|
الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي تعقد في مملكة البحرين ويانغ جيتشي يحضر الاجتماع ويلقي كلمة
|
|
22/05/2008 |
في يوم 21 مايو عام 2008، انعقدت الدورة الثالثة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في المنامة عاصمة مملكة البحرين بحضور كل من نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ووزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي ووزراء الخارجية أو ممثليهم من 22 دولة عربية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. في بداية الجلسة، وقف جميع الحضور دقيقة حداداً على ضحايا زلزال ونتشوان بمقاطعة سيتشوان بالصين. وأعرب رؤساء الوفود العربية عن مشاعر المواساة والتعاطف للصين في مصابها من جراء الزلزال المدمر وأثنوا على جهود الحكومة الصينية في الإنقاذ والإغاثة، مؤكدين على الدعم والتضامن لحكومة الصين وشعبها. وألقى يانغ جيتشي كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية تقدم فيها بالشكر القلبي على تعاطف وتضامن الدول العربية بأشكال مختلفة ومساعداتها للصين بعد وقوع الزلزال في محافظة ونتشوان بمقاطعة سيتشوان. كما أعرب عن تقديره العالي لالتزام الدول العربية بسياسة الصين الواحدة، وثمن دعم الدول العربية الثابت لأولمبياد بكين وجهودها في إنجاح تناقل شعلة الأولمبياد في مسقط. قال يانغ جيتشي إن الصين والدول العربية ظلتا تتبادلان التأييد والدعم في الشؤون الدولية والإقليمية مما يرسخ الثقة السياسية المتبادلة ويعزز التبادل الاقتصادي يوماً بعد يوم. فتعتبر العلاقات الصينية العربية المتطورة نموذجاً يحتذى به في العلاقات الدولية المعاصرة وهي تساهم أيضاً في السلام والتنمية العالمين. كما قال يانغ جيتشي إن عالم اليوم يمر بمتغيرات كبيرة حيث تواجه الصين والدول العربية التحديات والفرص المشتركة. وتربط بين الصين والدول العربية المسؤولية المشتركة والهدف الواحد والمصير الواحد. فيتعين على الجانبين الصيني والعربي العمل المشترك على تعزيز الشراكة الجديدة لتحقيق السلام والتنمية المستدامة، وتطوير الشراكة القائمة على المساواة والثقة المتبادلة لتعزيز العلاقات السياسية، وتطوير الشراكة القائمة على المنفعة المتبادلة لتحقيق التنمية المشتركة، وتطوير الشراكة القائمة على التواصل والاستفادة المتبادلة لتدعيم ازدهار وتقدم الحضارة الإنسانية، وتطوير الشراكة القائمة على التنسيق والتعاون لتدعيم الاستقرار في الشرق الأوسط وبناء عالم متناغم. وأضاف يانغ جيتشي أنه تم تكوين إطار تعاون لمنتدى التعاون الصيني العربي يتركز على المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية ويراعي مجالات أخرى. وأصبح المنتدى منبرا هاما للحوار الجماعي وآلية فعالة للتعاون العملي بين الصين والدول العربية. قد حقق الجانبان نتائج مرضية في تنفيذ وثائق الاجتماع الوزاري في بكين. وشهدت التجارة الصينية العربية نمواً سريعاً، وعقد مؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب ومؤتمر التعاون الصيني العربي في مجال الطاقة ومؤتمر الصداقة الصينية العربية وندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية وندوة التعاون الإعلامي الصيني العربي، وقامت الصين بتدريب 1500 كادر فني وإداري عربي. على الجانبين تنشيط فعاليات المنتدى وإثراء محتوياته واستكمال آلياته من خلال التركيز على التعاون التنموي لتلبية متطلبات الواقع وإعطاء الأولوية للتعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والمقاولات الهندسية وتنمية الموارد البشرية والالتزام بالمرونة والعملية وتعزيز التبادل بين المنتدى وبين مجلس التعاون الخليجي وغيره من المنظمات الدولية المتعددة الأطراف بشكل تدريجي والعمل على تطوير التعاون الثلاثي في إطار المنتدى وتكريس روح الإبداع. وأعرب الوزراء العرب الحضور عن ارتياحهم لمدى تطور العلاقات الصينية العربية على المستويين الثنائي والجماعي، معتبرين أن منتدى التعاون الصيني العربي منذ إنشائه يدفع بقوة هذه العلاقات القائمة على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة. كما أثنت الدول العربية على الإنجازات التي حققتها الصين في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأعربت عن تقديرها لدور الصين الإيجابي والبناء في دعم قضايا الشعوب العربية العادلة وفي الشؤون الدولية والإقليمية الأخرى، مؤكدين أن تطوير العلاقات الصينية العربية هو الخيار الاستراتيجي للدول العربية، معربين عن استعداد الدول العربية لتعزيز التعاون مع الصين عبر قنوات ثنائية أو في إطار منتدى التعاون الصيني العربي، وتوسيع التواصل في مجالات التجارة والاستثمار والمال وحماية البيئة والتكنولوجيا والثقافة والحوار الحضاري وتنمية الموارد البشرية بما يحقق التنمية المشتركة والمنفعة المتبادلة، متمنيين أن تلعب الصين دوراً أكبر في شؤون الشرق الأوسط لتدعيم السلام والاستقرار في المنطقة. كما أعربت الدول العربية عن تمنياتها لأولمبياد بكين بالنجاح التام. بعد الاجتماع، وقع يانغ جيتشي والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى على البيان المشترك والبرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي بين عامي 2008-2010.
|