طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > الخدمات الإعلامية > المؤتمر الصحفي الاعتيادي
 
الناطق باسم وزارة الخارجية تشين قانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 8 يناير عام 2009

08/01/2009


بعد ظهر يوم 8 يناير عام 2009، عقد الناطق باسم وزارة الخارجية تشين قانغ مؤتمرا صحفيا اعتياديا أجاب فيه على أسئلة الصحفيين حول العلاقات الصينية الأمريكية والنزاع بين فلسطين وإسرائيل الخ.

تشين قانغ: مساء الخير، سيداتي وسادتي. أود أن أبدأ بإعلان خبر.

بناء على دعوة من حكومة الفليبين، سيزور 100 طالبا صينيا الفليبين في الفترة من 11 إلى 17 يناير، وهم من مدارس ثانوية في المنطقة المنكوبة من زلزال ونشيوان بمقاطعة سيتشوان.

تربط بين الصين والفليبين علاقات الصداقة التقليدية. شهدت العلاقات الثنائية نموا مطردا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية في عام 1975. إن الدعوة المذكورة أعلاه دليل واضح على مشاعر الصداقة التي تكنها الفليبين حكومة وشعبا تجاه الشعب الصيني. ونعرب عن تقديرنا وامتناننا لذلك. من المؤكد أن هذه الزيارة ستساهم في تعزيز التفاهم والصداقة بين الشعبين، وخاصة بين الشباب، وإثراء مقومات علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، وتعزيز العلاقات الثنائية.

يسرني الآن أن أجيب على أسئلتكم.

س: قال مسؤول بتايلاند إن الصين لا تستطيع حضور اجتماعات قادة دول شرق آسيا إذا كانت ستُعقد في الفترة من 27 فبراير إلى 1 مارس. هل الصين اقترحت أي مواعيد أخرى؟ والسؤال الثاني هو، هل وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشى، أو غيره من المسؤولين سيقومون بزيارة أفريقيا في أوائل هذا العام كما فعلوا في العام الماضي؟ إذا كان الأمر كذلك، هل يمكنك أن تقول لنا برنامج الزيارة؟ السؤال الأخير، من بين المسؤولين الصينيين سيحضر مراسم التنصيب للرئيس الأمريكي المنتخب براك أوباما يوم 20 يناير؟

ج: تعلق الصين دائما أهمية كبيرة لتعاونها الودي مع رابطة دول جنوب شرق آسيا وبقية البلدان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. أما بالنسبة لاجتماعات قادة شرق آسيا، فالصين لا تزال تجري الاتصالات والتنسيق مع تايلاند لإيجاد موعد ملائم لكلا الجانبين

قد أصبح اختيار وزير الخارجية الصيني أفريقيا كالمحطة الأولى لجولته الخارجية في بداية كل سنة تقليدا جيدا جدا. ليس هناك استثناء في هذا العام. سيقوم وزير الخارجية يانغ جيتشى بزيارة بعض البلدان الأفريقية في غضون هذا الشهر. الترتيبات ذات الصلة لا تزال قيد التشاور. المعلومات المعنية ستُصدر قريبا.

أما من بين المسؤولين الصينيين سيحضر مراسم التنصيب للرئيس براك أوباما، فليس لدي أي معلومات مؤكدة حتى الآن.

س: قال ستيفن هادلي مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي أمس إن الاستخبارات الأميركية لديها مخاوف متزايدة بشأن نشاطات كوريا الشمالية السرية لتخصيب اليورانيوم. هل الصين تعرف شيئا عن هذا الأمر؟

ج: تأمل الصين في تحقيق إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية وإحلال السلام الدائم والاستقرار والوئام في شمال شرق آسيا. ومن هذا المنطلق، تعمل الصين مع الأطراف المعنية لتعزيز المحادثات السداسية. الصين تتقاسم نفس الهدف مع الأطراف المعنية الأخرى بشأن إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية. إننا على استعداد لتعزيز الاتصال والتعاون مع الأطراف الأخرى. على الأطراف الستة أن تتمسك بالهدف النهائي، وتعمل على التغلب على الصعوبات الحالية وتنفيذ التزامات كل منها وإكمال المرحلة الثانية من الإجراءات، بما يدفع المحادثات السداسية إلى المرحلة الجديدة.

س: حول التصريحات التي أدلى بها السيد ليو قويجين ممثل الحكومة الصينية الخاص بشأن قضية دارفور، التي تقول إن الصين تأمل في تأجيل المحكمة الجنائية الدولية محاكمة الرئيس السوداني البشير. هل يمكنك أن تشرح السبب؟ هل الصين تفكر في طرح مشروع في مجلس الأمن الدولي؟ السؤال الثاني يتعلق بزيارة نائب وزيرة الخارجية نيغروبونتي إلى الصين. هل يمكنك أن تسلط الضوء على لقاءاته مع المسؤولين الصينيين في هذه الأيام؟

ج: فيما يتعلق بسؤالك الأول، يقوم السفير ليو قويجين حاليا بزيارة السودان بعد زيارة روسيا. أثيوبيا ستكون محطته القادمة. والغرض من الزيارة هو إجراء التواصل وتبادل الآراء مع الأطراف المعنية بشأن قضية دارفور، خصوصا الملاحقة القضائية من المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس البشير. سأقوم بتدقيق تصريحات السفير ليو قويجين التي نقلتها للتو. أود أن أؤكد أن تحقيق العدالة القضائية في دارفور أمر مستحيل بدون السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة. المهمة الأكثر إلحاحا هي حل قضية دارفور بشكل مناسب. ونؤكد على أن الإجراءات التي تتخذها المحكمة الجنائية الدولية ينبغي أن تكون مفيدة لتحقيق الاستقرار في السودان وإيجاد تسوية ملائمة لقضية دارفور. سنقرر موقفنا ونتخذ خطواتنا في المرحلة القادمة من هذا المنطلق.

فيما يتعلق بزيارة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية نيغروبونتي إلى الصين، عقد كل من مستشار الدولة دا بينغقوه ووزير الخارجية يانغ جيتشي لقاءا معه، وأجرى نائب وزير الخارجية وانغ قوانغيا مباحثات معه. وبعد قليل، سيلتقي به نائب الرئيس الصيني شي جينبينغ. يزور السيد نيغروبونتي الصين ممثلا للرئيس بوش والحكومة الأمريكية لإحياء الذكرى السنوية الـ30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، الأمر الذي يعكس حرص الجانبين على العلاقات الثنائية بينهما.

استعرض الجانبان في اللقاءات والمباحثات بالأمس مسيرة العلاقات الصينية الأمريكية في الـ30 سنة الماضية، وأجمعا على أن العلاقات الصينية الأمريكية ظلت تمضي قدما رغم الصعوبات والتعرجات التي شهدتها هذه العلاقات في الـ3 عقود الماضية. أكد الجانب الصيني على حرصه على العلاقات الصينية الأمريكية، وعلى أمله في تطويرها على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمصلحة المشتركة ومراعاة كل من الجانبين للمصالح والاهتمامات الحيوية للجانب الآخر. وتعيش العلاقات الصينية الأمريكية حاليا بالفعل مرحلة جديدة تربط بين الماضي والمستقبل، فتأمل الصين أن تتطور العلاقات الثنائية إلى الأمام على أساس المبادئ المذكورة أعلاه ورصيد الـ30 سنة الماضية والمستوى العالي الذي بلغته العلاقات الثنائية في الوقت الراهن.

وقال نيغروبونتي إن التطورات التي حققتها العلاقات الصينية الأمريكية في الـ30 سنة الماضية هائلة بالفعل، وهناك التواصل والتعاون الوثيقين بين البلدين، العلاقات مع الصين قد حققت تقدما بشكل كبير، ووصلت إلى مستوى لم يكن من الممكن تصوره قبل 30 عاما. قبل 30 سنة، كان يرافق الدكتور كيسنجر في زيارته إلى الصين، فيمكن القول إنه شاهد على مسيرة العلاقات الصينية الأمريكية في الـ30 سنة الماضية، فلديه شعور عميقة في هذا الصدد. كما أشار نيغروبونتي إلى أن الصين والولايات المتحدة من أهم الدول في العالم، والعلاقات الصينية الأمريكية علاقات ثنائية هامة جدا، فيجب مواصلة التواصل الوثيق على المستوى الرفيع والمستويات المختلفة بين البلدين والآليات القائمة بينهما مثل الحوار الاقتصادي الاستراتيجي والحوار الاستراتيجي. ستلتزم الولايات المتحدة باستمرار بسياسة الصين الواحدة وتتعامل مع قضية تايوان وغيرها من القضايا الحساسة بحذر وتأن. فترة الولاية المتبقية لإدارة البوش ليست طويلة، تعهد بنقل هذه المقترحات إلى الإدارة الأمريكية الجديدة معربا عن أمله في تحقيق انتقال سلس ونمو أكبر للعلاقات الصينية الأمريكية.

وكما تبادل الجانبان الآراء بصورة واسعة حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما فيه الأزمة المالية العالمية والملف النووي في شبه الجزيرة الكورية وملف إيران النووي والوضع في جنوب آسيا والوضع في أفغانستان ومكافحة الإرهاب والتنمية في أفريقيا. أجمع الجانبان على ضرورة حفاظ الصين والولايات المتحدة على الاتصال المكثف والتنسيق الوثيق في القضايا الدولية والإقليمية الكبيرة.

س: قال نيغروبونتي إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تعيش أحسن مراحلها. هل الصين توافق على هذا التعليق؟ في رأيك، ما هي أكبر قضية معلقة في العلاقات الثنائية، والسيد أوباما سيؤدي قريبا اليمين الدستورية ليكون رئيس جديدا للولايات المتحدة؟ ما هو تطلعك إلى إدارة أوباما في حل هذه القضية؟

ج: على مدى العقود الثلاثة الماضية، شهدت العلاقات الصينية الأمريكية تقدما ملحوظا. قبل ثلاثين عاما، لم يكن بين البلدين أي اتصال، وحتى كانت الصين والولايات المتحدة معادية لبعضهما البعض. أما اليوم فإن البلدين يتقاسمان مصالح مشتركة واسعة النطاق، والتعاون متبادل المنفعة بلغ مستوى عال وغير مسبوق. أجرى البلدان اتصالات وثيقة على المستوى العالي والمستويات الأخرى. في بداية العلاقات الدبلوماسية، كان حجم التبادل التجاري أكثر بقليل من 2 مليار دولار فقط. وفي عام 2007، يزيد هذا الرقم على 300 مليار دولار، أي أكثر من 120 مرة لما كان عليه قبل 30 عاما. كان هناك عدد قليل من الاتصالات بين الشعبين. أما اليوم، فبلغ حجم تبادل الأفراد بين البلدين مليونين سنويا، أي أكثر من 5000 فردا يوميا. استشهد السيد نيغروبونتي بالأمس الإحصاءات الصادرة عن السفارة الأمريكية في الصين قائلا إن السفارة الأمريكية لدى الصين أصدرت في العام الماضي وحده ما يزيد على 500 ألف تأشيرة للمواطنين الصينيين.

وضع البلدان استراتيجية واضحة للعلاقات الثنائية. الصين والولايات المتحدة ليستا فقط من أصحاب المصلحة، ولكن الأهم من ذلك، هما من شركاء بنائين. وهناك بين البلدين تعاون وثيق في مجالات واسعة تشمل القضايا الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية.

إن هذه الوقائع والأرقام ستعطيك استنتاجا صحيحا. تستحق الإنجازات الكبيرة التي حققتها العلاقات الصينية الأمريكية في العقود الثلاثة الماضية حرصنا واعتزازنا، ويمكننا أن نستخلص منها تجارب مفيدة. إن الصين والولايات المتحدة بلدان لهما أثر كبير في العالم، ويتقاسمان مصالح مشتركة وكبيرة، وبالتالي يجب تعزيز الحوار والاتصال والتعاون بينهما. كما لا يخفي على أحد أن البلدين يختلفان في الظروف الوطنية والنظام السياسي والقيم الثقافية، ولا يتفقان على كل شيء. ولكن الاختلافات بينهما هي أقل أهمية بالمقارنة مع المصالح المشتركة ومسؤولية حفظ السلام والاستقرار والتنمية في العالم. التطور السلس للعلاقات الصينية الأمريكية يتطلب الالتزام بالاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة ومراعاة كل منهما المصالح والاهتمامات الحيوية للجانب الآخر والمعالجة المناسبة للقضايا الحساسة والخلافات المعنية. وأعتقد أنه طالما ننظر إلى العلاقات الصينية الأمريكية بنظرة استراتيجية ومستقبلية، ونلتزم بهذه المبادئ، ستحافظ العلاقات بين الصين والولايات المتحدة على تنمية صحية ومستقرة. وهذا ليس فقط في صميم مصلحة البلدين والشعبين، بل ويساعد على تعزيز السلام والاستقرار والتنمية في العالم. في المكالمة الهاتفية الأخيرة بين الرئيس هو جينتاو والرئيس الأمريكي المنتخب براك أوباما، قد أعرب الجانبان عن هذا الرأي.

س: هل الصين لديها أي تصريح جديد بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؟ هل سترسل الصين وفدا إلى المنطقة، أو توفر المزيد من المساعدات الإنسانية؟

ج: إننا نشعر بقلق عميق إزاء تصاعد الصراع بين فلسطين وإسرائيل وتدهور الحالة الإنسانية في غزة. كما يتابع المواطنون الصينيون بهموم كبيرة الوضع المتفاقم في غزة من خلال وسائل الإعلام ، ويشعرون بالقلق الشديد.

المطلوب الآن هو وقف فوري لإطلاق النار ووقف فوري للأعمال العسكرية والنزاعات المسلحة لتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية وتهدئة التوتر في غزة حتى تدخل المعونات الدولية وأفراد الإغاثة إلى قطاع غزة لتنفيذ أعمال الإنقاذ. هذا هو السبيل الوحيد لتهيئة الظروف لإيجاد حل سياسي من خلال الحوار. يتعين على المجتمع الدولي مضاعفة جهود الوساطة. وفي الوقت نفسه، نأمل أن تتجاوب الأطراف المعنية مع النداءات الدولية وتتخذ إجراءات ملموسة لوقف إطلاق النار فورا. إن الحكومة الصينية على استعداد لبذل جهود إيجابية مع المجتمع الدولي في هذا الصدد.

ترحب الصين بالمبادرة المصرية التي تستحق الاهتمام الدولي. ويحدونا الأمل في أن تسفر الجهود الدولية عن إنهاء الصراع واستئناف محادثات السلام وتسوية النزاع بين فلسطين وإسرائيل، حتى يتسنى للعملية السلمية في الشرق الأوسط المضي قدما.

س: الدورة التاسعة من الحوار الاستراتيجي بين الصين واليابان ستعقد غدا في اليابان. ما هي المواضيع التي ستتم مناقشتها؟

ج: الدورة التاسعة من الحوار الاستراتيجي بين الصين واليابان ستعقد في اليابان. ونأمل من خلال الحوار أن يقوم الجانبان بتبادل وجهات النظر بصورة وافية ومعمقة حول العلاقات الثنائية وكذا القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التفاهم والثقة السياسية ومجمل العلاقات الثنائية. ومن هذا المنطلق، ستشارك الصين في الحوار وستعمل مع اليابان لتحقيق نتائج إيجابية.

إذا لم يكن هناك المزيد من الأسئلة، أشكركم، وإلى اللقاء.


طباعة أرسل إلى صديق