|
القائدان الصيني والأمريكي في مؤتمر صحافي مشترك
|
|
20/11/2005 |
في المؤتمر الصحفي المشترك، قال الرئيس هوجينتاو: أولا أعرب عن أجمل ترحيب بالرئيس بوش في زيارته. قبل قليل، عقدت مباحثات ودية وصريحة مع الرئيس بوش، حيث تبادلنا وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية المطروحة، نتفق على أن التطور الصحي والمستقر الدائم للعلاقات الصينية الأمريكية يمثل حتمية العصر والإرادة المشتركة للشعبين. يجب على الجانبين زيادة التعارف وتوسيع التفاهم وتعميق الثقة المتبادلة بما يدفع علاقات التعاون البناءة القائمة بين البلدين في القرن الـ21.
ونتفق على أن توسيع التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين يخدم المصالح المشتركة للبلدين وللشعبين. سيلتزم الجانبان بمبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة لتوسيع نطاق التعاون الثنائية وتحقيق المصالح المشتركة. هناك رغبة مشتركة من الجانبين في تحقيق التوازن التجاري تدريجيا من خلال توسيع التبادل التجاري في حد ذاته. يجب معالجة الاحتكاكات والخلافات الناتجة عن النمو السريع للتبادل التجاري بصورة سليمة ومن خلال التشاور الودي.
قلت للرئيس بوش إن الجانب الصيني ستضاعف جهوده لحماية الملكية الفكرية ولمكافحة جرائم انتهاك الملكية الفكرية، وتحرص على تعزيز التعاون مع الجانب الأمريكي في هذا المجال. سنلتزم بمبدأ "مراعاة المصالح للصين وللعالم على حد السواء" في اتخاذ خطوات ثابتة لمواصلة دفع عملية الإصلاح لآلية تحديد سعر صرف رنمينبي.
نتفق على تعميق التعاون في مكافحة الإرهاب على أساس الدعم المتبادل والمنفعة المتبادلة. وقد وقع الجانبان على مذكرة التفاهم حول خطة بناء ميناء عملاق.
ونتفق على توسيع التعاون والتواصل بين البلدين في المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية والشبابية.
ونتفق على أن انتشار أنفلونزا الطيور وعدوى البشر بها يمثل تهديدا مشتركا لدول العالم. توصلنا إلى توافق حول تعزيز التعاون الثنائي الرامي إلى السيطرة على انتشار أنفلونزا الطيور، وسندعم ونشارك معا في التعاون الدولي في هذا المجال.
أكدت مجددا للرئيس بوش على أن الصين حكومة وشعبا تسعى إلى صيانة السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، وتحرص على تحقيق آفاق إعادة التوحيد السلمي للوطن الأم بأصدق نية وأقصى جهد. لن نتساهل مع "استقلال تايوان"، وأقدر تقديرا عاليا لحرص الرئيس بوش على التأكيد مرارا على التزامه بسياسة الصين الواحدة، والبيانات المشتركة الثلاثة ومعارضة "استقلال تايوان"، إن معارضة وردع محاولة "استقلال تايوان" وصيانة السلام والاستقرار في المضيق أمر يتفق مع المصالح المشتركة للصين والولايات المتحدة.
كما نتفق على أن هناك مصالح مشتركة واسعة بين البلدين فيما يتعلق بإصلاحات الأمم المتحدة وقضية التنمية ودفع جولة الدوحة للمفاوضات وحل القضايا الإقليمية الساخنة ومكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل والسيطرة على الكوارث الطبيعية والأمراض المعدية، وتضطلعان بمسؤوليات جسيمة مشتركة. يتفق الجانبان على تعزيز التعاون القائم في الشؤون المتعلقة بآسيا – الباسفيك.
وأكدنا على أن الجولة الرابعة من المحادثات السداسية حققت نتائج مرحلية هامة، إن الجولة الخامسة من المحادثات السداسية جرت في جو من الجدية والروح العملي. سيواصل الجانبان جهودهما مع الأطراف الأخرى لدفع عملية المحادثات السداسية من أجل إيجاد حل سلمي مبكر للقضية النووية لشبه جزيرة كوريا.
وأوضحت للرئيس بوش التزام الصين بطريق التنمية السلمية وبناء السياسة الديمقراطية وتدعيم قضية حقوق الإنسان. إن التزام الصين بطريق التنمية السلمية تمثل خيارا لا مفر منه يستند إلى الظروف المتاحة في الصين، وخيارا لا مفر منه يستند إلى تاريخ وثقافة وتقاليد الصين وخيارا لا مفر منه يستند إلى تيار تقدم عالم اليوم. إن الصين تؤمن بالتنمية السلمية والتنمية المنفتحة والتنمية القائمة على التعاون. إن الصين حققت تقدما تاريخيا ملحوظا في بناء السياسة الديمقراطية وتدعيم قضية حقوق الإنسان منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية ولا سيما بعد بدء عملية الإصلاح والانفتاح على الخارج. يتمتع الشعب الصيني بحقه في الانتخابات الديمقراطية وصنع القرار الديمقراطي والإدارة الديمقراطية والرقابة الديمقراطية. سنواصل العمل على بناء السياسة الديمقراطية ذات الخصائص الصينية ورفع مستوى تمتع الشعب الصيني بحقوق الإنسان انطلاقا من الخصوصيات الوطنية للصين وطبقا لإرادة الشعب الصيني.
إن التعاون الرامي إلى المنافع المتبادلة هو القوام الرئيسي في العلاقات الصينية الأمريكية، إنه من الطبيعي وجود خلافات بين البلدين تجاه بعض القضايا بسبب اختلاف البلدين في التاريخ والثقافة والظروف الوطنية. يجب على الجانبين معالجة هذه الخلافات وإيجاد حلول لها بصورة سليمة ومن خلال الحوار التزاما بروح الاحترام المتبادل والدعوة إلى الوئام واحترام الخلافات وعلى أساس القواعد الأساسية للعلاقات الدولية.
وجه الرئيس بوش إلي دعوة لزيارة الولايات المتحدة، وقبلت بها بكل سرور.
تطلعا إلى المستقبل، نستعد لبذل جهود مشتركة مع الجانب الأمريكي لمواصلة دفع العلاقات الثنائية وتدعيم قضية السلام والتنمية السامية للبشرية، لما فيه الخير للبلدين والشعبين.
قال الرئيس بوش إنني وزوجتي لولى مسروران للعودة إلى الصين مجددا، ونشكر السيد الرئيس على حسن الاستقبال والمباحثات البناءة.
تواجه الدولتان كثيرا من الفرص والتحديات المشتركة في القرن الـ21، وتكون أمريكا والصين شريكا تجاريا مهما لبعضهما البعض، ونكسب جميعا من النظام التجاري الحر والعادل. سنواصل بذل جهود مشتركة مع الصين لزيادة تحرير الأسواق وتسهيل نفاذ الخدمات والبضائع وتعزيز حماية الملكية الفكرية. إن الجانب الأمريكي سيواصل التعاون مع الصين للوفاء بالتعهد الذي قطعته على نفسها في شهر يوليو الماضي حول وضع سياسة عملة قائمة على أساس السوق.
في نفس الوقت، التنمية الاجتماعية والسياسية والتقدم في الحرية الدينية في الصين أمر مهم. نشجع الصين على مواصلة السير نحو انتقال تاريخي إلى حرية أكبر.
تعرب الولايات المتحدة عن التعازي للضحايا الصينيين في الهجمات الإرهابية في عمان الأردنية، الإرهاب يشكل تهديدا مشتركا لبلدينا، نرحب بالتعاون الصيني في الحرب على الإرهاب.
تسعى كل من الولايات المتحدة والصين إلى إيجاد شبه جزيرة كوريا سلمية ومستقرة، تخلو من الأسلحة النووية. نشكر الصين على دورها القيادي في المحادثات السداسية، أصدرت الجولة الرابعة عن البيان المشترك، الذي تعهدت كوريا الديمقراطية فيه بالتخلي عن كل الأسلحة النووية والبرنامج النووي الحالي، تأمل أمريكا في وفاء كوريا الديمقراطية بتعهدها.
تبادلت حديثا طيبا مع الرئيس هوجيتاو حول قضية الطاقة. الاقتصاد الصيني في نمو مستمر، تدرك كل من أمريكا والصين أن الحفاظ على زخم النمو الاقتصادي في كل من البلدين يستدعي التشارك في التقنيات وتنويع مصادر الطاقة بدلا من الاعتماد على النفط فقط.
البلدان في صدد التعاون في السيطرة على أنفلونزا الطيور. أشكر السيد الرئيس على دوره القيادي في هذا المجال. أصدر السيد الرئيس تصريحا قويا في القمة غير الرسمية لمنظمة إيبك لتوجيه دعوة إلى الجهود الدولية المشتركة لمنع تفشي أنفلونزا الطيور في العالم.
العلاقات الأمريكية الصينية علاقات مهمة، ستساهم هذه الزيارة في تقوية هذه العلاقات.
السيد الرئيس، أنا وزوجتي لولى نتطلع إلى استقبالكم وحرمكم في البيت الأبيض في السنة القادمة.
|