|
الملكة إيزابيث الثانية تقيم مأدبة ترحيبية على شرف الرئيس هوجينتاو
|
|
09/11/2005 |
أقامت الملكة البريطانية إيزابيث الثانية مأدبة ترحيبية فاخرة في قصر باكنهام مساء يوم 8 نوفمبر عام 2005 على شرف الرئيس هو جينتاو وقرينته ليو يونغتشينغ بمناسبة زيارة الدولة منهما إلى بريطانيا. خلال المأدبة ألقى القائدان كلمة على التوالي، مقدرين تقديرا عاليا للتطور المطرد للعلاقات الصينية البريطانية التي تعود على الشعبين بمنافع حقيقية، ومتفقين على ضرورة تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بين البلدين باعتباره رغبة مشتركة للجانبين، وأمرا يصب في خانة المصالح الأساسية للشعبين. أشارت الملكة إيزابيث الثانية في كلمتها إلى أن العلاقات الثنائية بين بريطانيا والصين تحتفظ بالتطور المتزن منذ التبادل الدبلوماسي بين البلدين، وأن الجانبين يحافظان على تبادل الأفراد بشكل مكثف، وتتميز التجارة والاستثمارات المتبادلة والتواصل الثقافي والرياضي بينهما بكل النشاط والحيوية، وارتفع التعاون العلمي والفني إلى مستوى جديد. أكدت جلالتها على أن نمو الصين يلفت أنظار وتقديرات العالم. ترحب بريطانيا بالفرص الناجمة عن تطور اقتصاد السوق وتقدم عملية الإصلاح والانفتاح في الصين. وقالت إن زيارة الرئيس هوجينتاو تعبر عن حرص الجانبين على تطوير العلاقات الثنائية. وإن العلاقات البريطانية الصينية تتميز بإمكانيات هائلة وآفاق رحبة، وإن تعزيز التعاون المشترك بين البلدين سيجلب بكل التأكيد منافع ملموسة للشعبين. أشار الرئيس هوجينتاو في كلمة الرد إلى أن كلا الشعبين الصيني والبريطاني شعب عظيم، خلق حضارة باهرة في مسيرة تقدمه، وقدم مساهمات جليلة لتقدم الحضارات البشرية. قام الشعبان الصيني والبريطاني بالاستفادة المتبادلة من النتائج الحضارية التي خلق كل منهما على مدى القرون السبعة من التواصل والتبادل، الأمر الذي يكون له انعكاسات عميقة وبعيدة على التطور الاقتصادي والاجتماعي في كل من البلدين. كما تطرق الرئيس هوجينتاو على وجه الخصوص إلى أن السنة الجارية تصادف الذكرى السنوية الـ60 لانتصار الحرب العالمية ضد الفاشية وحرب مقاومة الشعب الصيني ضد الغزاة اليابانيين. إن الصين وبريطانيا شعبا وجيشا كانتا تقاتلان جنبا إلى جنب في تلك الحرب الحاسمة التي قررت مصير العالم، وقدمتا مساهمات غالية في سبيل إقامة الجبهة الموحدة لمقاومة الفاشية وتحقيق الانتصار النهائي. قال الرئيس هوجينتاو إن تأسيس جمهورية الصين الشعبية أرست حجر الزاوية لبناء العلاقات الجديدة بين الصين وبريطانيا على أساس المساواة والمنافع المتبادلة. قد تم إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتتوسع المصالح الاستراتيجية بين الجانبين، وأسفر التعاون المشترك في المجالات الحيوية عن نتائج ملحوظة، وتتزايد الصداقة والتفاهم بين الشعبين مع مرور الأيام. أشار الرئيس إلى أن عالم اليوم يمر بتغيرات معقدة ومعمقة، وتستشرف تنمية المجتمع البشري مستقبلا مشرقا في حين تواجه تحديات عاتية أيضا. إنه على ضوء تواجد الفرص والتحديات، تضطلع كل من الصين وبريطانيا كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي وبلد ذي تأثير كبير في منطقته بالمسؤوليات التاريخية وتمتلك مصالح مشتركة واسعة في صيانة السلام العالمي وتدعيم التنمية المشتركة ومواجهة التحديات المختلفة. إننا على استعداد لتعزيز الثقة المتبادلة وتوسيع التعاون المشترك وبذل جهود متضافرة لخدمة مصالح الشعبين ودعم بناء عالم منسجم يسوده السلام الدائم والازدهار المشترك. حضر المأدبة مستشار الدولة تانغ جياشيوان والمرافقين الصينيين للسيد الرئيس، وأعضاء الأسرة الملكية البريطانية ورئيس الوزراء توني بلير. بعد الظهر في نفس اليوم، التقى الرئيس هوجينتاو في قصر باكنهام الذي يقيم فيه بكل من السيد هاود زعيم الحزب المتحفظ والسيد كنيدي زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي، حيث أوضح الرئيس لهما صورة العلاقات الصينية البريطانية والموقف الإيجابي من الحكومة الصينية لمواصلة تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين. أعرب السيد هاود والسيد كنيدي عن حرصهما على دعم تطور علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ومواصلة توسيع آفاق التعاون الثنائي. هذا وقد حضر الرئيس هوجينتاو مراسم استقبال تقليدية أقامها السيد جاوينا عمدة مدينة ويستمينست في قصر سات جامس الذي بني في القرن الـ16. نوه الرئيس في كلمته بالمكانة المميزة لمدينة ويستمينست في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في بريطانيا، ودورها الكبير في دفع التواصل الودي بين الشعبين الصيني والبريطاني. إن مدينة وستمينست لها تاريخ عريق تقع فيها القصور الملكية ومقر البرلمان والحكومة البريطانية.
|