طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > آخر الأخبار
 
إذكاء الروح الأولمبية من أجل مستقبل أفضل للعالم
كلمة رئيس جمهورية الصين الشعبية هو جينتاو في حفل الاستقبال لأولمبياد بكين
08/08/2008


السيد جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية المحترم،

السيد خوان أنطونيو سامارانش الرئيس الفخري للجنة الأولمبية الدولية المحترم،

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والدولة المحترمون،

أصحاب السعادة أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية المحترمون،

الضيوف الكرام،

السيدات والسادة والأصدقاء،

ستشهد ليلة اليوم افتتاح أولمبياد بكين وهو اللحظة التاريخية التي نتطلع إليها جميعاً. يطيب لي أن أتقدم نيابة عن الصين حكومة وشعباً بالترحيب الحار إلي الضيوف الكرام الحضور في أولمبياد بكين.

خلال عملية ترشيح بكين لاستضافة الأولمبياد وفترة تحضيره، تلقت حكومة الصين وشعبها مساعدة مخلصة من حكومات وشعوب العالم وحظيت بدعم كبير من اللجنة الأولمبية الدولية والأسرة الأولمبية الدولية. فأود بهذه المناسبة أن أتقدم لكم ومن خلالكم إلى كل الذين ساهموا في إقامة أولمبياد بكين بخالص الشكر والتقدير.

كما لا يفوتني أن أشكر المجتمع الدولي على ما قدمه من الدعم الصادق والمساعدات الثمينة للصين في مكافحة الزلزال المدمر الذي ضرب ونتشوان الصينية. ستكون هذه اللفتة الكريمة محفورة في قلوب الشعب الصيني إلى الأبد.

أيها السيدات والسادة والأصدقاء،

إن الحركة الأولمبية التي انبثقت في أولمبيا المقدس قبل 2800 سنة لثروة معنوية وثقافية خلفها الأغارقة للبشرية جمعاء. أما الحركة الأولمبية المعاصرة التي انطلقت عام 1894، فورثت عن الحركة الأولمبية القديمة التقاليد الأصيلة وصارت أكثر النشاطات الرياضية والثقافية انتشاراً وتأثيراً في عالم اليوم. وفي دورات الألعاب الأولمبية المتعاقبة، خاض الرياضيون من كل أنحاء العالم المنافسات تحت راية "الأسرع والأعلى والأقوى" وبروح المثابرة والإصرار على الفوز والتميز، وسجلوا نجاحات واحداً تلو الآخر، مما أسهم في تحقيق ازدهار الرياضة على المستوى العالمي.

إن الألعاب الأولمبية ليست فقط تظاهرة رياضية كبيرة، إنما هي محفل للتواصل الثقافي يجمع شعوب العالم من مختلف البلدان والأعراق والثقافات ويعزز التفاهم والصداقة بين الشعوب ويساهم في دعم الجهود النبيلة من أجل السلام والتنمية للبشرية.

إن عالم اليوم الذي يواجه فرصا وتحديات لم يسبق لها مثيل في التاريخ، لم يكن يحتاج قط إلى التفاهم والتسامح والتعاون كما هو عليه اليوم. إن أولمبياد بكين ليس فقط فرصة للصين، إنما هو فرصة للعالم أيضاً. يجب علينا أن نعمل من خلال مشاركتنا في الأولمبياد على إذكاء الروح الأولمبية المتمثلة في التضامن والصداقة والسلام لتقريب النفوس وتعميق التفاهم وتعزيز الصداقة وتجاوز الخلافات بين الشعوب وبناء عالم منسجم يسوده السلام الدائم والازدهار المشترك.

أيها السيدات والسادة والأصدقاء،

إن استضافة الأولمبياد آمال مشتركة يحلم جميع أبناء الشعب الصيني بتحقيقها منذ 100 عام. بعد فوز بكين بشرف الاستضافة عام 2001، تسعى الصين حكومة وشعبا إلى الوفاء بتعهداتها الجدية تجاه المجتمع الدولي وتبذل أقصى جهودها لإنجاز الأعمال التحضيرية على ضوء مفهوم "الأولمبياد الأخضر وأولمبياد العلوم والتكنولوجيا والأولمبياد الثقافي". تحدوني ثقة بأننا نتمكن تحت دعم اللجنة الأولمبية الدولية والأسرة الأولمبية الدولية من إقامة دورة متميزة وعالية المستوى للألعاب الأولمبية في بكين.

الآن، فأقترح أن نشرب نخب ازدهار الحركة الأولمبية الدولية، والتضامن والصداقة بين شعوب العالم، وصحة الحضور الكرام وأسركم.


طباعة أرسل إلى صديق