متابعة عمل السلف وشق طريق للخلف وإطلاق مسيرة جديدة لمواجهة تغير المناخ في العالم

2020/12/15

---- كلمة رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينغ في قمة طموح المناخ

السيد الأمين العام أنطونيو غوتيريش المحترم،

الزملاء المحترمون،

يسعدني جدا أن أحضر قمة طموح المناخ اليوم. قبل 5 سنوات، أسهم قادة دول العالم في التوصل إلى "اتفاق باريس" لمواجهة تغير المناخ بأقصى درجة من العزيمة والحكمة السياسية. وفي السنوات الـ5 الماضية، دخل "اتفاق باريس" حيز التنفيذ بدعم ومشاركة واسعةالنطاق من قبل المجتمع الدولي. في ظل التغير المتسارع للمعادلة الدولية في الوقت الراهن، بدأ الناس إعادة التفكير على نحو معمق في العلاقات بين الإنسان والطبيعة جراء حدوث جائحة فيروس كورونا المستجد، وأصبح أفق حوكمة المناخ العالمي موضع الاهتمام الأكثر. وفي هذا السياق، أود أن أطرح مبادرة ذات نقاط ثلاث.

أولا، توحيد الجهود لفتح أفق جديد لحوكمة المناخ القائمة على التعاون والكسب المشترك. في وجه تحديات تغير المناخ، يشارك الإنسان في مستقبل واحد، وتكون أحادية الجانب طريقا مسدودا. ولا يمكننا تحقيق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك والرفاهية لشعوب العالم إلا من خلال الالتزام بتعددية الأطراف وتعزيز التضامن والتعاون. يرحب الجانب الصيني بدول العالم لدعم "اتفاق باريس" وتقديم مساهمة أكبر في مواجهة تغير المناخ.

ثانيا، زيادة الطموح لبناء منظومة جديدة لحوكمة المناخ تقدم فيها جميع الأطراف مساهماتها المطلوبة. يجب على كافة الدول الالتزام بمبدأ المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة، وتعزيز خطواتها بأكبر قدر ممكن حسب إمكانياتها  وظروفها الوطنية. في الوقت نفسه، يجب على الدول المتقدمة تعزيز دعمها الملموس للدول النامية في مجالات التمويل والتكنولوجيا وبناء القدرات.

ثالثا، تعزيز الثقة والتمسك بفكرة جديدة لحوكمة المناخ تركز على الانتعاش الأخضر. إن الأنهار النقية والجبال الخضراء هي جبال من الفضة والذهب. فيجب تعزيز الدعوة إلى النمط الأخضر والمنخفض الكربون للعمل والحياة، والبحث عن الفرص والقوة الدافعة للتنمية من خلال التنمية الخضراء.

كانت الصين مساهما مهما في التوصل إلى "اتفاق باريس" لمواجهة تغير المناخ، وظلت مُنفّذا فعالا لها. وأعلنتُ في سبتمبر الماضي أن الصين ستعزز مساهماتها المعتزمة المحددة وطنيا، وتتخذ سياسات وإجراءات أقوى لجعل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تبلغ ذروتها قبل عام 2030، ولتحقيق تحييد الكربون قبل عام 2060.

بهذه المناسبة، أود أن أعلن أنه بحلول عام 2030، ستنخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل وحدة من إجمالي الناتج المحلي في الصين بمعدل أكثر من 65% مقارنة بما كان عليه في عام 2005، وترتفع نسبة الطاقة غير الأحفورية في الطاقة الأولية المستهلكة إلى حوالي 25%، ويزداد حجم المخزون الخشبي بمقدار 6 مليارات متر مكعب مقارنة بما كان عليه في عام 2005، وتتجاوز القدرة المركبة الإجمالية لطاقة الرياح والشمس 1.2 مليار كيلوواط.

ظلت الصين تلتزم بالوعود، وستسترشد بالمفهوم التنموي الجديد، وتعزز النمو الاقتصادي والاجتماعي الأخضر في كافة جوانبه مع المساعي إلى التنمية العالية الجودة، وتعمل على تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه بخطوات ملموسة، بما يقدم مساهمة أكبر في مواجهة تغير المناخ في العالم.

أيها الزملاء،

"الطبيعة لا تتكلم، لكنها تحكم تعاقب الفصول الأربعة وتحركات المخلوقات". يعد الكوكب الأرضي الدار المشتركة والوحيدة للبشرية. دعونا نتابع عمل السلف ونشق الطريق للخلف، ونعمل كتفا بكتف على تنفيذ "اتفاق باريس" بخطوات متزنة ومستمرة، بما يطلق مسيرة جديدة لمواجهة تغير المناخ في العالم!

وشكرا لكم جميعا.

 أرسل إلى صديق     طباعة

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +