مباحثات يجريها السيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة مع السيد خالدة ضياء رئيسة الوزراء

2005/04/08
صار جو إبريل في دكا على وشك عز الصيف. ويدل ما يرفرف على جوانب الشوارع في مدينة دكا من الأعلام الوطنية الصينية ذات النجوم الخمس والأعلام الوطنية البنجلاديشية على الصداقة والمحبة التي تربط بين الشعب الصيني والشعب البنجلاديشي. أجرى السيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة الصيني فور وصوله إلى هنا المباحثات مع السيدة خالدة ضياء رئيسة الوزراء البنجلاديشية، حيث توصل الجانبان إلى اتفاق تام في الرأي بشأن العلاقات بين البلدين وما إلى ذلك من القضايا الخطيرة، وعلى وجه الخصوص، أجمع رئيس مجلس الدولة ورئيسة الوزراء على القرار بجعل العام الحالي "عام الصداقة الصينية البنجلاديشية" احياء للذكرى 30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، من أجل توطيد الصداقة التقليدية وزيادة التبادلات في مختلف المستويات وتوسيع آفاق التعاون المتبادل المنفعة مما يدفع علاقات الشراكة التعاونية الكاملة بين الصين وبنجلاديش قدما مستمرا إلى الأمام. أشارت السيدة خالدة ضياء أثناء المباحثات إلى دوام التفاهم والتأييد المتبادل وتعمق التعاون الودي بين الشعبين الصيني والبنجلاديشي طوال ال30 عاما منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وبنجلاديش. فتكون زيارة السيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة في مثل هذا الوقت بالغة الأهمية، سوف تسهم بكل التأكيد في تطوير العلاقات البنجلاديشية الصينية. وأضافت أن مواصلة توطيد وتطوير العلاقات البنجلاديشية الصينية تعد الرغبة الشديدة من بنجلاديش حكومة وشعبا نظرا إلى أن الصين أعز شريك لبنجلاديش. كما جددت تأكيد الحكومة البنجلاديشية على التمسك بسياسة صين واحدة وموقفها المؤيد ل(( قانون مناهضة الانفصال)) الذي أجازه المؤتمر لمجلس نواب الشعب الصيني، متمنية للصين تحقيق التوحيد الوطني في أقرب وقت. وذلك إلى جانب تعريفها بوضع بنجلاديش في التطور الاقتصادي والاجتماعي، معربة عن الارتياح القلبي من قبل بنجلاديش وسائر الدول النامية لما أحرزته الصين من الإنجازات وآمالها في تقاسم والتعلم من خبرات الصين في بشأن التنمية. ومن جهته صرح السيد ون جياباو بأن بنجلاديش شهدت تغيرا كبيرا متمثلا في مزيد من التقدم الاجتماعي والتطور الاقتصادي منذ زيارته السابقة لها قبل 11 عاما. وعلى الصين وبنجلاديش أن يتعلم بعضهما البعض ويتبادلا التجارب الناجحة في بناء الوطن نظرا لانتمائهما للدول النامية. وأردف قائلا: يصادف هذا العام الذكرى ال30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وبنجلاديش حيث ظل كلا البلدين طوالها يتبادل الثقة والاحترام والمساواة في المعاملة والأمانة في التعاون، مما جعل العلاقات الثنائية بينهما تنمو في حالة سليمة. وفي الوقت نفسه، يربط بين الصين وبنجلاديش مجرد الصداقة الخالصة دون أي خلاف كبير. لذا يمكننا أن نتأكد من خلال استعراض مسيرة تطور العلاقات بين البلدين من أن الالتزام بالمبادئ الخمسة للتعايش السلمي يكون الضمان الأساسي لمواصلة نمو العلاقات بين الصين وبنجلاديش، وأن تنمية التعاون المتبادل المنفعة في مختلف المجالات يمثل الطريق اللازم لتوثيق هذه العلاقات، بينما أن زيادة التواصل الشعبي يعتبر أساسا مهما لنمو هذه العلاقات. وذلك إلى جانب تقدير السيد ون جياباو للجانب البنجلاديشي على ما أعربه من التفاهم والتأييد للجانب الصيني في القضايا المختلفة بما فيها قضية تايوان. وأشار السيد ون جياباو إلى أن الصين تتبع السياسة الخارجية السلمية المستقلة، كما تتمسك بمبدأ "معاملة الجوار بالحسن واعتبار الجوارجلساء"، فيعد تطوير العلاقات مع الدول المجاورة من محاور سياستها الخارجية. في حين أن تطوير علاقات الصداقة بين الصين وبنجلاديش يتفق مع المصالح الأساسية للبلدين والشعبين. لذلك تقدم الجانب الصيني باقتراحات عديدة مستهدفة إلى تحقيق مزيد من النمو الشامل الأبعاد للعلاقات الصينية البنجلاديشية كما يلي: 1، إقامة علاقات الشراكة التعاونية الودية المتبادلة المنفعة الطويلة الأمد بين الجانبين وهي التي تفيد تعزيز القاعدة السياسية التي تقوم عليها العلاقات الصينية البنجلاديشية. 2، تخصيص العام الجاري لتكون "عام الصداقة الصينية البنجلاديشية" حيث سيقام عديد من فعاليات الاحتفال بالذكرى ال30 لإقامة العلاقات الدبلوماسية. 3، تعميق التعاون الاقتصادي التجاري المتبادل المنفعة، ومن أجل ذلك، سوف يتخذ الجانب الصيني إجراءات عملية ترمو إلى حل مشكلة عدم التوازن الموجودة في التجارة الثنائية، في حين يدعم المؤسسات القادرة على الاستثمار في بنجلاديش لبناء المصانع فيها. 4، زيادة التواصل على مستوى المواطنين، بحيث يجعل الجانب الصيني بنجلاديش من المقاصد السياحية المعتمدة للمواطنين الصينيين، ويستعد لزيادة التعاون بين الجانبين في مجالات التعليم والثقافة والسياحة. 5، زيادة التنسيق والتعاون في القضايا الدولية والإقليمية. ومن جهتها، أبدت السيدة خالدة ضياء موافقتها التامة على الاقتراحات المطروحة من قبل السيد ون جياباو، مؤكدة على استعداد الجانب البنجلاديشي لبذل جهوده من أجل تعميق التعاون بين الجانبين الصيني والبنجلاديشي الذي يعود على الشعبين بخير، في الوقت الذي تدخل العلاقات بين البلدين مرحلة تشهد تنمية جديدة في كافة الأبعاد. وحضر السيد ون جياباو والسيدة خالدة ضياء بعد المباحثات مراسم التوقيع حيث تم توقيع الجهات المختصة من الحكومتين والمؤسسيات المعنية من كلا البلدين على 9 اتفاقيات متعلقة بالتعاون في مجالات الاستفادة من الطاقة النووية والاقتصاد والتكنولوجيا والزراعة ومكافحة السيول وتنمية الموارد المائية وما إلى ذلك. كما قابل السيد ون جياباو بعد ظهر ذلك اليوم ذاته ثلاثة من كبار الوزراء بما فيهم السيد عبد المنان بهويان أمين عام الحزب الوطني في بنجلاديش - وزير الحكم المحلى والتنمية الزراعية والتعاونيات حيث صرح لهم بوجود إمكانية زيادة التعاون والتواصل بين الحزب الشيوعي الصيني والحزب الوطني البنجلاديشي، وتبادل التجارب في إدارة شؤون البلاد من أجل تطوير القضايا الحزبية لكل منهما وتعزيز العلاقات بين البلدين وتحسين خدمة صميم مصالح الشعبين، وذلك على أساس متانة العلاقات الطيبة بينهما وكونهما الحزبين الحاكمين ومواجهة كليهما المهامي المشتركة المتمثلة في تنمية الاقتصاد ورفع مستوى معيشة الشعب. من جانبه، قال السيد عبد المنان بهويان وغيره إن الصين لم تكن صديقة فحسب، بل هي من الإخوة فيشهد التعاون بين الصين وبنجلاديش في مختلف المجالات مستقبلا واسعا.
 أرسل إلى صديق     طباعة

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +