طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > آخر الأخبار
 
لي تشانغتشون يلتقي بكل من رئيس الحكومة ورئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري

24/03/2008


في صباح يوم 23 مارس عام 2008، التقى لي تشانغتشون عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني برئيس الحكومة الجزائري أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم أثناء زيارته الحالية للجزائر.

نقل لي تشانغتشون في بداية اللقاء التحيات الرقيقة من رئيس مجلس الدولة ون جياباو إلى السيد عبد العزيز بلخادم، قائلا إن الصداقة الصينية الجزائرية ترجع إلى زمن بعيد وتترسخ في نفوس الشعبين. في السنوات الأخيرة، تتعمق الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين ويشهد التعاون الاقتصادي والتجاري زخم نمو قوي ويزداد التواصل في المجالات الثقافية والرياضية والصحية والسياحية ويتعزز التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية والإقليمية. زار الرئيس هو جينتاو الجزائر في عام 2004، حيث أقام البلدان علاقات التعاون الاستراتيجي، وشارك الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي في عام 2006، الأمر الذي ساهم في دفع الصداقة الصينية الجزائرية إلى مرحلة جديدة. تولي الصين حزبا وحكومة اهتماما بالغا للعلاقات مع الجزائر وهي على استعداد للعمل مع الجزائر على بحث سبل وأساليب جديدة لتوسيع التعاون المتبادل المنفعة في كافة المجالات.

تبادل الجانبان الآراء بصورة معمقة حول سبل تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، حيث قدم لي تشانغتشون صورة شاملة حول مدى تنفيذ المبادرة ذات الثمانية نقاط الصادرة عن قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي، قائلا إن الصين ستشجع كالمعتاد استثمار المؤسسات الصينية ذات السمعة الحسنة والقدرة العالية في الجزائر وتأمل من الجزائر أن تقدم كما كان عليه دعما وتسهيلات للشركات الصينية العاملة في الجزائر، بما يرفع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين كما وكيفا.

قال بلخادم إن الجزائر تفتخر كل الافتخار بأنها كانت وما زالت وستكون صديقا طيبا للصين. إن المبادرة ذات الثماني نقاط الصادرة عن قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي تنفذ على الأرض بصورة موفقة لما لها من دور كبير في تدعيم التنمية في الدول الإفريقية وصيانة مصلحة الشعوب الإفريقية. وتأمل الجزائر من الصين دورا أكبر في الشؤون الدولية والإقليمية وتستعد للعمل مع الصين معا على تعزيز الثقة السياسية المتبادلة وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ودفع عملية التضامن بين الدول النامية من أجل التقوية الذاتية.

أطلع لي تشانغتشون في المقابلة الجانب الجزائري على استعدادات أولمبياد بكين وموقف الصين من قضية تايوان ومسألة التبت. وأكد بلخادم على استمرار التزام الجزائر بسياسة الصين الواحدة وأعرب عن تقديره العالي لاستعدادات الألعاب الأولمبية في بكين وثقته بأن الصين ستتمكن من إزالة كافة التشويشات وعقد دورة أولمبية ناجحة تنال إعجاب العالم.

قدر لي تشانغتشون تقديرا إيجابيا العلاقات بين الحزب الشيوعي الصيني وجبهة التحرير الوطني الجزائري معربا عن أمل أن يبذل الجانبان مزيدا من الجهود لتعزيز التواصل الحزبي وإعطاء قوة جديدة للعلاقات بين الصين والجزائر. واتفق بلخادم تماما مع رؤية لي تشانغتشون هذه.

بعد ظهر نفس اليوم، قابل لي تشانغتشون رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري عبد العزيز زياري، حيث نقل لي تشانغتشون إليه التحيات من رئيس المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني وو بانغقوه وقال إن الصداقة الصينية الجزائرية نتاج تاريخي وثروة مشتركة للشعبين. على مدى 50 عاما مرت على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والجزائر، ظل البلدان يتبادلان الدعم والفهم والثقة. تلاحظ الصين بكل السرور أن الصداقة التقليدية بين البلدين تثمر باستمرار ثمارا أوفر في المرحلة الجديدة وأصبحت نموذجا للتعاون بين الجنوب والجنوب. تقدر الصين التزام الجزائر بسياسة الصين الواحدة وتستعد للعمل مع الجزائر على توطيد علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين لما فيه المصلحة الأساسية للشعبين وللسلام والاستقرار في العالم.

أعرب لي تشانغتشون عن تقديره العالي للعلاقات البرلمانية بين البلدين. وقال إن التواصل البرلماني يساهم في تعميق التفاهم والصداقة بين الشعبين مؤكدا على ثقته بأن التواصل والتعاون سيزداد بين البرلمانين وبين اللجان المتخصصة لهما، بما يدفع العلاقات بين البلدين إلى تطور أكبر.

قال زياري إن الشعب الجزائري يكن مشاعر الصداقة العميقة تجاه الشعب الصيني العظيم ولن ينسى أبدا الدعم الدائم الذي تقدمه الحكومة الصينية للثورة والتنمية في الجزائر. قد أصبح المجلس الشعبي الوطني الجزائري والمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني قناة هامة لتطوير العلاقات بين البلدين. ويأمل المجلس الشعبي الوطني أن يستفيد من الخبرات الصينية في مجال التشريع ويبذل جهودا فعالة في تعميق علاقات الصداقة والتعاون المتبادل المنفعة بين البلدين. وأكد زياري مجددا أن سياسة الصين الواحدة هي من المبادئ الثابتة للسياسات الخارجية للجزائر.

بعد اللقاء، قام لي تشانغتشون بزيارة ميدانية لموقع الإنشاء لمشروع الطريق السيار شرق – غرب الذي تتولى الشركة الصينية تنفيذه، حيث تبادل الحديث مع العمال في جو لطيف ونقل إليهم التحيات الطيبة من أبناء الوطن الأم وأعرب عن أمل أن يتم إنجاز المشروع بجودة ممتازة وفي الموعد المحدد بما ينال الشرف للوطن الأم.

في صباح نفس اليوم، وضع لي تشانغتشون إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري للشهداء برفقة المسؤولين الجزائريين، كما حضر حفل التوقيع لاتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الصين والجزائر.


طباعة أرسل إلى صديق