|
كلمة السفير لي باودونغ المندوب الدائم لجمهورية الصين الشعبية لدى الأمم المتحدة في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن حول قضية سوريا
|
|
|
السيد الرئيس، أرحب بمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لدولة قطر ومعالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية وسعادة السفير بشار جعفري المندوب الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة لحضور اجتماع اليوم وتقديم إفادات لمجلس الأمن. إن سوريا بلد هام في منطقة الشرق الأوسط، واستقرارها يتعلق بالأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها. وإن الصين كالأعضاء الآخرين في مجلس الأمن، تتابع بكل اهتمام تغيرات الوضع السوري. السيد الرئيس، ترى الصين ضرورة احترام مطالب الشعب السوري الغفير بالإصلاح وحماية مصالحه، ووقف فوري لجميع أعمال العنف في سوريا، ورفض ومنع قتل المدنيين الأبرياء، بالإضافة إلى الإسراع في إطلاق عملية سياسية شاملة بمشاركة واسعة من الأطراف السورية المختلفة، وتسريع وتيرة الإصلاح وحل الخلافات بطرق سلمية عبر الحوار والتشاور، لاستعادة الاستقرار للوضع في سوريا بما يمكنها من مواصلة مسيرة التنمية الشاملة. نثق بأنه لدى سوريا وشعبها القدرة والحكمة في إيجاد حل للقضية وإيجاد نظام سياسي ونمط للتنمية الاقتصادية يناسبان ظروفها الوطنية. ويمكن للمجتمع الدولي أن يعلب دوراً إيجابياً وبناءاً لذلك، ويقدم مساعدة لإيجاد حل سلمي وسياسي عبر الحوار لقضية سوريا. بما أن سوريا عضو في العالم العربي، فتأمل الصين في أن ترى حلا سليما للأزمة السورية في إطار جامعة الدول العربية. وندعم جهود الجامعة العربية الرامية إلى إيجاد حل سياسي لقضية سوريا وصون الاستقرار في المنطقة، كما نأمل في أن تنجح جهود الوساطة التي تقوم بها الجامعة العربية . إن عمل بعثة المراقبين العرب له أهمية كبيرة في وضع المجتمع الدولي في صورة حقيقية عما يجري في سوريا. وإننا نعلق أهمية على التقرير الذي قدمته بعثة المراقبين العرب، مع أمل في أن تواصل البعثة مهمتها وتجري تحقيقات موضوعية ومنصفة. كما نحث الحكومة السورية والأطراف الأخرى على تقديم التعاون الشامل بهذا الصدد . السيد الرئيس، لقد أكدت الصين أكثر من مرة على ضرورة أن تستند أي خطوة يتخذها مجلس الأمن بشأن قضية سوريا إلى مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتساعد في تهدئة التوتر في سوريا وتدعيم الحوار السياسي وتسوية الخلافات وكذلك في حماية السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط . في الوقت ذاته، تتخذ الصين دائما موقفا متأنيا وحذرا من فرض العقوبات، إذ ترى أن ذلك لا يساعد غالبا في حل المشكلة، وإنما سيزيد الوضع تعقيدا. وإننا نعارض بشكل قاطع استخدام القوة لحل قضية سوريا ونعارض بشكل قاطع "تغيير النظام" قسريا وغيره من الإجراءات التي تتناقض مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية . تدعم الصين مشروع القرار الروسي بشأن قضية سوريا، ولاحظت أيضا مشروع القرار الجديد الذي وزعتها المغرب على أعضاء مجلس الأمن. إن الصين على استعداد للمشاركة بموقف إيجابي وبناء في المشاورات على أساس المبادئ المذكور أعلاه وتبذل جهودا مشتركة مع الأطراف الأخرى من أجل إيجاد حل سليم لقضية سوريا عبر الحوار السياسي . شكرا، السيد الرئيس .
|
