة ون جياباو أعرب عن استعداده لفتح الحوار مع الدالاي لاما بشروط بالأمس. إذن ما هي الشروط التي يقصد بها ون جياباو؟ ج: أولا، أود أن أشير إلى أن ما حصل في لاسا أحداث العنف الإجرامية الخطيرة التي شملت الضرب والتحطيم والنهب والإحراق وهدفه تخريب استقرار المجتمع والحياة الهادئة والمنسجمة للمواطنين وتخريب أولمبياد بكين والمساس بسيادة البلاد وأمنها ووحدة أراضيها. فأثق بأن أي شخصية أو دولة غير متحيزة وقادرة على التمييز بين الحق والباطل تستطيع أن تخلص إلى النتيجة الصحيحة من هذه الأحداث. رأيتم الصور التلفزيونية والفوتوغرافية المعنية. هل هذه الممارسات تعتبر "مظاهرات سلمية" أم جرائم العنف؟ أ القتل والإحراق والنهب وتحطيم المحلات التجارية والمدارس والبنوك مظاهرات سلمية؟ هل يجب التسامح مع مثل هذه الممارسات؟ إذا كان الجواب هو نعم، فأين القانون وحقوق الإنسان والعدالة في العالم. لذلك، تعاملت الجهات المعنية لحكومة منطقة التبت ذات الحكم الذاتي مع هؤلاء الخارجين عن القانون بحسم وفقا للقانون بغرض حماية النظام العام والاستقرار الاجتماعي والمصالح الأساسية للجماهير الغفيرة. فنأمل أن يتفهم ويؤيد المجتمع الدولي ذلك؟ المتابعة: ما قاله البابا هو يأمل أن يلتزم الطرفان بضبط النفس والتسامح، ما رد فعلك على ذلك؟ ج: لقد أجبت على هذا السؤال قبل قليل. سيٌعاقب الخارجون عن القانون، وهذا معمول به في أي دولة تحترم القانون وبالنسبة إلى أي حكومة تتحمل مسؤولياتها المطلوبة. إذا حصلت أعمال الضرب والتحطيم والنهب والإحراق في بلادك، هل ستتسامح معها؟ هل الشرطة والحكومة في بلادك ستقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الأعمال؟ ما زلت أتذكر الأسلوب الذي تعاملت به الشرطة في بلادك مع المتظاهرين خلال قمة الثمانية، يمكنك أن تستعيده في ذهنك. أما الحوار مع الدالاي لاما، فإن موقف حكومة الصين منه موقف دائم وواضح، أي لا بد له من أن يتخلى عن ما يسمى بـ"استقلال التبت" ويتوقف نهائيا عن نشاطاتها الرامية إلى تمزيق الوطن وتعترف بأن التبت جزء من الصين وتايوان جزء من الصين. نأمل أن يقرأ الدالاي لاما الوضع قراءة صحيحة ويساير التيار العام ويتوب توبة صادقة. إذا كان يحرص على مستقبل التبت بصدق، فيجب عليه أن يعمل في حياته الباقية على ما هو مفيد للشعب في التبت وليس العكس. س: طُرد صحفيان ألمانيان اليوم من التبت. ما تعليقك على ذلك؟ هل سقط قتلى وجرحى في أعمال الشغب في قانسو وسيسيوان وخاصة في ولاية آبا بمقاطعة سيسيوان؟ نشرت "حكومة التبت بالمنفي" صورا عن إصابات بالرصاص في آبا، ما رد فعلك على ذلك؟ ج: لم تصل إلي المعلومات عن ذهاب الصحفيين الألمانيين إلى التبت. نقدر رغبة الصحفيين الأجانب في تغطية الأحداث. في حينه نأمل منكم أن تحترموا وتلتزموا بالقوانين والقواعد المعنية في الصين وتخضعوا لترتيبات منفذي القانون في الصين. تمت تسوية أعمال الشغب في بعض المناطق الأخرى تحت جهود الجهات المعنية. أنا بصفتي متحدثا باسم وزارة الخارجية، ليست عندي المعلومات التفصيلية. س: يشار إلى أن رئيس مجلس الدولة ون جياباو قال خلال الاتصال الهاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني براون إن الحكومة المركزية على استعداد لفتح الحوار مع الدالاي لاما إذا استوفى الشرطين. الرجاء تأكيد ذلك. قالت حكومة الصين إنها لديها أدلة كافية تثبت أن عصبة الدالاي لاما كان تقف وراء أحداث لاسا، فمتى ستكشف حكومة الصين هذه الأدلة؟ هل حكومة الصين راضية عن التقارير الأخبارية الغربية عن الأحداث؟ إذا سمحت الصين للصحفيين من الدول الغربية بالقيام بتغطية، هل تثق بأن هؤلاء الصحفيين يقومون بتغطية موضوعية؟ ج: فيما يتعلق بالمكالمة الهاتفية بين رئيس الوزراء براون ورئيس مجلس الدولة ون جياباو، قدمت توضيحا لتوي. التقارير الأخبارية المعنية من بعض وسائل الإعلام ليست دقيقة، أود أن أقدم توضيحا مرة أخرى. أكد رئيس مجلس الدولة ون جياباو الموقف المبدئي لحكومة الصين من الحوار مع الدالاي لاما، ألا وهو ضرورة تخلي الدالاي لاما عن "استقلال التبت" والكف عن النشاطات الانفصالية. على هذا الأساس، سيكون باب التفاوض مفتوحا على مصراعيه. أثق بأن جميع أدلة الجرائم التي يمكن كشفها ستعلنها الجهات المعنية مع تقدم التحقيقات. في الحقيقة، تشير التقارير الأخبارية من وسائل الإعلام الأجنبية في الأيام الأخيرة إلى وجود علاقة عصبة دالاي لاما بهذه الأحداث. وتثبت نشاطات عصبة الدالاي لاما خارج الصين أنها ضالعة في هذه الأحداث. لاحظنا أن وسائل الإعلام الأجنبية تتابع بكل اهتمام أحداث العنف في لاسا وتقوم بتغطية مكثفة حولها. إن هذه التقارير بعضها موضوعي، وبضعها الآخر بعيد كل البعد عن الحقائق. نأمل أن تحترم وسائل الإعلام الحقائق وتتخذ موقفا مسؤولا وتقوم بتغطية إعلامية موضوعية وتتفق مع الأخلاق المهنية. أما الزيارة إلى التبت، نقدر رغبتكم ونسعى إلى ترتيبها. لكن بعض التقارير البعيدة عن الحقائق لم تأت بسبب عدم الذهاب إلى التبت بل ترجع إلى نقص المعارف العمومية أو انعدام الأخلاق المهنية الإعلامية. س: ستجرى بعد غد "انتخابات الرئاسة" في تايوان، انتقد المرشح عن حزب كومينتانغ ما ينغجيو الأسلوب الذي تعاملت به حكومة الصين مع أحداث لاسا زاعما بأنه لا يستبعد مقاطعة أولمبياد بكين. ما هو تعليق الحكومة المركزية على ذلك؟ ج: إن الحقائق والطبيعة للأحداث في لاسا التبت واضحة. فيما يتعلق سؤالك، فتفضل بالاستفسار لدى الجهات المعنية. س: قلت في الماضي إن لقاء كبار المسؤولين الرسميين من الدول الأخرى مع الدالاي لاما يجرح بصورة خطيرة مشاعر الشعب الصيني. إذا استمر كبار المسؤولين الرسميين من الدول الأخرى في عقد لقاءات مع الدالاي لاما، هل ذلك سيسيء إلى العلاقات بين الصين وبين هذه الدول؟ ج: موقفنا من هذه المسألة واضح. في الحقيقة، كشفت أحداث العنف الإجرامية الخطيرة التي حصلت مؤخرا في لاسا الطبيعة الانفصالية لعصبة الدالاي لاما. نأمل من المجتمع الدولي والدول المعنية أن تدرك الطبيعة الانفصالية لعصبة الدالاي لاما وتمتنع عن تقديم الدعم للدالاي لاما ونشاطاتها الانفصالية بأي شكل من الأشكال. س: هل يمكنك أن تبلغنا عدد القتلى في لاسا؟ هل الـ13 قتيل مدنيون أبرياء فقط أم بينهم مثيري الشغب؟ هناك أخبار تفيد بأن عددا كبيرا من القوات في غربي الصين دخل إلى التبت لإحكام السيطرة الأمنية على التبت، فالرجاء التأكد من صحة الأخبار. ج: قد أعلنت حكومة منطقة التبت ذات الحكم الذاتي عدد القتلى والجرحى في أحداث العنف الإجرامية الخطيرة في لاسا، ليس عندي المزيد. الـ13 قتيل كلهم من مدنيون أبرياء قتلوا على يد المشاغبين. أما السؤال الثاني، فلا أملك المعلومات المعنية. س: ستجري "الانتخابات" في تايوان يوم السبت المقبل. يتابع المواطنون في تايوان عن كثب كيف تتعامل الحكومة المركزية مع مسألة التبت. إذا لم تنجح في معالجة مسألة التبت، كيف تستطيع تعالج بالنجاح قضية إعادة التوحيد السلمي لتايوان؟ ج: تفضل بطرح أسئلة متعلقة بالعلاقات عبر مضيق تايوان إلى الجهات المختصة. س: ذكرت توا أنه يمكن اكتشاف العلاقة بين عصبة الدالاي لاما وأحداث لاسا من خلال تقارير وسائل الإعلام الغربية. ماذا تقصد بعصبة الدالاي لاما؟ هل هم الناس أو المنظمات التي تسعى إلى "استقلال التبت" وتدعمها بريطانيا والهند والولايات المتحدة؟ ما هي العلاقة بينهم؟ السؤال الثاني، شهدت الفترة الأخيرة انتقادات كثيرة ضد الصين على الساحة الدولية، مثل مسألة التبت وقضية دارفور وتلوث الهواء الخ. هل تعتقد أن هذه الانتقادات حالة استثنائية أم أن المجتمعات الغربية كلها لا تريد نجاح أولمبياد بكين؟ أو بعبارة أخرى، تريد حكومات الدول الغربية ممارسة مزيد من الضغوط على الصين؟ ج: فيما يتعلق بسؤالك الأول، قلت قبل قليل، الحقيقة هي الحقيقة وغير قابلة للتحريف والتغطية عليها وستكشف أمام العالم عاجلا أو آجلا. تحدوني ثقة بأن الأدلة ذات الصلة ستعلن أمام الجماهير مع تقدم التحقيقات. تزامنت أحداث العنف الإجرامية في لاسا مع عمليات الاقتحام والمهاجمة على البعثات الدبلوماسية الصينية، أ تعتقد أن مسلسل الأحداث أحداث منعزلة جاءت بالصدفة؟ حول سؤالك الثاني، نحرص على تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع جميع دول العالم على أساس ميثاق الأمم المتحدة وقواعد العلاقات الدولية المعترف بها. إن الشعب الصيني شعب ودي ومحب للسلام. نرغب في إجراء التواصل مع كافة شعوب العالم لتعزيز التفاهم. إن حكومة الصين حكومة مسؤولة وندعو إلى تعزيز التعاون الدولي لتحقيق التنمية المشتركة، ونعمل على تحقيق السلام والاستقرار والسلام في العالم. البعض على الساحة الدولية لا يريد الصين أن تتطور ويحاول وضع عقبات في طريقنا نحو الرفعة والتقدم. ما ذكرته من الأمثلة لا يمثل إلا حفنة من الناس الذين يعاكسون تيار العصر وإرادة شعوب العالم المشتركة. إنهم لا يمثلون المجتمع الدولي ولا تيار العصر، لذلك محاولاتهم مرفوضة ولن يكتب لها النجاح. تلتزم أغلبية دول العالم بسياسة الصين الواحدة، ولا توجد أي دولة تعترف بـ"استقلال التبت" و"حكومة التبت في المنفي". يدعو جميع الدول إلى تطوير علاقات الصداقة والتعاون مع الصين، وهذا هو الاتجاه العام والتيار الرئيسي. س: قلت إن التحقيقات جارية الآن، من يقوم بهذه التحقيقات؟ بعد انتهاء التحقيقات، هل ستكون هناك المحاكمة؟ ج: إن الصين دولة تؤمن بسيادة القانون. تقع على عاتق جهات تنفيذ القانون والجهات القضائية مسؤولية إجراء التحقيقات في الجرائم ومعاقبة المجرمين. لن يفلت الخارجون عن القانون عقاب العدالة. س: ذكرت أن الـ13 قتيل كلهم أبرياء. إذن هل يمكنك أن تكشف عدد القتلى والجرحى بين المتظاهرين؟ ج: كما قلت، أنا المتحدث باسم وزارة الخارجية، ليست عندي المعلومات المفصلة عن عملية معالجة الأحداث من قبل الجهات المعنية الصينية. إذا كان لديك الاهتمام بالأمر، أقترح أن تسأل الجهات المختصة. س: قلت توا إن أي حكومة أيا كانت ستتعامل مع أعمال العنف وفقا للقانون، هل تعتقد حكومة الصين أن التعبير عن آراء سياسية حول الديمقراطية والسياسات المحلية بطرق سلمية وبعيدة عن العنف تصرفات مشروعة؟ ج: تفضل بقراءة دستور الصين. يضمن دستور الصين حرية التعبير والتظاهر وتكوين جمعيات للمواطنين الصينيين. كما يجب على كل المواطن أن يلتزم بالقانون في الوقت الذي يتمتع فيه بالحرية مع عدم المساس بالمصلحة العامة. إن حق التعبير لأنباء الشعب الصيني من مختلف القوميات تحت حماية القانون، وهناك قنوات كثيرة للتعبير. س: ما هو تعريفك لـ"عصبة الدالاي لاما"؟ هل هم أفراد أم مئات من الناس؟ هل هم في دارمسالا بالهند؟ كيف يحصلون على تمويلات وكيف يديرون الأمور؟ هل رصدتم "الانتفاضة" للتبتيين في حينه؟ ج: في الحقيقة، انتم تعرفون جيدا ما هو تعريف "عصبة الدالاي لاما". أ ليسوا الناس الذين يمارسون النشاطات الرامية إلى تمزيق الصين وعلى رأسهم الدالاي لاما؟ أ لا تعرف من هم خلال العرض التمثيلي في هذه الأيام؟ إننا قادرون على صيانة الاستقرار الاجتماعي والدفاع عن سيادة الوطن وأمنه ووحدة أراضيه. تسمى هذه الأحداث "الانتفاضة"، لا أعرف أن هذا يعكس سوء فهمكم أم ميولك السياسية؟ إن هذه الأحداث ليست ما يسمى بـ"الانتفاضة"، تبرهن الحقائق على أن هذه الأعمال جريمة نكراء. لا مجال للحديث عن العدالة والإنصاف في العالم لو لا نعترف بهذه النقطة. س: قلت إن الأحداث في الأسبوع الماضي ما زالت قيد التحقيقات. في حالة عدم الانتهاء من التحقيقات، كيف تجزم أن عصبة الدالاي لاما كانت تقف وراء هذه الأحداث؟ السؤال الثاني، أعرف أن السلامة غير مضمونة الآن إذا ذهبت إلى التبت، إذن هل سلامة السياح في سيسيوان وقانسو مضمونة الآن؟ ج: لقد أجبت على سؤالك المماثل مرتين على الأقل، لا أريد إضاعة وقتنا. حول سؤالك الثاني، نظرا لما حدث في هذه المناطق، نقترح السياح الأجانب ألا يتوجهوا إليها في الوقت الراهن لضمان سلامتهم. المتابعة: ما هي الأماكن التي على السياح الأجانب ألا يتوجهوا إليها؟ ج: قد ذكرت هذه الأماكن في سؤالك، هل أنت لا تعرف بالفعل؟ صدقني، حكومة الصين قادرة على الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وضمان سلامة السياح. س: الشرط المسبق للحوار بين حكومة الصين والدالاي لاما هو أولا التخلي عن الاستقلال، ثانيا نبذ العنف، يبدو أن الدالاي لاما استوفى هاتين النقطتين هذا الأسبوع. لكن لم تتوقف حكومة الصين عن اتهامه مؤكدة على أن أهم شيء ليس ما قاله إنما هو ما فعله. يبدو أن الدالاي لاما لن يستوفي شروط حكومة الصين إلى الأبد. ما هي الشروط يا ترى التي طرحتها حكومة الصين للدالاي لاما لبدء الحوار؟ ج: قد أوضحت موقف الحكومة المركزية الصينية تجاه الحوار مع الدالاي لاما، لا أكرر ذلك؟ بالنسبة إلى الدالاي لاما، أهم شيء ليس ما قاله إنما هو ما فعله. س: قلت إن الدالاي لاما كان تقف وراء أحداث العنف الإجرامية في لاسا، إذا كان هذا صحيح، فإن مجرم، هل ستطلب الصين من حكومة الهند تسليمه أو تطلب من منظمة الشرطة الجنائية الدولية تقديم المساعدة في التحقيقات؟ إذا كان الجواب هو لا، فلماذا لا تستعين حكومة الصين بهذه الوسائل؟ ج: سياستنا تجاه دالاي لاما مستمرة وواضحة ولم تتغير. س: قال رئيس مجلس الدولة ون جياباو لرئيس الوزراء براون في المكالمة الهاتفية بينهما إن الشرط المسبق للحوار مع الدالاي لاما هو إعلان دالاي لاما عن التخلي عن "استقلال التبت" ونبذ العنف، يبدو أن دالاي لاما استوفى هذين الشرطين هذا الأسبوع. هل يمكننا أن نعتقد أن ظروف فتح الحوار بين حكومة الصين والدالاي لاما أصبحت ناضجة؟ ج: نطالب الدالاي لاما بالتخلي بصورة حقيقية عن ما يسمى بـ"استقلال التبت" التوقف عن كافة النشاطات الانفصالية. لا نسمع فقط ما يقوله إنما أهم شيء هو ما يفعله. غير أن الأحداث |