كلمة رئيس مجلس الدولة لي كتشيانغ في حفل الاستقبال بمناسبة الذكرى الـ66 لتأسيس الصين الشعبية جمهورية

2015/09/30

(30 سبتمبر عام 2015)

الضيوف الكرام، الأصدقاء والرفاق،

إن ولادة الصين الجديدة قبل 66 عاما فتحت عهدا جديدا في تاريخ الصين، وأطلقت مسيرة جديدة للشعب الصيني نحو حياة سعيدة. في هذا مساء، نقيم احتفالا مهيبا بمناسبة عيد ميلاد جمهورية الصين الشعبية وسط التمنيات الطيبة التي ترددها مئات الملايين من أبناء الشعب الصيني بطرق مختلفة. بهذه المناسبة، أتقدم باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة بتهاني العيد لجميع أبناء الشعب الصيني من مختلف القوميات، وبالتحيات الرقيقة إلى إخوتنا في هونغ كونغ وماكاو وتايوان والجالية الصينية وراء البحار، وبالشكر والامتنان إلى الأصدقاء الأجانب الذين يهتمون ويدعمون عملية التحديث في الصين!

على مدى 66 عاما، وخاصة بعد تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح، حققت الصين بقيادة الحزب الشيوعي الصيني وبالاعتماد على حكمة أبناء الشعب الصيني وعملهم الشاق، حققت إنجازات مثمرة ولافتة في المسيرة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ذلك يتمثل في الارتفاع الملحوظ لقوة الصين الشاملة وتأثيرها على الساحة الدولية، والثروات المتزايدة للأسر العادية وفرص التنمية المتزايدة للمواطنين والتقدم الاجتماعي المستمر. يمكن لهذه الإنجازات أن تطمئن أجدادنا الذين تهافتوا وراء نهضة الأمة، وتُشعر أبناء الشعب الصيني في عصرنا ببالغ الفخر والاعتزاز.

منذ مطلع هذا العام، وبالقيادة الحازمة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأمينها العام الرفيق شي جينبينغ، تكاتفت القيادة الصينية مع أبناء الشعب الصيني في الكفاح الشاق وحققت إنجازات جديدة في مختلف المجالات. رغم ركود الاقتصاد العالمي وضغوط تنازلية متزايدة للاقتصاد الصيني، غير أن إجراءات الضبط الموجهة والفعالة التي اُتخذت في أوقات مناسبة ساهمت في الحفاظ على الزخم الإيجابي لسير الاقتصاد رغم وجود بعض التذبذبات، وإبقائه في نطاق معقول، والرقي الجديد لنوعية النمو، والوقاية الفعالة من المخاطر المالية البنيوية. كما ساهمت الجهود المستمرة في تبسيط الإجراءات الإدارية والتوفيق بين التبسيط والضبط وتحسين الخدمات والإصلاح الهيكلي للأنظمة الضريبية والمالية والقطاع العام في زيادة تنشيط الأسواق. وتتبلور ثمار الأعمال الريادية والإبداع للجميع، وترتفع حصة قطاع الخدمات ويزداد دور الاستهلاك في تحريك الاقتصاد، وحقق تعديل الهيكل الاقتصادي تقدما جديدا. وساهمت الجهود الحثيثة لزيادة فرص العمل ودخول المواطنين في تعزيز شبكة الضمان الاجتماعي المطمئنة، وشهد مستوى معيشة الشعب تحسنا جديدا بفضل الجهود الموجهة والمكثفة لمكافحة الفقر. طالما نتقن تنفيذ التعليمات والقرارات للجنة المركزية ومجلس الدولة ونبذل جهودا دؤوبة ومستمرة في تجاوز الصعاب، نحن قادرون على إنجاز المهام والأهداف المرسومة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذا العام.

بالنسبة للصين كونها ثاني أكبر اقتصاد العالم وحجم اقتصادها يتجاوز 10 تريليونات دولار أمريكي، إن الحفاظ على معدل النمو بواقع 7% مهمة صعبة جدا، والمهمة الأصعب تتمثل في رسم مستقبل أكثر إشراقا من نقطة انطلاق جديدة. فيجب علينا أن نتذكر جيدا ما نحمله على عاتقنا من المهام وآمال الشعب، ونجعل سياساتنا أكثر تماشيا مع تطلعات الشعب، وندفع بمسيرة الانفتاح والتحديث الاشتراكي إلى الأمام باستمرار.

تعد التنمية الطريق الأساسي والأولوية الأولى لتحقيق نهضة الأمة. كانت الصين تعتمد على العمل الجاد لتحقيق التنمية في الماضي، ويجب مواصلة الاعتماد عليه لتحقيق التنمية المستمرة. ويجب مواصلة ابتكار أساليب جديدة للضبط الكلي والعمل على توسيع الطلب المحلي وتعديل الهياكل وتوطيد الأساس الذي يسند التنمية الاقتصادية ورفع جودة التنمية وجدواها والوقاية من المخاطر والسيطرة عليها بشكل فعال، بما يحقق نموا اقتصاديا بمعدل متوسط أو ما أعلى منه وصولا باقتصادنا إلى مستوى ما فوق متوسط.

يعد الإصلاح والانفتاح منبع القوة للتنمية. يجب تعميق الإصلاح على نحو شامل وبثبات لا يتزعزع. ويجب تنفيذ الاستراتيجية التنموية بقيادة الإبداع على نحو معمق، وبلورة حكمة الجماهير وحشد قوتهم من خلال القيام بالأعمال الريادية والإبداعية، بما يعزز طاقة حركية جديدة للتنمية. ويجب توسيع نطاق الانفتاح على الخارج عمقا واتساعا، والمشاركة الشاملة الأبعاد في التنافس والتعاون الدوليين، بما يحقق التنمية القائمة على الكسب المشترك.

تعد سعادة الشعب مسطرة لقياس نتائج الإصلاح والتنمية. يجب العمل بكل وسيلة ممكنة على زيادة فرص العمل ودخول المواطنين، وحل المشاكل المستعصية التي تربك الجماهير، لا يسمح لأطفال بالانقطاع عن الدراسة بسبب الفقر، ولا يسمح للناس العاديين بالسقوط في هاوية اليأس بسبب الأمراض الخطيرة، ولا يسمح لشباب حاملي الأحلام بالإقصاء عن الأعمال الريادية والإبداعية بسبب الإجراءات المعقدة. ويجب مواصلة تحسين البيئة الإيكولوجية وتعزيز شعور الجمهور بالسعادة باستمرار.

تعد سيادة القانون ركنا أساسيا لإدارة دولة حديثة. يجب تكريس سيادة القانون على نحو شامل والإسراع ببناء حكومة يحكمها القانون، وتكثيف الجهود لبناء مجتمع تسوده سيادة القانون، بما يجعل مبدأ سيادة القانون ضمانا مهما للتقدم الحضاري.

الضيوف الكرام، الأصدقاء والرفاق!

سنلتزم بمبادئ "دولة واحدة ذات نظامين" و"حكم هونغ كونغ من قبل أهل هونغ كونغ" و"حكم ماكاو من قبل أهل ماكاو" ودرجة عالية من الحكم الذاتي، ونؤيد الازدهار والاستقرار والانسجام في هونغ كونغ وماكاو وإحراز إنجازات باهرة ومستمرة فيهما.

وسنلتزم بالسياسة الأساسية المتمثلة في "إعادة توحيد الصين سلميا ودولة واحدة ذات نظامين"، وسنشاطر أخوتنا في تايوان في تحمل المسؤولية القومية العليا، ونتقاسم معهم الفرص التنموية، ونتناقل معهم التراث الثقافي، ونخلق سويا مجتمعا ذا مصير مشترك بين جانبي مضيق تايوان.

وسنلتزم بمبدأ التنمية السلمية والتعاون والكسب المشترك، ونعمل على تويسع دائرة المصالح المشتركة مع دول العالم، وتسجيل معها آيات جديدة للسلام والتنمية للبشرية.

الضيوف الكرام، الأصدقاء والرفاق!

لا يمكن الفوز في المستقبل إلا بالعمل الشاق. لنلتف التفافا وثيقا حول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأمينها العام الرفيق شي جينبينغ، ونرفع عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ونعمل بجد واجتهاد وبروح الإنجاز وفقا لاستراتيجية "الشمولات الأربع"، ونبذل جهودا دؤوبة ومستمرة في سبيل بناء دولة اشتراكية حديثة وغنية وقوية وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة وتحقيق الحلم الصيني للنهضة العظيمة للأمة الصينية!

الآن، أقترح أن نشرب نخب:

الذكرى الـ66 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية،

والازدهار والرخاء للوطن الأم العظيم والسعادة والرفاهية لأبناء الشعب الصيني من مختلف القوميات،

والصداقة والتعاون بين الشعب الصيني وشعوب العالم،

وصحة الحضور الكرام وسعادة عائلاتكم!

 أرسل إلى صديق     طباعة

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +