|
وزير الخارجية يانغ جيتشي يطرح رؤية الصين ذات خمس النقاط حول دفع عملية السلام في الشرق الأوسط
|
|
27/04/2009 |
يوم 26 إبريل عام 2009، طرح وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي رؤية الصين ذات خمس النقاط حول دفع عملية السلام في الشرق الأوسط خلال المقابلة الصحفية مع وكالة أنباء شينخوا بدمشق. قال يانغ جيتشي وهو يختتم زيارته إلى مصر وفلسطين وإسرائيل وسوريا إن الصين ظلت تتابع عن كثب الوضع في الشرق الأوسط، وإنه تبادل الآراء بصورة معمقة مع الأطراف المعنية حول قضية الشرق الأوسط خلال زيارته في المنطقة. إن النزاع الأخير بقطاع غزة الذي أدى إلى خسائر فادحة وتوترات إقليمية، يدل مرة أخرى على أنه لا سلام وأمن في الشرق الأوسط ما لم تجد قضية الشرق الأوسط حلا نهائيا. فيولي المجتمع الدولي الآن اهتماما أكبر لقضية الشرق الأوسط، وتم تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل، وتجري الحركتان الفلسطينيتان الرئيسيتان حوارا لتحقيق المصالحة. قال يانغ جيتشي إنه في ظل الوضع الحالي، تدعو الصين إلى التركيز على النقاط الخمس التالية من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط. أولا، ضرورة التزام الأطراف المعنية بمفاوضات السلام والمضي قدما فيها على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ "الأرض مقابل السلام" و"خارطة الطريق" و"مبادرة السلام العربية". ثانيا، ضرورة اتخاذ الأطراف المعنية إجراءات فعالة لإعادة الاستقرار وتعزيز الثقة المتبادلة بما يهيئ ظروفا مواتية لدفع عملية السلام. ثالثا، ضرورة الالتزام بحل "الدولتين" لإقامة دولة فلسطين المستقلة في يوم مبكر وتحقيق عيش دولتي فلسطين وإسرائيل في السلام باعتباره المخرج النهائي لقضية فلسطين والضمان الأساسي للسلام والأمن في الشرق الأوسط. رابعا، على المجتمع الدولي أن يهتم بقضية الشرق الأوسط باستمرار ويقدم دعما قويا للمفاوضات على كافة المسارات وللوحدة الوطنية وعملية التنمية الاقتصادية في فلسطين. خامسا، ضرورة توازي المفاوضات على المسارات الفلسطيني والسوري واللبناني في إطار إحلال سلام شامل في الشرق الأوسط. أكد يانغ جيتشي على أن الصين كدولة دائمة العضوية في مجلس الأمن ستواصل التنسيق والتواصل الوثيقين مع الأطراف المعنية وتلعب دورا بناءا في إيجاد حل شامل وعادل ودائم لقضية الشرق الأوسط. فيما يتعلق بجولته في الشرق الأوسط، قال يانغ جيتشي إن الدول الأربع التي تشملها الجولة دول ذات وزن كبير في المنطقة وعلاقات الصداقة والتعاون الطيبة مع الصين. أسهمت هذه الزيارة في تعميق التفاهم المتبادل وتعزيز العلاقات الثنائية. أعربت الدول الأربع كلها عن الاهتمام البالغ للعلاقات مع الصين واستعدادها لتعزيز التبادل الودي والثقة السياسية المتبادلة والتعاون المتبادل المنفعة في كل المجالات والتواصل والتنسيق في الشؤون الدولية والإقليمية في المرحلة الجديدة. قال يانغ جيتشي إنه توصل إلى توافق مع الدول الأربع حول سبل مواجهة الأزمة المالية الدولية. خلال هذه الزيارة، وضع يانغ جيتشي قادة الدول الأربع في صورة مواقف الصين من الوضع المالي والاقتصادي الدولي وإجراءات الصين لتصديه، أعرب عن استعداد الصين لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول المنطقة على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك والبحث عن آليات وسبل جديدة للتعاون من أجل تحويل التحديات إلى فرص. قال يانغ جيتشي إن الدول الأربع أعربت عن التقدير العالي لدور الصين الهام في مواجهة الأزمة وأكدت على استعدادها لتوثيق التنسيق والتعاون المتبادل المنفعة مع الصين. كما أعربت الصين والدول الأربع عن استعدادها لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية وتنمية الموارد البشرية بما يرتقي بالعلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية إلى مستوى جديد ويتجاوز التأثيرات السلبية الناجمة عن الأزمة بسرعة. قال يانغ جيتشي إن هذه الزيارة لها دور بناء في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط. قام خلال هذه الزيارة بتبادل الآراء بصورة معمقة حول الوضع الراهن في الشرق الأوسط مع القادة ووزراء الخارجية للدول الأربع والأمين العام لجامعة الدول العربية، حيث وضعهم في صورة مواقف الصين من قضية الشرق الأوسط وأعرب عن أمله في أن تلتزم الأطراف المعنية بمفاوضات السلام وتعزيز الثقة المتبادلة بما يدفع عملية السلام. أما الدول الأربع، فهي أعربت عن تقديرها لمواقف الصين العادلة ودورها البناء. ستعقد الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي بشرم الشيخ في الربع الأخير لهذا العام. وهو ملتقى آخر لعائلة المنتدى بعد قمة بكين في عام 2006. قال يانغ جيتشي إن الاجتماع سيقوم بتقييم شامل لمدى تنفيذ نتائج قمة بكين لعام 2006 ويضع خطة جديدة للتعاون الصيني الإفريقي في ثلاث السنوات المقبلة، فيكتسب أهمية كبيرة لتعزيز العلاقات والتعاون بين الصين وإفريقيا في الظروف الجديدة. تتطلع الصين إلى أن يلعب هذا الاجتماع دورا إيجابيا في تعميق الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين الصين وإفريقيا وتحقيق التطور المستدام للمنتدى. قال يانغ جيتشي إن مصر ستستضيف الاجتماع والصين ستترأس الاجتماع مع مصر، وهما في صدد وضع برنامج الاجتماع وتكثيف الأعمال التحضيرية من خلال التنسيق الوثيق. إن الصين على استعداد لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول الإفريقية بالتشاور المتكافئ والتعاون المشترك لإنجاح الاجتماع والارتقاء بالعلاقات الصينية الإفريقية إلى مستوى جديد.
|