طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > الخدمات الإعلامية > المؤتمر الصحفي الاعتيادي
 
المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو ويمين يعقد مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 7 فبراير عام 2012

07/02/2012


عقد المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو ويمين مؤتمرا صحفيا اعتياديا يوم 7 فبراير عام 2012.

أعلن ليو ويمين في البداية خبرين:

أولا، اتفق الجانبان الصيني والأوروبي على عقد الدورة الـ14 لاجتماع قادة الصين والاتحاد الأوروبي يوم 14 فبراير الجاري في بكين بحضور رئيس مجلس الدولة الصيني ون جياباو ورئيس مجلس أوروبا هرمان فان رومبوي ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي باروسو. كما سيقابل الرئيس هو جينتاو وغيره من أعضاء القيادة الصينية قادة الاتحاد الأوروبي المشاركين في الاجتماع.

سيركز الاجتماع على كيفية بذل الجهود المتضافرة لمواجهة الأزمة وتعميق الشراكة وتدعيم التنمية في الصين والدول الأوروبية وتحقيق نمو قوي ومستدام للاقتصاد العالمي في ظل أزمة الديون الأوروبية. كما سيتبادل الجانبان الآراء حول سبل توسيع التعاون العملي في كافة المجالات مع أخذ في الاعتبار الاستراتيجية التنموية لدى الجانبين.

ثانيا، تلبية للدعوة من نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن ورئيس الوزراء الأيرلندي إندا كيني ورئيس جمهورية تركيا عبد الله غل، سيقوم نائب الرئيس الصيني شي جينبينغ بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة وأيرلندا وتركيا في الفترة ما بين يومي 13 و22 فبراير الجاري.

س: الرجاء تسليط الضوء على الترتيبات والبرنامج لزيارة نائب الرئيس شي جينبينغ إلى الولايات المتحدة.

ج: تهدف زيارة نائب الرئيس شي جينبينغ إلى متابعة تنفيذ التوافق الهام الذي توصل إليه الرئيسان حول إقامة علاقات التعاون والشراكة بين الصين والولايات المتحدة القائمة على الاحترام المتبادل والفوز المشترك. ونأمل في أن تساهم هذه الزيارة في تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة وتوسيع التعاون العملي وتعميق روابط الصداقة بين الشعبين، بما يصون التطور السليم والمستقر للعلاقات الصينية الأمريكية.

إضافة إلى واشنطن، سيزور نائب الرئيس شي جينبينغ ولاية ايوا ولوس انجليس. ويبقى الجانبان الصيني والأمريكي على اتصالات مكثفة حول ترتيب وبرنامج الزيارة. وتستعد الصين لبذل جهود مشتركة مع الولايات المتحدة لضمان نجاح الزيارة.

س: أفادت الأخبار بأن سفارة الصين لدى ليبيا تعرضت لاعتداءات المحتجين مؤخرا. ما تعليق الصين على ذلك؟

ج: تعرب الصين عن قلقها العميق إزاء الاعتداءات التي تعرضت إليها سفارة الصين لدى ليبيا، قد أثارت الموضوع لدى الجانب الليبي. وفقا لـ"اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية" وغيرها من أحكام القانون الدولي، يجب على الدول المضيفة أن تحمي أعضاء وممتلكات البعثات الدبلوماسية الأجنبية على أراضيها من انتهاك حرمتها. ونحث الجانب الليبي على اتخاذ الإجراءات الملموسة والفعالة لمنع تكرار الحادث، وضمان سلامة المواطنين الصينيين والمؤسسات الصينية في ليبيا.

حسب معلوماتنا، قد أعرب الجانب الليبي عن الاعتذار للجانب الصيني، وتعهد بتشديد الإجراءات الأمنية على سفارة الصين لدى ليبيا.

س: الرجاء تسليط الضوء على المواضيع التي سيتناولها نائب الرئيس شي جينبينغ خلال زيارته إلى الولايات المتحدة.

ج: يجري الجانبان الصيني والأمريكي اتصالات مكثفة حول المواضيع المحددة لهذه الزيارة. ويسعى الجانبان إلى تطوير العلاقات الثنائية القوية، ويحافظان على اتصالات حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. ونثق بأن هذه الزيارة ستساهم في تدعيم تطور العلاقات الصينية الأمريكية.

س: ما هي الخطوات المحددة التي ستتخذها الصين لدفع الوضع الراهن في سوريا نحو الانفراج؟

ج: تدعو الصين دائما الأطراف المعنية السورية إلى وقف كافة أعمال العنف، وإيجاد تسوية عبر الحوار والتشاور، بما يدفع الوضع نحو الانفراج في أسرع وقت ممكن. وتفكر الصين بعث ممثليها إلى دول المنطقة المعنية في إطار جهودها المستمرة والبناءة لإيجاد حل سياسي لقضية سوريا.

س: قال المتحدث باسم مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي مؤخرا إن الاتحاد الأوروبي لن يتراجع عن مشروع تجارة الغازات المنبعثة، ما تعليق الصين على ذلك؟

ج: إن تشريع الاتحاد الأوروبي الأحادي الجانب لجلب الغازات المنبعثة من جميع رحلات الطيران التي تصل إليه أو المقلعة منه إلى مشروع تجارة الغازات المنبعثة في الاتحاد الأوروبي يخالف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والمبادئ والأحكام لمنظمة الطيران المدني الدولي. أعربت الصين أكثر من مرة عن رفضها لذلك للاتحاد الأوروبي عبر القنوات الثنائية والمتعددة الأطراف. كما أدلى مسؤول بالهيئة الصينية للطيران المدني بتصريحات في هذا الخصوص أمس.

تأمل الصين في أن يأخذ الاتحاد الأوروبي هموم الصين بعين الاعتبار وتعزيز التشاور والتنسيق بموقف عملي وبناء لإيجاد حل مناسب مقبول لدى الجانبين، ذلك انطلاقا من الجهود المشتركة في مواجهة تغير المناخ وتدعيم التطور المستدام للطيران المدني العالمي ومجمل العلاقات الصينية الأوروبية،. كما ستتخذ الصين إجراءات ضرورية لحماية مصالح مواطنيها وشركاتها حسب تطورات الموقف.

س: يرجى تسليط الضوء على تفاصيل برنامج زيارة نائب الرئيس شي جينبينغ إلى تركيا.

ج: أثناء الزيارة، سيجري نائب الرئيس شي جينبينغ مباحثات مع الرئيس عبدالله غل، ويعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الأتراك ويحضر المنتدى الاقتصادي والتجاري الصيني التركي وغيره من الفعاليات، حيث سيقوم الجانبان بتبادل الآراء بصورة معمقة حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الصينية التركية تطورا موفقا، حيث حققت علاقات التعاون والصداقة المتنامية في كافة المجالات نتائج مثمرة عادت على الشعبين بفوائد ملموسة. تستعد الصين للعمل مع الجانب التركي على استثمار زيارة نائب الرئيس شي جينبينغ هذه للارتقاء بعلاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين وتركيا إلى مستوى جديد.

س: أولا، كيف تنظر الصين إلى دور الجامعة العربية في تسوية القضية السورية؟ ثانيا، صرح نائب وزير الخارجية تسوي تيانكاي بأن هناك "عجز" في الثقة المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة، ما معنى هذا الكلام؟

ج: حول السؤال الأول، تهتم الصين بمواقف واهتمامات الجامعة العربية في القضية السورية، وتدعم دائما الجهود الحميدة التي تقوم بها الجامعة العربية لحل الأزمة السورية. قد شاركت الصين مشاركة فعالة في المشاورات بشأن مشروع القرار الذي قدمته المغرب عضو بالجامعة العربية. وسنواصل دعمنا للجامعة العربية في لعب الدور الإيجابي والبناء في القضية السورية، وذلك يصب في مصلحة الجامعة العربية ودول المنطقة وكذلك المصالح المشتركة للمجتمع الدولي.

حول السؤال الثاني، فأقترح عليك قراءة بعناية ما ورد في الكلمة الهامة التي ألقاها نائب وزير الخارجية تسوي تيانكاي أثناء حضوره أمس لفعاليات إحياء الذكرى السنوية الـ40 لإصدار "بيان شانغهاى".

تسعى الصين والولايات المتحدة إلى بناء علاقات التعاون والشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك. ولكن بالطبع، إن البلدين كونهما أكبر بلد متقدم وأكبر بلد نام في العالم توجد بينهما اختلافات من حيث الظروف الوطنية والتاريخية والثقافية والمراحل التنموية، ومن الطبيعي أن توجد بينهما خلافات أو رأي ورأي آخر في بعض المجالات، فالمهم أن يحرص الجانبان على إجراء اتصالات معمقة على أساس المساواة والاحترام المتبادل، ومواصلة زيادة التفاهم والثقة المتبادلة.

س: كيف تنظر الصين إلى زيارة وزير الخارجية الروسي لسوريا اليوم؟

ج: لاحظنا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيزور سوريا اليوم، نأمل أن تثمر الجهود الحميدة الروسية عن نتائج. وتستعد الصين للعمل مع المجتمع الدولي على مواصلة لعب دور إيجابي وبناء لإيجاد حل سياسي للقضية السورية.

س: يبدأ وزير الخارجية الهندي سامانهالي كريشنا زيارته للصين اليوم، يرجى إطلاعنا على ترتيب المحادثات واللقاءات ومواضيعها الرئيسية.

ج: سيحضر وزير الخارجية الهندي سامانهالي كريشنا مراسم التدشين للمقر الجديد لسفارة الهند لدى الصين خلال يومي 7 و9 فبراير الجاري. سيلتقي به أحد أعضاء القيادة الصينية، وسيقوم وزير الخارجية يانغ جيتشي بتبادل الآراء معه حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

س: قالت الولايات المتحدة مؤخرا أكثر من مرة إنها ستشكل أجهزة إنفاذ القوانين التجارية المتخصصة لفتح تحقيقات في ممارسات تجارية غير عادلة من قبل الصين والدول الأخرى، ما رد الصين على ذلك.

ج: إن طبيعة العلاقات التجارية والاقتصادية الصينية الأمريكية هي المصلحة المتبادلة والفوز المشترك. فيجب على الجانبين الصيني والأمريكي حسن معالجة الاحتكاكات الاقتصادية والتجارية بينهما عبر التشاور المتكافئ والتفاهم والتنازل المتبادل. وإن توجيه اتهامات وفرض ضغوط من جانب واحد ممارسات غير مسؤولة لا تساعد على حل المشكلة.

إن المعيار الوحيد للحكم على ما إذا كانت التجارة عادلة أم لا هو قواعد منظمة التجارة العالمية المعترف بها من قبل الأطراف المختلفة. فعلى مدى عشر سنوات مضت منذ انضمامها لمنظمة التجارة العالمية، ظلت الصين تلتزم بتعهداتها وتتقيد بشكل حازم بقواعد المنظمة، وذلك حظي بتقدير واسع النطاق من قبل أعضاء المنظمة.

س: هل تقلق الصين من التأثيرات السلبية جراء فيتوها ضد مشروع قرار مجلس الأمن بشأن سوريا؟ ما هي الرسالة التي تريد الصين نقلها إلى الدول المعنية خلال زيارة موفدها إلى منطقة الشرق الأوسط؟

ج: جاءت تحركات الصين في مجلس الأمن الدولي وفقا لمبادئها وثوابتها. نرى أن الإجراءات التي يتخذها مجلس الأمن يجب أن تتوافق مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد المعنية التي تحكم العلاقات الدولية، وأن تساهم في تخفيف حدة التوتر في سوريا ودفع الحوار السياسي وتقليص الخلافات وصيانة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

أما بالنسبة إلى الرسالة التي تريد الصين نقلها إلى دول المنطقة، فأعتقد أن هذه الرسالة ظلت واضحة جدا. نأمل من الأطراف المعنية في سوريا الوقف الفوري لجميع أعمال العنف، وحقن دماء المدنيين الأبرياء، وإيجاد حل سياسي للأزمة الحالية عبر الحوار والتشاور، ويجب احترام مطالب الشعب السوري المشروعة بالتغيير والحفاظ على مصالحهم. وندعم الجامعة العربية لمواصلة جهودها الإيجابية لحل قضية سوريا، ونستعد لمواصلة الجهود المشتركة مع المجتمع الدولي للعب دور إيجابي وبناء لحل قضية سوريا سليما.

س: ظل العالم العربي راضيا عن مواقف الصين من قضايا المنطقة، غير أن الاعتداءات على السفارة الصينية لدى ليبيا تؤشر إلى أن العالم العربي ليس راضيا عن موقف الصين تجاه "الثورة" السورية، هل تخشى الصين أن يغير العالم العربي رأيها إزاء الصين؟

ج: يرجع التواصل بين الصين والدول العربية إلى زمن بعيد، وتربط بيننا علاقات تقليدية متميزة، وإن الشعب الصيني صديق مخلص للشعب السوري والشعوب العربية. وظللنا نتبادل التفهم والدعم في القضايا الكبرى منذ فترة طويلة، ونأمل بصدق أن تعيش شعوب دول المنطقة حياة يسودها الأمن والآمان بعيدة عن الاضطرابات والمعاناة، بما يمكنها من تركيز الجهود على بناء الوطن وتحقيق التنمية والرخاء وخلق مستقبل أفضل. ستواصل الصين جهودها في تطوير العلاقات مع العالم العربي بخطوات ثابتة، ونثق بأن الدول العربية ستسعى أيضا إلى تطوير علاقات الصداقة وتعميق التعاون الثنائي مع الصين. لدينا ثقة تامة لذلك.

تتمتع منطقة الشرق الأوسط بحضارة عريقة، فنثق بأن الدول العربية وشعوبها تمتلك الحكمة والقدرة على تدبير أمورها بشكل مناسب واختيار طريق تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية، وتحقيق السلام والاستقرار والتنمية بمساعدة المجتمع الدولي.

س: حسب علمي، كان فريق العمل من وزارة التجارة الصينية قد وصل ليبيا، هل ستؤثر الاعتداءات على السفارة الصينية لدى ليبيا على برنامج الزيارة للفريق؟

ج: نقدر التصريحات العلنية المتكررة من السلطات الحاكمة في ليبيا التي تؤكد على دعمها لمصالح الشركات الصينية في ليبيا. تشجع الحكومة الصينية دائما شركاتها على المشاركة النشطة في إعادة الإعمار بعد الحرب في ليبيا، مستعدة للعمل مع الحكومة الانتقالية الليبية على تحقيق تطور مطرد وسلس لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين. يقوم فريق العمل لوزارة التجارة الصينية الآن بالتشاور مع الجانب الليبي حول سبل مشاركة الشركات الصينية في عملية إعادة الإعمار، ولم أسمع أي تعديل لبرنامجه بسبب حادثة الاعتداءات على السفارة.

وبعد المؤتمر، عندما سئل عن الترتيبات والتوقعات من الجانب الصيني لزيارة نائب الرئيس شي جينبينغ إلى أيرلندا، قال ليو ويمين إن نائب الرئيس شي جينبينغ سيجري خلال الزيارة مباحثات مع رئيس الوزراء الأيرلندي إندا كيني وسيلتقي كل من الرئيس الأيرلندي مايكل دي هيغينز ورئيس مجلس النواب شون باريت ورئيس مجلس الشيوخ بادي بورك ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إيمون غيلمور، حيث سيتبادل وجهات النظر معهم بشكل معمق حول العلاقات الثنائية والعلاقات الصينية الأوروبية وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد على أن الصين وأيرلندا تربطهما صداقة تقليدية، وتمكنتا في السنوات الأخيرة من الحفاظ على التبادل الرفيع المستوى المكثف، وتحقيق تقدم ملموس في التعاون في كافة المجالات، وتعزيز التفاهم والصداقة بينهما بشكل مستمر. وفي ظل تباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، والتحديات المتزايدة التي تواجه المجتمع الدولي، تتفق زيادة تطوير العلاقات الصينية الأيرلندية والمصالح المشتركة للبلدين والشعبين، وتساير الاتجاه العام للعلاقات الصينية الأوروبية. فنتطلع إلى أن تساهم هذه الزيارة في زيادة تعميق صداقة البلدين، وتعزيز التعاون العملي بينهما، بما يرتقي بالعلاقات الصينية الأيرلندية إلى مستوى أعلى ويجعل العلاقات الصينية الأوروبية تتقدم إلى الأمام باستمرار.


طباعة أرسل إلى صديق