|
المتحدث باسم وزارة الخارجية تشين قانغ يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 10 يونيو عام 2010
|
|
11/06/2010 |
تشين قانغ: سيداتي وسادتي، مساء الخير. ليس لدي أي خبر لنشره، يسرني الآن أن أجيب على أسئلتكم. س: على خلفية اعتماد مجلس الأمن الدولي قرار العقوبات الجديد على إيران، هل مسؤولون صينيون يخططون إجراء محادثات مع أحمدي نجاد خلال وجوده في الصين؟ ج: كما قلتُ في المؤتمر الصحفي السابق، يأتي الرئيس أحمدي نجاد إلى الصين في إطار مشاركته في فعاليات يوم الجناح الوطني الإيراني لمعرض أكسبو الدولي في شانغهاي. س: اعتمدت الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي القرار القاضي بفرض العقوبات على إيران مساء أمس. صرح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اليوم بأن الصين تخسر تدريجيا موقعها في العالم الإسلامي، وفي اليوم الذي ستدرك فيه (ما قامت به) سيكون قد فات الأوان. هل الصين تخشى أن يضر تصويتها مع الأعضاء الدائمين الآخرين لصالح هذا القرار الذي ينص على فرض جولة جديدة من العقوبات على إيران بموقعها في العالم الإسلامي؟ ج: دعوني أؤكد على النقاط التالية: أولا، منطلق سياسة الصين إزاء القضية النووية الإيرانية هو أولا صيانة مصداقية النظام الدولي لمنع الانتشار، ثانيا، حفظ السلام والأمن في الشرق الأوسط وخاصة منطقة الخليج. قرار مجلس الأمن الرقم 1929 لا يعبر فقط عن موقف الصين، إنما يعكس أيضا هموم المجتمع الدولي في القضية النووية الإيرانية ويمثل تطلعات المجتمع الدولي إلى تسوية هذه القضية سلميا عبر الحوار والتفاوض. ثانيا، إن موقف الصين من القضية النووية الإيرانية وجهودها في هذا الصدد مسؤولة وبناءة وواضحة لدى الجميع. تعرف إيران ذلك جيدا. أكدت الصين أكثر من مرة أن اعتماد مجلس الأمن هذا القرار لا يعني أن الباب مغلق أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل القضية النووية الإيرانية. ندعو المجتمع الدولي إلى مواصلة الجهود من أجل إيجاد حل دائم وشامل ومناسب للقضية النووية الإيرانية، الأمر الذي يعكسه قرار مجلس الأمن الرقم 1929 أيضا. لا يهدف القرار والخطوات التي يتخذها مجلس الأمن الدولي إلى فرض العقوبات فحسب، إنما يهدف أيضا إلى إعادة القضية النووية الإيرانية إلى مسار المفاوضات. إن الصين على استعداد لمواصلة دورها مع الأطراف المعنية الأخرى من أجل حل هذه القضية عبر الجهود الدبلوماسية. ثالثا، كانت الصين على اتصال وثيق ومستمر مع إيران والدول المعنية الأخرى في عملية معالجة القضية النووية الإيرانية خلال السنوات الماضية. سنبقى هكذا في المستقبل. أود أن أؤكد على أن الصين تولي اهتماما كبيرا للعلاقات الصينية الإيرانية التي لا تخدم فقط مصلحة البلدين، بل وتساهم أيضا في تدعيم السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة. كما تحدوني ثقة بأن العلاقات بين الصين والدول الإسلامية المبنية على التضامن والثقة والتعاون سوف تظل صامدة أمام مختلف الاختبارات، وتتطور إلى الأمام تحت الجهود المشتركة من قبل الجانبين. س: عبر رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية الادميرال مايك مولن عن خيبة أمله من رد الصين الفاتر إزاء الضغوط على كوريا الديمقراطية بشأن حادث سفينة "تشونان"، كيف ترد الصين على ذلك؟ ج: تقف الصين موقفا عادلا ومسؤولا من حادث سفينة "تشونان"، وتصدر حكمها وتتخذ قرارها حسب طبيعة الأمر وانطلاقا من المسؤولية والموضوعية. إن المنطلق الأول والأخير لموقف الصين من هذا الحادث هو حفظ السلام والاستقرار في شبه جزيرة كوريا، وتأتي جهودها كلها انطلاقا من ذلك. لذلك، نأمل أن تتفهم الأطراف المعنية موقف الصين، وتشارك الصين في معالجة الحادث بصورة مناسبة. وفي ظل الظروف الراهنة، من الأهمية الخاصة بمكان أن تلتزم الأطراف المعنية بالهدوء وضبط النفس تفاديا لتصاعد الموقف وحفاظا على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الذيْن لم يأتيا بسهولة. س: سؤالي الأول، أغفلت الدول الست في بيان مشترك صادر عنها بعد تبني قرار مجلس الأمن الرقم 1929 الجهود المبذولة من قبل البرازيل وتركيا. هل هذا يعني أن الجهود الدبلوماسية تقتصر على الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن؟ سؤالي الثاني، يزور المبعوث الصيني الخاص بعض دول الشرق الأوسط، هل الصين تخطط تعديل سياستها تجاه حركة حماس؟ هل سيلتقي بقيادي حماس؟ ج: حول سؤالك الأول، نعلق أهمية على الجهود التي بذلتها البرازيل وتركيا من أجل تسوية القضية النووية الإيرانية سلميا، وكذلك اتفاقية تبادل الوقود النووي التي توصلت إليها البرازيل وتركيا مع إيران قبل أيام، الأمر الذي يعد جزءا من الجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى تسوية القضية النووية الإيرانية بطرق سلمية. أعرب كل من قرار مجلس الأمن وبيان الدول الست عن التقدير للجهود من البرازيل وتركيا. نأمل في أن تواصل الأطراف المعنية جهودها وتعاونها لإيجاد حل سلمي للقضية النووية الإيرانية. فيما يتعلق بسؤالك الثاني، زار المبعوث الصيني الخاص لقضية الشرق الأوسط وو سيكي فلسطين مؤخرا، حيث عقد لقاءا مع كل من أمين عام رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية الطيب عبد الرحيم ورئيس دائرة العلاقات الخارجية لحركة فتح نبيل شعث. يبقى موقف الصين المبدئي من قضية فلسطين دون أي تغيير. س: سؤالي الأول، ظلت الصين تدعو إلى تسوية القضية النووية عبر الحوار والتفاوض، فلماذا صوتت لصالح مشروع القرار القاضي بفرض العقوبات الجديدة على إيران؟ في رأي الصين، هل العقوبات الجديدة ستساعد على حل القضية أم تزيد من القضية تعقيدا؟ ثانيا، رفضت إسرائيل تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الهجوم على القافلة الإنسانية التركية المتوجهة إلى قطاع غزة، وتصر على إجراء تحقيق بنفسها، كيف تعلق على ذلك؟ ج: أود أن أجدد تأكيد على أن قرار مجلس الأمن يعكس موقف المجتمع الدولي من القضية النووية الإيرانية الذي يشمل اهتمامه بالقضية ورغبته في تسوية القضية بطرق سلمية. كما أكرر أن اعتماد القرار لا يعني نهاية الجهود الدبلوماسية. لا يهدف القرار والخطوات التي يتخذها مجلس الأمن فقط إلى المعاقبة، إنما مواصلة دفع عملية الحوار والتفاوض. إن العقوبات عاجزة عن حل المشكلة جذريا، ويكمن الحل الأساسي في الحوار والتفاوض. نأمل أن تدرك الأطراف المعينة هذه النقطة وتبذل جهودا من أجل تسوية القضية النووية الإيرانية سلميا عبر الطرق الدبلوماسية. فيما يتعلق بهجوم إسرائيل على القافلة الإنسانية التركية، قد أعربنا عن إدانتنا، على أمل في إجراء تحقيق نزيه في الحادث ومعالجته بصورة عادلة. س: اتخذ مجلس الشيوخ الأمريكي أمس قرارا يلزم وزارة الخزانة الأمريكية بإبلاغ الكونغرس المخاطر التي قد تأتي بها سندات الخزانة الأمريكية على الاقتصاد الأمريكي، ويزعم أن الصين بوصفها أكبر حائز لسندات الخزانة الأمريكية قد تتلاعب بالسياسات الداخلية والخارجية الأمريكية أو تضر باستقرار الاقتصاد الأمريكي. كيف تعلق على ذلك؟ ج: أقترح عليك أن توجه هذا السؤال إلى الجهات المختصة. أود أن أؤكد على أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة قائم على المنفعة المتبادلة. نتمنى ألا ينظر البعض في الولايات المتحدة إلى هذا الموضوع بكثرة الشكوك الوساوس. طالما تبيع الولايات المتحدة سندات الخزانة، فعليها احترام قانون السوق، ولا يجوز تسييس كل شيء. س: لماذا غيرت الصين موقفها ووافقت على فرض عقوبات جديدة على إيران؟ هل جاء هذا بسبب الضغوط من قبل الأطراف المعينة؟ ج: أود في البداية أن أوضح شيئا. ولا يوجد ما يسمى بـ"تغيير الصين موقفها" فيما يتعلق بهذه القضية. لدى الصين موقف واضح ودائم من القضية النووية الإيرانية. ومنطلق سياستنا هو الحفاظ على النظام الدولي لمنع انتشار الأسلحة النووية وصيانة السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط خاصة منطقة الخليج. كما نرى ضرورة أخذ هموم كل الأطراف في الاعتبار أثناء التعامل مع هذه القضية. س: قابل كبار المسؤولين بوزارة الخارجية الصينية النائب الثاني لوزير الخارجية والتجارة لجمهورية كوريا تشون يونج في بكين قبل أيام. وتفضل بتسليط الضوء على هذه المقابلة. ج: خلال تواجد النائب الثاني لوزير الخارجية والتجارة لجمهورية كوريا تشون يونج في الصين ضيفا لسفارة بلاده، أبلغ كبار المسؤولين بوزارة الخارجية الصينية اعتبارات جمهورية كوريا بخصوص إحالة حادث سفينة "تشونان" إلى مجلس الأمن. وأكد الجانب الصيني مجددا على موقفه المبدئي من هذا الحادث وعلى ضرورة التزام الأطراف المعنية بالهدوء وضبط النفس باستمرار وتوخي الحذر والتأني في تدخل مجلس الأمن في هذا الحادث حرصا على السلام والاستقرار في شبه جزيرة كوريا. استطرد سائلا: من قابله بين مسؤولي وزارة الخارجية؟ قابله وزير الخارجية يانغ جيتشي ونائب الوزير تشانغ تشيجيون ونائب الوزير تسوي تيانكاي ومساعد الوزير ليو تشنمين كل على حدة. س: حدثت إضرابات لعمال الشركات الأجنبية في أماكن متفرقة من الصين مؤخرا، مما أثر سلبا على أعمال الشركات الأجنبية في الصين. هل لدى الحكومة الصينية تقلق من تأثير الإضرابات على الاستثمارات الأجنبية في الصين؟ ج: يمكنك أن تطرح هذا السؤال إلى الجهات المختصة الصينية، وأود بهذه المناسبة أن أؤكد مجددا على أن الحكومة الصينية تلتزم باستراتيجية الانفتاح القائمة على المنفعة المتبادلة والكسب المشترك وترحب كما كانت عليه بالاستثمارات الأجنبية في الصين وتخلق ظروفا مواتية للمستثمرين الأجانب الذين يزاولون أعمالهم وفقا للقانون. س: قلتَ في المؤتمر الصحفي يوم الثلاثاء إن الجانب الصيني قدم إلى الجانب الكوري الديمقراطي احتجاجا شديد اللهجة حادث إطلاق النار مما خلف القتلى والجرحى بين المواطنين الصينيين. ما هو رد الجانب الكوري الديمقراطي على ذلك؟ ج: حسب معلوماتي، قد قدمت الجهات المعنية في مقاطعة لياونينغ الصينية تنويرا إعلاميا حول هذا الحادث، فأقترح عليك مراجعته في وقت لاحق. تتعامل سلطات الحدود في البلدين مع هذا الحادث الآن من خلال إجراء مزيد من التحقيقات. س: أود أن أسألك سؤالا آخر، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الأدميرال مايك مولن في كلمته بالأمس إن الولايات المتحدة تتابع باهتمام كبير النوايا العسكرية الصينية. كيف تعلق على ذلك؟ ج: تتبع الصين بكل ثبات طريق التنمية السلمية وتلتزم بسياسة الدفاع الوطني لأغراض دفاعية. ويهدف الحفاظ على القدرة الدفاعية وتعزيزها إلى الدفاع عن سيادة الصين ووحدة أرضيها وأمنها. لن تشكل تنمية الصين تهديدا لأي دولة أو شخص. لن نهدد الآخرين ولا نعتدي على الآخرين. نرفض نزعة الهيمنة. إن الصين دولة نامية، وحتى لو أصبحت قوية في المستقبل، ستواصل المضي بعزيمة لا تتزعزع في طريق التنمية السلمية ولن تسعى الصين إلى الهيمنة أبدا. موقف الحكومة الصينية هذا موقف جدي ومعلن لدى الجميع. نأمل أن تنظر الولايات المتحدة إلى سياسة الصين الدفاعية والتطور العسكري في الصين بنظرة موضوعية ومنصفة وعقلانية وتعمل على تعزيز الثقة المتبادلة بين الجيشين وتكثيف التواصل والتعاون بين البلدين وتدعيم السلام والاستقرار والأمن في المنطقة. س: أفادت الأخبار بأن التحقيقات الأولية في حادث إطلاق حرس حدود كوريا الديمقراطية النار على المواطنين الصينيين على الحدود مع الصين تشير إلى أن هذا هو حادث عرضي وسيتم محاسبة مسؤوليه بصورة صارمة. هل لك أن تتأكد من صحة الخبر؟ هل لديك مزيد من المعلومات؟ هل قدم الجانب الكوري الديمقراطي اعتذارا رسميا إلى الصين؟ ج: إنني مثلك لاحظتُ هذه الأخبار. قلتُ قبل قليل إن سلطات الحدود للصين وكوريا الديمقراطية تقوم بمزيد من التحقيقات في هذه القضية. س: ظلت الصين ترفض ازدواجية المعايير في الشؤون الدولية. لكن، لماذا تقف الصين هذه المرة مع البلدان التي تمارس المعايير المزدوجة بشأن القضية النووية الإيرانية؟ ج: ظلت الصين تلتزم بالسياسة الخارجية السلمية المستقلة في العلاقات الدولية ولا تمارس المعايير المزدوجة. في الحقيقة أن الصين هي ضحية لسياسة الكيل بالمكيالين. تتخذ الصين موقفا مسؤولا وبناءا من القضية النووية الإيرانية وبذلت جهودا مشهودة لدى الجميع في هذا الصدد. س: تعرض صحفيون صينيون يغطون نهائيات كأس العالم لكرة القدم للسطو في جنوب إفريقيا. هل الجانب الصيني يقلق من المشاكل الأمنية في جنوب إفريقيا؟ ج: نحن مهتمون بهذا الأمر. ونأمل أن تتعامل السلطات المعنية في جنوب إفريقيا مع هذا الحادث بصورة مناسبة وفقا للقانون وتتخذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة المواطنين الصينيين وممتلكاتهم. لقد أصدرت وزارة الخارجية الصينية تنبيهات أمنية إلى المواطنين الصينيين المسافرين إلى جنوب إفريقيا لمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم. ونتمنى لنهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا السلامة والتوفيق والنجاح. س: متى ستطلق الصين واليابان بصورة رسمية المفاوضات حول الخطابات المتبادلة بين الحكومتين بشأن تنفيذ التوافق المبدئي حول مسألة بحر الصين الشرقي وذلك على ضوء الاتفاق الذي توصل إليه رئيس مجلس الدولة ون جياباو مع الحكومة اليابانية في زيارته الأخيرة إلى اليابان؟ ج: توصل رئيس مجلس الدولة ون جياباو في زيارته الأخيرة إلى اليابان مع نظيره الياباني إلى اتفاق حول إطلاق المفاوضات حول الخطابات المتبادلة بين الحكومتين بشأن تنفيذ التوافق المبدئي حول مسألة بحر الصين الشرقي، الأمر الذي يعد خطوة هامة في الطريق نحو إيجاد حل مناسب لهذه المسألة. أما موعد إطلاق المفاوضات، فيحتاج الجانبان إلى مزيد من الاتصال على مستوى العمل. إذا لم تكن هناك أسئلة أخرى، أشكركم على حضوركم. وإلى اللقاء.
|