|
الرئيس هوجينتاو يعقد مباحثات مع الرئيس بوش
|
|
20/11/2005 |
عقد الرئيس هوجينتاو مباحثات في قاعة الشعب الكبرى في يوم 20 نوفمبر مع الرئيس الأمريكي بوش الذي يزور الصين حاليا، حيث تبادل القائدان الآراء حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية الهامة، وتوصلا إلى توافق واسع، اتفق القائدان على ضرورة زيادة التفاهم وتوسيع التوافق وتعميق الثقة المتبادلة بما يدفع علاقات التعاون البناءة القائمة بين البلدين في القرن الـ21.
نوه الرئيس هوجينتاو بالتقدم الإيجابي الذي شهدته العلاقات الصينية الأمريكية في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن هذه العلاقات تتجاوز بالكثير نطاق العلاقات الثنائية، وتكتسب أهمية عالمية أكثر فأكثر. هناك مصالح مشتركة واسعة ومسؤوليات مشتركة جسيمة للبلدين فيما يتعلق بإصلاحات الأمم المتحدة وحل القضايا الإقليمية الساخنة وردع الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل والسيطرة على الكوارث الطبيعية والأمراض المعدية وغيرها. فيمثل التعايش السلمي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة مطالب حتمية لدفع علاقات التعاون البناءة بين البلدين من ناحية، واحتياجات واقعية لتدعيم السلام والاستقرار والازدهار في العالم من ناحية أخرى. طرح الرئيس هوجينتاو رؤية من خمس نقاط حول مواصلة تطوير علاقات التعاون البناءة القائمة بين البلدين: أولا، الحفاظ على زخم الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى بين البلدين، وضرورة استغلال قيادتي البلدين الوسائل المتنوعة للحفاظ على التنسيق والتشاور حول العلاقات الثنائية والقضايا المطروحة ذات الاهتمام المشترك. كما يجب على الجانبين تعزيز الحوار والتواصل على كل المستويات وتفعيل التبادل الودي على المستوى البرلماني. ثانيا، بذل جهود مشتركة لفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. ثالثا، تعزيز التعاون في مجال الطاقة، يمكن للجانبين تعزيز التشاور فيما يتعلق باستراتيجية الطاقة، ويجب تشجيع المؤسسات في كل من الجانبين على تفعيل التعاون في تنقيب واستخراج موارد النفط والغاز. ويجب التعاون في استكشاف الطاقة النظيفة والعمل معا على تصدي التحديات في مجال الطاقة والبيئة. رابعا، تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب ومنع الانتشار النووي والسيطرة على أنفلونزا الطيور، وتعميق التعاون في مكافحة الإرهاب على أساس الاتجاهين المصالح المتبادلة ومواصلة تفعيل الحوار والتعاون البناء في مجال منع الانتشار النووي على أساس الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة. يجب على الجهات المختصة في كل من البلدين الإسراع في متابعة تنفيذ المبادرة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في السيطرة على أنفلونزا الطيور. خامسا، توسيع التعاون الإنساني والثقافي. يجب على الجانبين توسيع التواصل الثقافي وبحث إقامة آليات الحوار والتشاور لتفعيل التعاون الثقافي بين الصين وأمريكا ومواصلة تفعيل دور اللجنة العلمية والفنية المشتركة وتشجيع الجهات التنفيذية والعلمية والصناعية على تعزيز التعاون العلمي.
قال الرئيس هوجينتاو إن الصين على استعداد لمشاركة الولايات المتحدة في معالجة العلاقات الثنائية من المنظور الاستراتيجي البعيد المدى لتحقيق المصالح المشتركة ومعالجة اهتمامات الجانب الآخر بصورة سليمة وتوسيع التعاون المشترك في كل المجالات، بما يدفع تطور علاقات التعاون البناء بين البلدين في القرن الـ21 على نحو شامل في خدمة قضية السلام والتنمية السامية للبشرية والمصالح المشتركة للشعبين ولشعوب العالم.
قال الرئيس بوش إن الصين بلد هام، آملا في أن تساهم زيارته هذه في دفع تطور العلاقات الثنائية كعلاقات ذات أهمية بالغة. أعرب عن اتفاقه مع الرئيس هوجينتاو في رؤيته حول مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، مشيرا إلى ضرورة توسيع الحوار والتواصل بين البلدين، ومقدرا للموقف الثابت للصين من مكافحة الإرهاب، ودعوة الصين إلى تفعيل حوار الطاقة، كما أعرب عن دعمه لدور الصين في السيطرة على أنفلونزا الطيور.
بالنسبة للتعاون الاقتصادي والتجاري، قال الرئيس بوش إن الصين حققت إنجازات عظيمة في التنمية الاقتصادية. الأمر الذي يقلق البعض، لكنني لا أشعر بقلق إطلاقا. أرحب بأن تلعب الصين دورا أكبر في دفع النمو الاقتصادي العالمي، أشار إلى أن الإجراءات المتخذة من الحكومة الصينية لحماية الملكية الفكرية مهمة جدا، ستبذل الولايات المتحدة جهودها كالمعتاد للحفاظ على النمو المتوازن للتجارة المتبادلة بين البلدين.
في سياق حديثه حول قضية تايوان، قال الرئيس هوجينتاو إن المنطلق الأول والأخير لسياستنا في قضية تايوان هو صيانة السلام والاستقرار عبر المضيق وتحقيق إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم. تقدر الصين تقديرا عاليا تأكيد الجانب الأمريكي مرارا على التزامه بسياسة الصين الواحدة، والبيانات المشتركة الثلاثة ومعارضة "استقلال تايوان"، مشيرا إلى أن عمل الصين والولايات المتحدة معا على ردع محاولات "استقلال تايوان" وصيانة السلام والاستقرار عبر المضيق أمر يتفق مع المصالح المشتركة للجانبين.
قال الرئيس بوش إن الجانب الأمريكي يلتزم بسياسة الصين الواحدة، وتعارض "استقلال تايوان"، وتعارض محاولة تغيير الوضع الحالي عبر المضيق من جانب واحد.
كما تبادل القائدان الآراء حول تعزيز التعاون الثنائي في شؤون آسيا-الباسفيك.
وشرح الرئيس هوجينتاو للرئيس بوش منهج التنمية السلمية للصين، وجهود الصين في بناء السياسة الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وجه الرئيس بوش دعوة رسمية إلى الرئيس هوجينتاو لزيارة الولايات المتحدة، وقبل الرئيس هوجينتاو بالدعوة بسرور.
قابل القائدان الصحافة في اعقاب جلسة المباحثات.
قبل جلسة المباحثات، أقام الرئيس هوجينتاو مراسم استقبال في قاعة الشعب الكبرى على شرف الرئيس بوش وحرمه السيدة لولى.
|