بيان مشترك بين جمهورية الصين الشعبية ودولة قطر بشأن إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

2014/11/03

بناء على دعوة فخامة الرئيس شي جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، قام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر بزيارة الدولة لجمهورية الصين الشعبية خلال الفترة ما بين يومي 3 و4 شهر نوفمبر عام 2014.

قامت القيادتان في جو تسوده المودة والمحبة بتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات والقضايا الدولية والإقليمية محل الاهتمام المشترك وتوصلتا إلى توافق واسع النطاق ومهم.

وأجمعت القيادتان على أنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة قطر في يوم 9 يوليو عام 1988، قطعت العلاقات بين البلدين أشواطا بعيدة، حيث تعززت الثقة السياسية المتبادلة باستمرار وأحرز التعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والطاقة والتبادل الإنساني والثقافي نتائج مثمرة، وإن التعاون بين الجانبين مقبل على آفاق رحبة ويتمتع بإمكانيات هائلة.

وتماشيا مع الحاجات الواقعية لتطوير العلاقات الصينية القطرية الحالية والرغبة المشتركة لدى الجانبين في زيادة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد، قرر الجانبان إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بينهما، التي تصب في المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين وتخدم التنمية المشتركة والازدهار المشترك للبلدين. وفي هذا الإطار، يرى الجانبان ضرورة إعطاء الأولوية للتعاون في المجالات التالية:

1. تعزيز التشاور المستمر الرفيع المستوى بين قيادتي البلدين للحفاظ على التواصل المستمر حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يواصل توسيع دائرة القواسم المشتركة وترسيخ وتعميق الثقة السياسية المتبادلة.

2. تقديم الدعم للجانب الآخر في القضايا المتعلقة بالاستقلال والسيادة ووحدة الأراضي للبلدين. تؤكد دولة قطر مجددا على التزامها الثابت بسياسة الصين الواحدة. وتدعم جمهورية الصين الشعبية سيادة دولة قطر على أراضيها. ويؤكد الجانبان على ضرورة الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، ويعرب الجانبان عن التقدير العالي لموقف الجانب الآخر.

3. التوظيف الكامل لمزايا التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتدعيم الاستثمارات المتبادلة وتوسيع التعاون المتبادل المنفعة والمختلف الأشكال في مجالات البنية التحتية الأساسية والصناعات والتكنولوجيا المتقدمة وفي مقدمتها المواصلات والطرق والجسور والسكك الحديدية والاتصالات والشركات الوطنية وتسهيل انتقال التكنولوجيا المتقدمة.

4. إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي الطويلة الأمد والشاملة في مجال الطاقة والطاقة البديلة وتعزيز التعاون بين البلدين في مجال الإنتاج والتصنيع للنفط والغاز الطبيعي بما في ذلك مجال الغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات. وتشجيع الأجهزة الحكومية المختصة والمؤسسات المعنية في البلدين على توقيع وتنفيذ اتفاقيات التعاون في مجال إمدادات الطاقة والاستثمار في مشاريعها.

5. توسيع التعاون بين البلدين في المجالات المالية وفي مقدمتها البنوك والأسواق المالية، وتشجيع بنوك الجانبين على فتح فروع لها في الجانب الآخر وتعزيز التنسيق والتعاون حول تنظيم القطاع المصرفي وقطاع الأسواق المالية والتواصل بين المختصين بذلك وتدريبهم.

6. تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين في مجالات إنفاذ القانون والأمن ومكافحة الإرهاب، وإقامة آلية طويلة الأمد للتعاون الأمني لتعزيز تبادل الاستخبارات والمعلومات وإجراء التعاون الفني وتدريب الأفراد. يدين ويرفض الجانبان الإرهاب بكافة أشكاله، ويرفضان ازدواجية المعايير وربط الإرهاب ببلد أو عرق أو دين بعينه.

7. مواصلة تعزيز التعاون العسكري في مجالات الصناعة والتجارة العسكريتين والتقنيات والأعتدة والتدريب والتأهيل وغيرها وإجراء التواصل بين المعاهد والكليات العسكرية لدى الجانبين.

8. العمل على إجراء التواصل الإنساني والثقافي بأشكال متنوعة، وتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الثقافة والتربية والتعليم والصحة والبحث العلمي والسياحة والإعلام والشباب والرياضة والتنمية الاجتماعية وغيرها لترسيخ التفاهم والصداقة بين الشعبين. ويدعم الجانبان إقامة النشاطات والفعاليات في إطار "عام 2016 للثقافة الصينية والثقافة القطرية". كما تدعم دولة قطر استضافة الصين للألعاب الأولمبية الشتوية عام 2022.

9. أهمية تعزيز التعاون الجماعي، والتأكيد على أن سرعة إنشاء منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون الخليجي في ظل الظروف الراهنة أمر يصب في المصلحة المشتركة بين الجانبين، وإن الجانبين على استعداد لبذل جهود مشتركة لاستئناف المفاوضات بشأن منطقة التجارة الحرة والتوصل إلى اتفاق يحقق الكسب المشترك في أسرع وقت ممكن، بما يرتقي بمستوى العلاقات بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي.

10. يؤكد الجانبان على أهمية إنشاء "الحزام الاقتصادي لطريق الحرير" و"طريق الحرير البحري في القرن الـ21"، ويرحب الجانب الصيني بمشاركة دولة قطر الفعالة في بناء "الحزام مع الطريق" لتحقيق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك.

11. يدعم الجانبان إقامة بنك آسيا للاستثمار في البنية التحتية، وستشارك دولة قطر مشاركة فعالة في إقامته كعضو مؤسس. يتعهد الجانبان بتكثيف التعاون وبذل جهود مشتركة مع الأطراف المعنية الأخرى لتأسيس بنك آسيا للاستثمار في البنية التحتية وتمكينه من القيام بدوره في وقت مبكر.

12. تعزيز التشاور والتنسيق حول الأوضاع في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا، ودعم قيام دول المنطقة وشعوبها باستكشاف طرق تنموية تتناسب مع ظروفها الوطنية بإرادتها المستقلة، وحل القضايا الساخنة في المنطقة من خلال الحوار والمفاوضات بالطرق السلمية، بما يحقق الاستقرار والتنمية في المنطقة. وتثمن دولة قطر مواقف الصين العادلة ودورها الهام في شؤون المنطقة. ويدعم الجانب الصيني الدور الإيجابي الذي تقوم به دولة قطر في شؤون المنطقة.

يعرب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر عن شكره لفخامة الرئيس شي جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية والشعب الصيني على ما قوبل به الوفد القطري من كرم الضيافة وحسن الاستقبال.

بجين، يوم 3 نوفمبر عام 2014

 أرسل إلى صديق     طباعة

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +