طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > آخر الأخبار
 
الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي تفتتح في تيانجين

14/05/2010


يوم 13 مايو عام 2010، أفتتحت الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي في مدينة تيانجين بحضور رئيس مجلس الدولة ون جياباو. ألقى ون جياباو كلمة رئيسية أوضح فيها مواقف وسياسات الحكومة الصينية إزاء الأوضاع السياسية والاقتصادية الدولية الراهنة وطرح مبادرة حول إقامة علاقات التعاون الاستراتيجي القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة، والمضي قدما بعجلة السلام والتنمية والتقدم للبشرية.

تقدم ون جياباو نيابة عن الحكومة الصينية بأحر التهاني على افتتاح الاجتماع قائلا إن إنشاء منتدى التعاون الصيني العربي باعتباره خيارا استراتيجيا يخدم تطور العلاقات الصينية العربية على مدى بعيد في القرن الـ21 وخطوة هامة في تعزيز الحوار والتعاون الجماعيين بين الصين والدول النامية أعطى دفعة قوية للعلاقات الصينية العربية والتعاون بين الجانبين في كافة المجالات.

قال ون جياباو إنه على مدى أكثر من نصف القرن المنصرم، شارك الشعبان الصيني والعربي في السراء والضراء، فتبلورت بيننا الصداقة والتفاهم العميق الذي يُعد ثروة مشتركة لنا، لذلك يجب أن نحرص عليها كل الحرص ونحفظها في قلوبنا.

وأضاف إلى أنه في العامين الماضيين، كان العالم يعانى من التداعيات الخطيرة من الأزمة المالية الدولية، والآن، ظهرت للاقتصاد العالمي بوادر الانتعاش بفضل الجهود المشتركة من المجتمع الدولي، غير أن أسس الانتعاش ما زالت هشة، محذرا من التهوين من مدى خطورة وتعقيد هذه الأزمة وتداعياتها البعيدة المدى على الأوضاع السياسية والاقتصادية في العالم، علينا أن نتعامل معها برأس بارد ورباطة الجأش من خلال التضامن والتساند وتذليل العقبات التي تعترض على طريق الانتعاش المستدام للاقتصاد العالمي، وأكد في هذا السياق على النقاط التالية، أولا، ضرورة تهيئة بيئة دولية تنعم بالسلام والاستقرار بما يوفر أسسا سياسية متينة لتحقيق الانتعاش الشامل والمستقر للاقتصاد العالمي. لا مجال للتنمية لو لا بيئة سلمية ومستقرة. فيتعين على المجتمع الدولي تكريس روح الوئام والانسجام لتجاوز الصعوبات بجهود متضافرة. ثانيا، ضرورة دفع الإصلاح للنظام الاقتصادي والمالي الدولي والإسراع بإقامة نظام اقتصادي ومالي دولي جديد قائم على الإنصاف والعدالة. يجب على المجتمع الدولي الوقوف على الأسباب الجذرية للأزمة وإيجاد حلول صحيحة لها، وضرورة  إقامة آلية أكثر فعالية لإدارة الاقتصاد العالمي تتمتع بمشاركة دولية أوسع في عملية صنع القرار وتراعي مصالح واهتمامات مختلف الأطراف ومن الأهمية بمكان تعزيز التعاون الدولي في مجال الرقابة المالية، والوقوف بحزم في وجه الحمائية بكافة أشكالها مع تدعيم التجارة الحرة بموقف حازم. ثالثا، ضرورة الإسراع بتحقيق الأهداف الإنمائية الألفية والعمل على تضييق الفجوة بين الشمال والجنوب. يجب على المجتمع الدولي وخاصة الدول المتقدمة إلى إيلاء مزيد من الاهتمام إلى المناطق الفقيرة والفقراء واتخاذ إجراءات ملموسة لمساعدة الدول النامية على الحفاظ على الاستقرار المالي وتحقيق النمو الاقتصادي. رابعا، ضرورة بذل جهود حثيثة لضمان أمن الطاقة ومواجهة التغير المناخي بما يحقق التنمية المستدامة للاقتصاد العالمي. من الأهمية بمكان تكريس مفهوم جديد لأمن الطاقة يقوم على التعاون والتنسيق والمنفعة المتبادلة وتنويع مصادر الطاقة والعمل على تطوير الطاقة النظيفة والمتجددة، وضرورة الالتزام بمبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتفاوتة بما يدفع بالعملية التاريخية لمواجهة التغير المناخي.

  أشار إلى أنه في ظل التغيرات الهائلة التي طرأت على النظام الدولي، تزداد الرؤى المشتركة والمصالح المشتركة والاحتياجات المتبادلة بين الصين والدول العربية. فإن رفع مستوى العلاقات الصينية العربية في كافة المجالات أمر يتفق مع المصالح الأساسية للشعبين، ويساهم في تحقيق السلام والتنمية في العالم. إن الصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لتعزيز التعاون الاستراتيجي وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز التبادل والتعاون الثقافي بما يحقق تطورا مستمرا للعلاقات الصينية العربية.

  واختتم ون جياباو قائلا "لنعمل يدا بيد على متابعة مسيرة التاريخ ومواكبة تيار العصر لشق طريق مشرق نحو السلام الدائم والرخاء والازدهار وخلق مستقبل أفضل للصداقة الصينية العربية".

حضر الجلسة الافتتاحية للاجتماع عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني وأمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني لتيانجين تشانغ قاولي وحضر جلسات الاجتماع وزراء الخارجية أو الوزراء للصين والـ22 دولة عربية أو من يمثلهم وأمين عام الجامعة العربية.


طباعة أرسل إلى صديق