|
الرئيس الصيني هو جينتاو يجري مباحثات مع نظيره التركي عبدالله جول
|
|
25/06/2009 |
بعد ظهر يوم 25 يونيو عام 2009، أجرى الرئيس الصيني هو جينتاو مباحثات مع نظيره التركي عبدالله جول في قاعة الشعب الكبرى اتفق الرئيسان فيها على بذل جهود مشتركة برؤية واقعية وبعيدة المدى من أجل الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون الصينية التركية في القرن الجديد إلى مستوى أعلى. قال هو جينتاو إن الصداقة بين الشعبين الصيني والتركي تضرب جذورها في عمق التاريخ. على مدى الـ38 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تشهد العلاقات الثنائية تطورا كبيرا. وخاصة في السنوات الأخيرة، تكثف التواصل بين قيادتي البلدين مما عزز الثقة السياسية المتبادلة. كما يزداد التعاون بين الجانبين في مجال الاقتصاد والتجارة والمجالات الأخرى عمقا واتساعا. ويجري الجانبان التنسيق والتعاون الوثيق في المحافل الدولية والشؤون المتعددة الأطراف. إننا نسجل الشكر لتركيا على التزامها بسياسة الصين الواحدة ودعمها الثمين للصين في قضية تايوان والمسائل المتعلقة بالتبت. أشار عبدالله جول إلى أن العلاقات التركية الصينية علاقات قديمة وتاريخية، ظل الشعب التركي يكن المشاعر العميقة تجاه الشعب الصيني، وتشهد العلاقات بين البلدين تطورا سليما وسلسا. تنتمي كل من تركيا والصين إلى الدول ذات الحضارة العريقة، تطوير العلاقات الثنائية يساهم في تدعيم تقدم البشرية. تولي تركيا اهتماما كبيرا لعلاقاتها مع الصين، وتقدر تقديرا عاليا الإنجازات الكبيرة التي حققتها الصين في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والدور الصيني الهام في الشؤون الدولية، وترغب تركيا في تعزيز علاقاتها مع الصين على أساس الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي. وأكد عبدالله جول مجددا أن تركيا تلتزم بكل ثبات بسياسة الصين الواحدة. قال هو جينتاو إن إقامة الشراكة الصينية التركية الأوثق على أساس الاحترام والثقة المتبادلين والمساواة والمنافع المتبادلة والتنمية المشتركة، هي السياسة الثابتة لحكومة الصين. تستعد الصين لمواصلة جهودها مع تركيا في المحاور الـ5 التالية: أولا، مواصلة الصداقة التقليدية وتعميق العلاقات السياسية. على الجانبين الحفاظ على التواصل المستمر بين قيادتي البلدين، وتكثيف الاتصال والتنسيق بين الحكومتين والجهات المعنية لدى البلدين، وتنفيذ ما تم التوصل إليها بين الجانبين من التوافق والاتفاقيات على الأرض، الالتزام بالتفاهم والتعاضد في القضايا الهامة التي تخص المصالح الجوهرية للجانبين. بالإضافة إلى مواصلة التبادل على كافة المستويات بين النيابية والحزبية لدى البلدين لتعزيز التعارف والصداقة. ثانيا، توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتحقيق التنمية المشتركة. تستعد الصين لاتخاذ الإجراءات مع تركيا لضمان النمو المستقر للتجارة البينية، والعمل على زيادة الاستثمارات المتبادلة، واستكشاف إمكانيات التعاون وتوسيع مجالات التعاون، وإيجاد الأساليب الجديدة والأطر الجديدة وفتح المجالات الجديدة للتنمية الاقتصادية. ثالثا، تعزيز التعاون الأمني ومكافحة "القوى الإرهابية والانفصالية والمتطرفة". على الجانبين استكمال آلية الحوار المعنية واتخاذ الإجراءات الأكثر قوة لمنع ومكافحة "القوى الإرهابية والانفصالية والمتطرفة" والجرائم المنظمة العابرة للحدود، بما يصون السلام والأمن في كل البلدين والمنطقة. رابعا، تعزيز التبادل الثقافي وتكثيف التبادل الودي. تستعد الصين لتعزيز التبادل والتعاون مع تركيا في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والإعلام والصحة والرياضة، بما يرسخ الأسس الاجتماعية للصداقة الصينية التركية. خامسا، الحفاظ على التعاون المتعدد الأطراف لبناء عالم متناغم. تدعم الصين الدور التركي الأكبر في الشؤون الدولية والإقليمية، وتستعد لتعزيز الاتصال والتنسيق مع تركيا في قضية الشرق الأوسط ومكافحة القرصنة في خليج عدن ومياه قبالة السواحل الصومالية، وتبادل الدعم والتعاون في التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الكونية، وبذل جهود مشتركة مع المجتمع الدولي لإنشاء عالم متناغم يسوده السلام الدائم والرخاء المشترك. أعرب عبدالله جول عن موافقته التام على اقتراحات الرئيس الصيني هو جينتاو بشأن سبل تطوير العلاقات الثنائية، كما أكد على رغبة تركيا في زيادة تعزيز العلاقات السياسية والتعاون الثنائي في كافة المجالات، مشيرا إلى وجود إمكانية ضخمة وآفاق رحبة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتأمل تركيا في تعزيز التبادل التجاري بينهما، وترحب بمزيد من الشركات الصينية للاستثمار ومزاولة الأعمال في تركيا. وترغب تركيا في تعزيز التعاون في مجالات المالية والعلم والتكنولوجيا والسياحة والبنية التحتية والثقافة. هناك الآراء المتطابقة أو المتشابهة بين الجانبين في الشؤون الدولية، وتأمل تركيا في تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين في الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية. كما أكد عبدالله جول على أن تركيا تكافح الإرهاب بكل حزم، ولن تسمح لأي قوى إرهابية باستغلال أراضيها، وتستعد لزيادة التعاون مع الصين في مجال مكافحة الإرهاب. عقب جلسة المباحثات، حضر الرئيسان مراسم التوقيع لوثائق التعاون الثنائي بين الصين وتركيا. وقبيل المباحثات، أقام الرئيس الصيني هو جينتاو مراسم الاستقبال ترحيبا بالرئيس التركي الزائر للصين. حضر المراسم كل من نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني تشو تينونغ ومستشار الدولة داي بينغقوه ونائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي الصيني لين ونتشي ونائب رئيس حزب تشي قونغ الصيني وانغ تشينمين ووزير التجارة تشن دمينغ ونائب وزير الخارجية وانغ قوانغيا وسفير الصين لدى تركيا قونغ شياوشنغ.
|