طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > آخر الأخبار
 
ورقة الموقف الصيني حول مسألة إصلاح الأمم المتحدة

07/06/2005


[النسخة الصينية] [النسخة الإنجليزية] [النسخة الفرنسية] [النسخة الروسية] [النسخة الإسبانية] شهدت الأوضاع الدولية تغيرات عميقة ومعقدة منذ حلول القرن الجديد. مع أن السلام والتنمية ما زالا عنوان العصر، غير أن العوامل الغامضة وأسباب عدم الاستقرار في العالم تتزايد من ذي قبل. لذا، فإن المسيرة البشرية في تحقيق السلام الدائم والتنمية الشاملة تستشرف فرصا نادرة في حين تواجه تحديات خطيرة أيضا. في ظل التطور المعمق للعولمة وتنامي الاتكال المتبادل بين دول العالم، تزداد التهديدات والتحديات الكونية تعددا وترابطا. فإن هذه التهديدات يجب التعامل معها برمتها بكل جدية، وبتوازن دون استئثار بعضها بمركز الاهتمام على حساب البعض الآخر. ويجب على كافة الدول أن تبذل جهودا متضافرة وتعمل على تعميق التفاهم عبر التواصل وزيادة الثقة المتبادلة عبر الحوار، وتدعيم التعاون عبر التنسيق، واتخاذ عمل جماعي لمواجهة التهديدات والتحديات بشكل عام واستئصال أسبابها بشكل خاص. تلعب الأمم المتحدة دورا لا يستغنى عنه في الشؤون الدولية باعتبارها أكثر المنظمات الدولية الحكومية شمولية وتمثيلية ومصداقية، إنها تمثل المحفل الأمثل لتطبيق تعددية الأطراف والمنبر الفعال لحشد الجهود الجماعية لتصدي التهديدات والتحديات بكافة أنواعها. فيجب أن تواصل لعب دورها كحام للسلام ورائد في التنمية. إن تعزيز دور الأمم المتحدة عبر الإصلاح يصب في خانة المصالح المشتركة للبشرية جمعاء. ترحب الصين بكل من تقرير الفريق الرفيع المستوى عن "التهديدات والتحديات والتغيير" وتقرير مشروع الألفية والتقرير الشامل من الأمين العام للأمم المتحدة، بحكم أن هذه التقارير طرحت تصورات وتوصيات مفيدة وعملية ترمي إلى النهوض بالأمم المتحدة وإصلاحها. إن الصين على استعداد لمشاركة جميع الأطراف في دفع إصلاح الأمم المتحدة نحو نتائج إيجابية، والعمل على إنجاح القمة الأممية المزمع انعقادها في شهر سبتمبر المقبل. ترى الصين أن إصلاح الأمم المتحدة يجب أن يلتزم بالمبادئ التالية: - يجب أن يساهم الإصلاح في تدعيم تعددية الأطراف وتعزيز مصداقية وفعالية الأمم المتحدة وقدراتها على مواجهة التهديدات والتحديات الجديدة. - يجب أن يساهم الإصلاح في صيانة مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة عامة، ومبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل الصراعات بالطرق السلمية وتدعيم التعاون الدولي خاصة. - يجب أن يكون الإصلاح شاملا ومتعدد الأبعاد ويحرز إنجازات مطلوبة في كلا المجالين الأمني والتنموي، ويساهم على وجه الخصوص في وضع حد لتوجه الأمم المتحدة المتمثل في "ترجيح الأمن على التنمية" ومضاعفة الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية والأهداف الإنمائية للألفية. - يجب أن يلبي الإصلاح إلى أقصى حد ممكن مطالب واهتمامات جميع الدول الأعضاء عامة والدول النامية الغفيرة خاصة. ويجب إيجاد أوسع توافق ممكن من خلال تكريس الروح الديمقراطية وإجراء المشاورات الوافية. - يجب أن يجري الإصلاح وفق مبدأ الملفات السهلة قبل الصعبة ويعتمد الأسلوب التدريجي، ويساهم في صيانة وتوطيد وحدة صفوف الدول الأعضاء. ويمكن حسم الأمر فيما يتعلق بالتوصيات التي قد تم التوصل إلي توافق بشأنها حتى توضع موضع التنفيذ في أسرع وقت ممكن. أما بالنسبة إلى القضايا الحيوية التي ما زالت محل الخلافات، فيجب معاملتها بموقف حذر ومواصلة المشاورات حولها والسعي إلى إيجاد توافق واسع، بدلا من فرض إطار زمني مفتعل أو تمرير عمل قسري لاتخاذ القرار. 1- مسألة التنمية تعد التنمية تطلعا مشتركا لدى جميع شعوب العالم وركيزة أساسية تبنى عليها آلية الأمن الجماعي ومسيرة تقدم الحضارة البشرية. كما يشكل الفقر والمرض والتدهور البيئي تحديات خطيرة للمجتمع الدولي أيضا. فيجب أخذ احتياجات الدول النامية مأخذ الجد، ذلك من أجل تحقيق التنمية المنسجمة والمتوازنة والشاملة في كل أنحاء العالم. أ- الفقر - إن الشغل الشاغل لإزالة الفقر هو العمل على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، الأمر الذي يجب أن يكون في صدارة أولويات إصلاح الأمم المتحدة وأجندة القمة الأممية المزمع انعقادها في سبتمبر القادم. - يجب ترشيد عملية العولمة في اتجاه التطور المتوازن وزيادة مساهمة الدول النامية في الشؤون الاقتصادية الدولية على قدم المساواة ومشاركتها في صنع القرار. - تدعم الصين الدول النامية في وضع وتنفيذ الخطة الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في أسرع وقت ممكن انطلاقا من خصوصياتها الوطنية. ويجب على المجتمع الدولي تقديم مساعدات لازمة في هذا الصدد. - يجب أخذ الخصوصيات الوطنية للدول النامية بعين الاعتبار في توزيع المساعدة الإنمائية الرسمية، وتعزيز استقلالية الرأي للدول المستفيدة ومشاركتها في توزيع المساعدة حتى تعطي النتائج المثلى. - تؤيد الصين توصية الأمين العام بشأن تحديد جدول زمني لرفع نسبة المساعدة الإنمائية الرسمية إلى 0.7% من الناتج القومي الإجمالي، كما ترى ضرورة وضع برامج عمل مفصلة وإنشاء آليات مناسبة للمراقبة والتقييم. - تؤيد الصين جهود المجتمع الدولي للبحث عن مصادر مالية إبداعية كإضافات مفيدة للمساعدة الإنمائية الرسمية التي يجب مواصلة تفعيل دورها المحوري. - يجب تدعيم إصلاح وتحسين النظام المالي الدولي لكي يكرس مبدأ المساواة والمنفعة المتبادلة ويقدر على مراقبة وترشيد التدفقات السليمة لرؤوس الأموال الدولية وتحاشي مخاطر الأزمة المالية. - يجب إنشاء واستكمال نظام تجاري متعدد الأطراف مفتوح ومنصف، ومراعاة مصالح الأعضاء النامية والجديدة، والعمل على إلغاء الدعم الزراعي والتقليص الجوهري للحواجز الجمركية وغير الجمركية في أسرع وقت ممكن وفقا لما جاء في تفويض الدوحة. - تؤيد الصين الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن صيغة المفاوضات في المؤتمر الوزاري السادس لمنظمة التجارة العالمية في هونغ كونغ وفقا للاتفاقية الإطارية الموقعة في يوليو عام 2004 وتفويض الدوحة، وذلك لإنهاء مفاوضات جولة الدوحة في أسرع وقت ممكن وجعلها "جولة للتنمية" بكل معنى الكلمة. - يجب على الدول المتقدمة اتخاذ خطوات عملية لتقليص أو إسقاط ديون الدول النامية لإعطاء قضية التنمية نصيبا أكبر من الموارد المالية. - يجب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتسخير الموارد المتنوعة لتدعيم النمو الاقتصادي والقضاء على الفقر. - تدعم الصين تعزيز تعاون الجنوب- الجنوب لتقاسم الخبرات وتوسيع التعاون على أساس المنفعة المشتركة والمساعدة المتبادلة بما يقوي القدرات التنموية. ب- المرض - يجب مواصلة بذل جهود جادة لمتابعة تنفيذ قراري الجمعية العامة رقم 3/58 ورقم 27/59 بشأن تعزيز بناء القدرات في مجال الصحة العامة على الصعيد العالمي وإدراج تدعيم قضية الصحة العامة في البرامج والخطوات التنموية القطرية وإنشاء منظومة علمية ومنضبطة للصحة العامة وتحسين شبكات الرصد والوقاية والسيطرة والعلاج والتبليغ لمكافحة الأمراض المعدية. وفي هذا الصدد، يجب على الدول المتقدمة تقديم المساعدة إلى الدول النامية. - يجب على الوكالات المعنية للأمم المتحدة البحث في إدراج مسألة الصحة العامة في نشاطاتها وبرامجها وخططها ومواصلة دعم الجهود القطرية وتفعيل التعاون الدولي لبناء القدرات في مجال الصحة العامة. - يجب تعزيز الدور الإرشادي والتنسيقي لمنظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية المعنية في وقاية وعلاج الأمراض. تؤيد الصين تقديم المزيد من الموارد للشبكة العالمية للإنذار وردود الأفعال لتفشي الأمراض. - يجب مضاعفة الجهود لوقاية وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية /الأيدز. يجب إعطاء الأولوية القصوى للإسراع في تنفيذ التعهدات الواردة في إعلان دورة الجمعية العامة الاستثنائية المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية /الأيدز. يجب على الدول المتقدمة الوفاء بتعهداتها وتقديم مزيد من الدعم المالي والفني إلى الدول النامية لوقاية وعلاج مرض الأيدز. - لا توجد في الوقت الحالي معايير متفق عليها لتحديد ما إذا كانت الأوبئة تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. يجب ألا يكرر مجلس الأمن أعمال الوكالات الأخرى باعتباره جهازا يعالج بشكل أساسي القضايا الهامة التي تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. ج- البيئة - تدعو الصين إلى تكريس مفهوم علمي للتنمية بحيث تدرج التنمية المستدامة والحماية البيئية في استراتيجية التنمية الوطنية وتعمل على التوفيق بين النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والحماية البيئية. - يجب على دول العالم إجراء التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة وفقا لمبدأ "المسؤوليات المشتركة وإن تباينت" تركيزا على مساعدة الدول النامية على تصدي التحديات البيئية بصورة فعالة، وخاصة مساعدتها في معالجة القضايا الملحة في مقدمتها شح موارد المياه، والتلوث الهوائي في المدن، والتدهور البيئي، والتصحر وغيرها. ويجب على الدول المتقدمة الوفاء بتعهداتها لنقل التكنولوجيا المعنية وتقديم دعم مالي إلى الدول النامية بما يساهم في بناء قدراتها. - تعتبر التنمية المستدامة أمثل وسيلة لمواجهة تغير المناخ العالمي. يجب على المجتمع الدولي أن يأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والتحديات الواقعية لكافة الدول عند وضع سياسات بشأن الطاقة وتغير المناخ والقضايا الأخرى. - توفر "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ" إطارا فعالا للتعاون الدولي في معالجة تغير المناخ. ويجب تنفيذ كافة الالتزامات التي ينص عليها بروتوكول كيوتو على الدول المتعاقدة في الفترة بين عامي 2008-2012 تنفيذا أمينا بما فيه الحد من انبعاثات غازات الدفيئة وتقديم مساعدات إلى الدول النامية من خلال نقل التكنولوجيا والدعم المالي والمساهمة في بناء القدرات. - يجب على الدول المتقدمة أن تبادر قبل غيرها باتخاذ إجراءات لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة بعد عام 2012 التزاما ثابتا بمبدأ "المسؤوليات المشتركة وإن تباينت". في الوقت نفسه، يمكن للمجتمع الدولي البحث في بناء آلية دولية أكثر عملية ومرونة لتدعيم التعاون الفني الدولي وتعميم استخدام تقنيات الطاقة المتقدمة في الدول النامية بما يحقق التنمية المستدامة ويرفع قدرات المجتمع الدولي على مواجهة تغير المناخ. - تدعم الصين تعزيز التنسيق والتعاون بين الأجهزة القائمة المعنية بالحماية البيئية بما يوحد الموارد ويرفع فعالية العمل ويساهم في تنسيق السياسات. تحرص الصين على دراسة مقترحات رامية إلى تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه. د- الكوارث الطبيعية تؤيد الصين إقامة نظام عالمي للإنذار المبكر للكوارث الطبيعية بكل أنواعها في أسرع وقت ممكن بما يعزز التنسيق والتعاون على المستويات القطرية والإقليمية والدولية في الإغاثات الإنسانية العاجلة وتقليص مخاطر الكوارث. 2- مسألة الأمن نتفق مع الأمين العام في دعوته إلى اتخاذ عمل جماعي لتصدي التهديدات والتحديات الأمنية بكل أنواعها، الأمر الذي يتطابق مع أهداف ما يدعو الجانب الصيني إليه من تكريس مفهوم الأمن الجديد المتمثل في "الثقة المتبادلة والمنفعة المتبادلة والمساواة والتعاون". إن إقامة نظام أمن جماعي يتميز بالقوة والفعالية والإنصاف يتوقف بشكل أساسي على الالتزام بمبدأ تعددية الأطراف بما يرسخ الديمقراطية وسيادة القانون في العلاقات الدولية من ناحية، والالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة بما يساهم في تعزيز مصداقية وقدرات الأمم المتحدة وصيانة مكانة مجلس الأمن كمحور لنظام الأمن الجماعي من ناحية أخرى. أ‌- الحرب والصراع - يجب حل الصراعات بين الدول عبر المشاورات والمفاوضات على قدم المساواة استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. - بما أن أسباب الصراعات الأهلية معقدة، فيجب الحكم على ما إذا كانت تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين على أساس كل حالة على حدة. إن تسوية الصراع الأهلي يتوقف بشكل أساسي على جهود شعب هذه الدولة. ويجب أن يتخذ الدعم الخارجي من ميثاق الأمم المتحدة أساسا له ويلتزم بالقانون الدولي ويتبنى موقفا حذرا ومسؤولا ويعتمد الوسائل السياسية والدبلوماسية المتكاملة بما يشجع ويساعد الأطراف المتصارعة على إيجاد تسوية عبر المشاورات والمفاوضات. ب‌- مكافحة الإرهاب - إن الصين تدعو وتؤيد مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله. يجب إبراز الدور القيادي والتنسيقي للأمم المتحدة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب ويجب مكافحة الإرهاب من ظواهره وبواطنه في آن واحد، وتجنب تسييس هذه القضية ولا يجوز اعتماد المعايير المزدوجة. - تؤيد الصين وضع استراتيجية عالمية شاملة لمكافحة الإرهاب في أسرع وقت ممكن. وتوافق على ما طرحه الأمين العام من الركائز الخمسة كالأسس لهذه الاستراتيجية. - تؤيد الصين مواصلة تحسين هياكل الاتفاقيات والقوانين القائمة لمكافحة الإرهاب. يجب على دول العالم النظر في التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات القائمة بشأن مكافحة الإرهاب في أسرع وقت ممكن وتبنى موقف التعاون البناء للإسراع في التوصل إلى توافق حول مشروع اتفاقية شاملة بشأن الإرهاب الدولي. - تأمل الصين في أن تتم بلورة رؤية مشتركة حول تعريف الإرهاب الذي يمكن تحديده من خلال مراجعة الأحكام المعنية في الاتفاقيات الدولية القائمة ونصوص قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بصورة مناسبة. - تلزم الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني عند مشاركتها في التعاون الرامي إلى مكافحة الإرهاب بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي ذات الصلة. - بالنسبة إلى الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ترتكب في عملية مكافحة الإرهاب، يجب محاسبتها من خلال التفعيل الكامل للآليات القائمة لدى لجنة حقوق الإنسان وهيئات الاتفاقيات وآلية المراقبة بموجب قانون الإنسانية الدولية. ولا داعي في الوقت الحالي لإنشاء آلية جديدة. - تدعم الصين تعزيز دور لجنة مكافحة الإرهاب لمجلس الأمن وتوسيع صلاحيات المديرية التنفيذية، ومساعدة الدول النامية على وجه الخصوص على تعزيز قدراتها على مكافحة الإرهاب وإنشاء صندوق ائتمان خاص ببناء القدرات لهذا الغرض. - ترى الصين ضرورة تعيين منسق للأمم المتحدة لشؤون مكافحة الإرهاب. ج- نزع السلاح ومنع الانتشار - تدعو الصين دائما إلى الحظر الشامل والتدمير الكامل لأسلحة الدمار الشامل وتعارض انتشار هذه الأسلحة ووسائل إيصالها بأي شكل من الأشكال. وتبذل الصين على الدوام جهودا جادة لدفع عملية نزع السلاح النووي الدولية. - يجب على الدول الحائزة للأسلحة النووية إبرام اتفاقية بشأن عدم المبادرة باستخدام الأسلحة النووية. كما يجب عليها التعهد دون أي شرط بعدم استخدام الأسلحة النووية أو التهديد باستخدامها تجاه الدول أو المناطق غير النووية، والتوصل إلى صك قانوني دولي ملزم بهذا الخصوص. - يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية وفعالة لصيانة وتعزيز شمولية ومصداقية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ويجب على الدول المتعاقدة التعامل مع الأهداف الرئيسية الثلاثة لهذه المعاهدة بموقف بناء ومتوازن. - تدعم الصين معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية على أمل في دخولها حيز النفاذ في يوم مبكر. إن الصين ستواصل تعليق التجارب النووية وتسعى إلى المصادقة المبكرة على هذه المعاهدة. - تدعم الصين إطلاق المفاوضات بشأن "معاهدة وقف إنتاج المواد الانشطارية" في أسرع وقت ممكن على أساس برنامج عمل متوازن يتم الاتفاق عليه في مؤتمر نزع السلاح بجنيف. - تدعم الصين الدور الهام الذي تلعبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منع انتشار الأسلحة النووية وتدعيم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفقا لمقاصد النظام الأساسي للوكالة. وتقتضي الظروف الحالية ضرورة التعاون والتشاور الدوليين لبحث سبل تقوية آلية منع الانتشار النووي، بما فيها اتخاذ إجراءات مناسبة لمواصلة تعزيز فعالية نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تؤكد الصين على أهمية البرتوكول الإضافي للوكالة على أمل في تعزيز شموليتها. - تدعم وتشارك الصين بنشاط في الجهود متعددة الأطراف الساعية إلى تعزيز فعالية اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتوكسينية وتقف موقفا إيجابيا من الاستئناف الفوري للمفاوضات بشأن برتوكول التحقق للاتفاقية. وتؤيد الصين جهود الدول المتعاقدة في وضع برتوكول جديد بشأن الأمن البيولوجي بحيث يتم تصنيف العوامل البيولوجية الخطرة ووضع معايير دولية ملزمة لضبط تصدير هذه العوامل. - تدعم الصين تعزيز شمولية اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتوكسينية واتفاقية الأسلحة الكيميائية. - يجب على الدول الأطراف في الاتفاقية الالتزام بآليات التشاور والتعاون والتحقق في إطار اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتوكسينية باعتبارها الوسائل الرئيسية لمعالجة تهم استخدام الأسلحة البيولوجية. إن آلية الأمين العام لها خلفيات تاريخية خاصة ونطاق معين للتطبيق. يمكن إعادة النظر فيها بصورة شاملة من خلال المفاوضات متعددة الأطراف إذا وافقت أغلبية الدول الأطراف على ذلك. - تشجع الصين كافة الدول الأطراف في اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتوكسينية على تقديم معلومات حول إجراءات بناء الثقة وفقا لوصايا مؤتمر استعراض الاتفاقية. - يجب على الدول الحائزة للأسلحة الكيميائية الإسراع في تدمير كافة مخزونات الأسلحة الكيميائية والأسلحة الكيميائية القديمة والأسلحة الكيميائية المخلفة على أراضى الدول الأخرى. إن آلية التحقق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مجملها تجري بصورة طبيعية، فيمكن معالجة وتلبية اهتمامات الدول الأطراف بشأن خروقات الاتفاقية عبر آليات الاستيضاح والتشاور والتعاون وغيرها. وفي حالة وقوع خروقات خطيرة، يمكن لمؤتمر الدول الأطراف أو المجلس التنفيذي تنبيه الجمعية العامة ومجلس الأمن للأمم المتحدة إلى هذه الخروقات. - تعارض الصين انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها، وتدعم تعزيز الآلية الدولية القائمة لمنع الانتشار، وتدعو إلى الحد من الانتشار عن طريق الوسائل السياسية والدبلوماسية في إطار القانون الدولي. ويجب أن يساهم أي عمل لمنع الانتشار في صيانة السلام والأمن والاستقرار على الصعيدين الدولي والإقليمي. وإن الصين مثل دول كثيرة، لا توافق على ما تدعو إليه مبادرة انتشار الأمن من اتخاذ إجراءات اعتراض خارج إطار القانون الدولي. - إن منع تسليح الفضاء الخارجي وسباق التسلح في الفضاء الخارجي يساعد في صيانة الاستقرار الاستراتيجي في العالم وتدعيم عملية الحد من التسلح ونزع السلاح. يجب على المجتمع الدولي إيلاء اهتمام بالغ لذلك واتخاذ إجراءات احترازية مسبقة وفعالة. ويجب على مؤتمر نزع السلاح بجنيف الإسراع في تشكيل لجنة خاصة تشرف على المفاوضات على إبرام صك قانوني دولي بهذا الخصوص أو تبذل جهودا نحو هذا الاتجاه لسد الفراغات في الآليات القانونية الخاصة بالفضاء الخارجي بما يمنع تسليح الفضاء الخارجي وسباق التسلح في الفضاء الخارجي بصورة فعالة. - إن اتفاقية حظر وتقييد استخدام أسلحة تقليدية معينة تلعب دورا هاما في معالجة الاهتمامات الإنسانية الناجمة عن الحرب، ظلت الصين تشارك بنشاط في الأعمال المتعلقة بهذه الاتفاقية على أمل في أن يدخل برتوكول بقايا الحرب القابلة للانفجار في حيز النفاذ ويوضع موضع التنفيذ الأمين في يوم مبكر. تواصل الصين الدعم والمشاركة في أعمال فريق الخبراء الحكوميين لاتفاقية حظر وتقييد استخدام أسلحة تقليدية معينة مع أمل في أن تحرز هذه الأعمال تقدما. - تدعم الصين الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة وتدعم المفاوضات الرامية إلى إيجاد صك دولي ينظم وضع العلامات على الأسلحة وتعقبها. بما أن الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة يمس جوانب عديدة في مقدمتها نزع السلاح والأمن والتنمية والإنسانية، فيجب إيجاد حل شامل وسليم له. ويجب على دول العالم تحمل المسؤوليات الرئيسية لتعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها، ويجب على الأمم المتحدة أن تواصل لعب دورها القيادي في هذا الصدد. د- الجريمة المنظمة - تؤيد الصين تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية. ويجب على الدول المتقدمة تحمل المزيد من الالتزامات في تقديم الموارد المطلوبة. - تأمل الصين في أن توضع الاتفاقيات الدولية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية والفساد موضع التنفيذ الفعال. - يجب على مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مساعدة دول العالم على تنفيذ الاتفاقيات المعنية. - لا تمانع الصين في وضع اتفاقيات دولية جديدة لازمة عبر المفاوضات في إطار الأمم المتحدة بشرط ضمان التنفيذ الفعال للاتفاقيات الدولية القائمة المعقودة في الأمم المتحدة. وتتبنى الصين موقفا مفتوحا من إيجاد اتفاقية دولية شاملة بشأن مكافحة غسيل الأموال عبر المفاوضات. هـ- الوقاية والوساطة - تدعم الصين الأمم المتحدة في بناء " ثقافة الوقاية" ومضاعفة جهودها في الوقاية من نشوب الصراعات والوساطة فيها، وخاصة في استكمال آليات وإجراءات الإنذار المبكر وبعثة تقصي الحقائق. - يجب على الدول الأعضاء إبراز الدور القيادي للأمم المتحدة بشكل كامل في هذا المجال ودعم الأمين العام لبذل المساعي الحميدة وأداء مهام الوساطة بتفويض. و- العقوبات - تدعو الصين على الدوام إلى ضرورة توخي الحذر في فرض عقوبات وضرورة الالتزام بالشرط المسبق المتمثل في استنفاذ جميع الطرق السلمية قبل فرض العقوبات. في حالة إقرار مجلس الأمن بفرض عقوبات، فتكون جميع الدول ملزمة بتطبيقها على نحو صارم. - تؤيد الصين تحسين آليات العقوبات للأمم المتحدة من خلال وضع معايير صارمة لها وجعلها أكثر استهدافا وفرض إطار زمني واضح وتقليص احتمال تسبب العقوبات في الأزمات الإنسانية وتأثيراتها على دولة ثالثة إلى الحد الأدنى. يجب على لجان العقوبات إجراء تقييمات دورية للتأثيرات الإنسانية الناجمة عن العقوبات. - يجب على المجتمع الدولي مساعدة الدول النامية على تعزيز قدراتها على تطبيق العقوبات. ز- استعمال القوة - يعتبر فض الصراعات الدولية بالوسائل السلمية والامتناع عن استعمال القوة في العلاقات الدولية من المبادئ الهامة في ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي. وتدعو الصين دائما إلى فض الصراعات الدولية بالوسائل السلمية وتعارض استعمال القوة أو التهديد باستعمالها في العلاقات الدولية. - نوافق على عدم تعديل المادة الـ51 لميثاق الأمم المتحدة وعدم إعادة تفسيرها. إن الميثاق قد وضع نصا واضحا بخصوص استعمال القوة ألا وهو ضرورة الحصول على تفويض مجلس الأمن قبل استعمال القوة ما عدا للدفاع عن النفس عند التعرض لاعتداء مسلح. ما إذا كانت هناك "التهديدات الوشيكة"، فيجب تحديدها ومعالجتها بحذر من قبل مجلس الأمن وفقا للفصل الـ7 للميثاق وحسب الظروف الواقعية. - تتفاوت الأسباب والظروف من أزمة إلى أخرى. إنه لأمر غير واقعي ومثير للجدل الشديد فرض قواعد أو معايير موحدة على كل مكان في العالم. ما إذا كان بالإمكان استعمال القوة، فيجب أن يعالج ذلك من قبل مجلس الأمن حسب ظروف الصراعات الواقعية على أساس كل حالة على حدة. - يعد مجلس الأمن الجهاز الوحيد في الأمم المتحدة الذي يقر باستعمال القوة. إنه من الضروري أن تحصل الترتيبات أو التنظيمات الإقليمية على تفويض من مجلس الأمن مسبقا في اتخاذ إجراءات إنفاذ. ح- حفظ السلام - يجب أن تلتزم عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية التي قد تم إثبات فعاليتها في الممارسات، بما فيه مبادئ الحياد وموافقة الأطراف صاحبة الشأن وعدم استعمال القوة إلا للدفاع عن النفس. - تدعم الصين تعزيز قدرات عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، وترحب بتوصيات الأمين العام حول إنشاء احتياطيات استراتيجية لعمليات حفظ السلام وإنشاء قدرات شرطة مدنية احتياطية للأمم المتحدة. وتأمل الصين من الأمانة العامة تفصيل وتوضيح الجوانب المختلفة لهذه التوصيات تلبية لمطالب اللجنة الخاصة بعمليات حفظ السلام للجمعية العامة. إن إقامة آلية جديدة تستلزم دراسة حذرة ودقيقة لضمان قابليتها للتنفيذ وفعاليتها. يجب توحيد الموارد والوعي بحدود القدرات والتسخير الكامل لإمكانيات الآليات القائمة. - تعتبر موارد الأمم المتحدة الخاصة بحفظ السلام محدودة، فيجب ترشيد استغلالها بصورة سليمة. يمكن للأمم المتحدة تقديم الدعم اللازم لعمليات المنظمات الإقليمية الإفريقية لحفظ السلام حسب ما يقتضيه الأمر. - تدعم الصين تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية بما يعزز التنسيق بينها ويبرز مزايا كل منها. إنه من الضروري أن تلتزم عمليات حفظ السلام من قبل المنظمات الإقليمية بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. ط- بناء السلام - تؤيد الصين إنشاء لجنة لبناء السلام على أن تتركز مهامها على المساعدة في وضع برامج انتقالية من الصراع إلى إعادة الإعمار ما بعد الصراع وتنسيق جهود المجتمع الدولي في هذا الصدد. توافق الصين على رؤية الأمين العام بأن هذه اللجنة لا تضطلع بمهام الإنذار المبكر والرصد، وأنها تلعب دورا استشاريا بشكل رئيسي. - ستكون اللجنة مسؤولة أمام مجلس الأمن بشكل رئيسي، الأمر الذي يساعد في ضمان كفاءة وفعالية اللجنة. كما تدعم الصين المساهمة الكاملة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي في عمل هذه اللجنة. - يجب على الأمانة العامة الالتزام بمبدأ الكفاءة والفعالية في إنشاء مكتب لدعم بناء السلام. 3- سيادة القانون وحقوق الإنسان والديمقراطية أ- "المسؤولية عن الحماية" - تقع على عاتق كل دولة من الدول مسؤولية حماية مواطنيها. بما أن هناك أسبابا معقدة وراء الاضطرابات الداخلية في دولة من الدول في معظم الأحوال، فيجب توخي الحذر عند الحكم في ما إذا كانت حكومة دولة من الدول قادرة وراغبة في حماية مواطنيها، ولا يجوز التدخل بمناسبة أو بغير مناسبة. - في حالة وقوع أزمة إنسانية واسعة النطاق، إنه لاهتمام عادل من المجتمع الدولي لتخفيف حدتها وإنهائها. إنه من الضروري أن تلتزم الأعمال ذات الصلة بأحكام ميثاق الأمم المتحدة المعنية واحترام آراء الدولة صاحبة الشأن والمنظمة الإقليمية التي تنتمي إليها. يجب أن يحكم مجلس الأمن في الظروف الواقعية ويتصرف فيها في إطار الأمم المتحدة مع ضرورة اللجوء إلى طرق سلمية بقدر الإمكان. إذا كان الأمر يتعلق بإجراءات الإنفاذ، فيجب توخي الحذر وتقييم كل حالة على حدة. ب- المحكمة الجنائية الدولية - تدعم الصين إنشاء محكمة جنائية دولية تتسم بالاستقلال والعدالة والفعالية والشمولية وتضطلع بمعاقبة أبشع الجرائم الدولية. - مع أن الصين لم تنضم إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نظرا لوجود نواقص فيه قد تؤثر على أداء المحكمة مهامها على نحو منصف وفعال، غير أنها تأمل في أن تنال المحكمة ثقة الدول غير المتعاقدة من خلال إثبات كفاءتها حتى تجد لنفسها قبولا واسعا من قبل المجتمع الدولي. - يجب على مجلس الأمن توخي الحذر عند إقرار ما إذا كان سيحيل وضعا معينا إلى المحكمة الجنائية الدولية. ج- محكمة العدل الدولية - تدعم الصين تعزيز دور محكمة العدل الدولية وتطوير أسلوب عملها ورفع فعاليتها. يجب احترام حق كل دولة من الدول في اختيار أسلوب فض النزاع بحرية. د- حقوق الإنسان - توافق وتدعم الصين إصلاح أجهزة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. يتمثل جوهر الإصلاح في ضرورة وضع حد لتسييس قضية حقوق الإنسان ورفض المعايير المزدوجة وتقليص وتجنب المجابهة وتعزيز التعاون وتوجيه المزيد من الموارد إلى برامج التعاون الفني لحقوق الإنسان وتعزيز بناء قدرات الدول في مجال حقوق الإنسان. - يجب إعطاء ذات الأولوية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من ناحية وللحقوق المدنية والسياسية من ناحية أخرى، ووضع حد لظاهرة ترجيح شق واحد من شقي حقوق الإنسان على الآخر. - تلعب لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة دورا هاما في مجال حقوق الإنسان الدولية. ولا يجوز إنكار دورها ومساهمتها بصورة طائشة. - إنه من الضروري أن يستند تكوين عضوية أجهزة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى مبدأ التوزيع الجغرافي العادل بما يضمن التمثيل الواسع لها. إن استبدال لجنة حقوق الإنسان بمجلس صغير لحقوق الإنسان لا يمكن إزالة "عجز المصداقية" الكبير الذي تعانيه الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان في الوقت الحالي. يطلب من جميع الأطراف إجراء مناقشات جادة حول كيفية تحسين أسلوب العمل لأجهزة حقوق الإنسان للأمم المتحدة. - توافق الصين على البرنامج العالمي للأفرقة القطرية المشتركة بين الوكالات التابعة للأمم المتحدة لدعم جهود دول العالم لتعزيز حقوق الإنسان فيها، يجب على الأفرقة القطرية احترام السيادة والقوانين للدول الأعضاء والأخذ بعين الاعتبار الكامل للاحتياجات الواقعية للدول الأعضاء في مجال حقوق الإنسان والاتخاذ من تعزيز قدرات الدول الأعضاء في مجال حقوق الإنسان هدفا لأعمالها. يجب على الأفرقة القطرية صياغة تقرير سنوي يخضع مراجعة الدول الأعضاء. - تدعم الصين المفوض السامي لحقوق الإنسان ليلعب دورا نشيطا بتفويض في إطار الأمم المتحدة. يمكن لمجلس الأمن ولجنة بناء السلام المقترح إنشاؤها دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان، إذا اقتضى الأمر لذلك، للمشاركة في المداولات المعنية. - يجب تزويد المفوض السامي لحقوق الإنسان بموارد مطلوبة لتعزيز قدراته على أداء مهامه. وفي نفس الوقت، يجب استغلال موارده المالية بفعالية أكثر. يجب أن تجسد عضوية المفوضية السامية مبدأ التوزيع الجغرافي العادل بصورة أفضل، بما يمكنها من حشد دعم أوسع من دول العالم. - تدعم الصين إصلاح النظام القائم للتقرير والمراجعة فيما يتعلق باتفاقيات حقوق الإنسان لكي تجنب تكرار أعمال هيئات الاتفاقيات وتخفيف أعباء الدول الأطراف بصورة حقيقية. يجب وضع قواعد ضابطة لأعمال هيئات الاتفاقيات وتعزيز التواصل والحوار بين هيئات الاتفاقيات والدول الأطراف. هـ- "صندوق الديمقراطية" المقترح إنشاؤه - يجب على الأمين العام شرح مصادر التمويل وقواعد الاستخدام وأساليب التقييم لصندوق الديمقراطية المقترح إنشاؤه تمهيدا للمزيد من المناقشات بشأنها بين جميع الأطراف. - لا توافق الصين على تصنيف الدول إلى "ديمقراطية" و"غير ديمقراطية". 4- تعزيز الأمم المتحدة أ- الجمعية العامة - تعتبر الجمعية العامة جهازا هاما لصنع القرار الديمقراطي. تدعم الصين رفع فعالية الجمعية العامة وتعزيز قدراتها في صنع القرار من خلال إصلاحها. - توافق الصين على إقرار مجموعة شاملة من تدابير الإصلاح بهدف النهوض بالجمعية العامة، وتتخذ موقفا مفتوحا من مقترحات مختلف الأطراف. - تدعم الصين تبسيط وتجويد أجندة الجمعية العامة من خلال جعلها تتركز كل عام على القضايا الحيوية والجوهرية التي تهم الأطراف المختلفة بصورة عامة والدول النامية بصورة خاصة، ويمكن شطب القضايا غير الضرورية من جدول أعمالها على أساس سنة تلو الأخرى وبشكل متوازن. - تهتم الصين بالدور البناء الذي يلعبه المجتمع المدني في الشؤون الدولية استعدادا لمواصلة المناقشات بصورة معمقة بشأن إنشاء آلية تفاعل بين الجمعية العامة والمجتمع المدني. يجب ألا تؤثر مشاركة المجتمع المدني في نشاطات الأمم المتحدة على طبيعة الأمم المتحدة كمنظمة دولية حكومية، ولا تؤثر على نظام العمل والفعالية للأمم المتحدة. ب- المجلس الاقتصادي والاجتماعي - ترحب وتدعم الصين إصلاحات الأمم المتحدة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وترى أنه يجب أن تجري الإصلاحات وفقا للاتجاهات والمبادئ والأهداف والأولويات التي تحددها قرارات الجمعية العامة المعنية، واستنادا إلى الدور الحكومي القيادي. - إن الجهود المبذولة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تصب في خانة تحقيق ومتابعة الأهداف الإنمائية للألفية ونتائج المؤتمرات الهامة للأمم المتحدة وتتركز على المساعدة المالية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتسهيل النفوذ إلى الأسواق والقضاء على الفقر بما يساهم في ترسيخ الاستمرارية والتناسق بين سياسات التنمية والتعاون الاقتصادي الدولي ودعم الأجندة الاقتصادية والتنموية للأمم المتحدة بصورة شاملة ومتكاملة ومتوازنة. - توافق الصين على أن يقوم المجلس الاقتصادي والاجتماعي بتقييم اتجاه التعاون الإنمائي الدولي ولعب دور تنسيقي في هذا الصدد باعتباره منتدى رفيع مستوى للتعاون الإنمائي. - تدعم الصين المجلس الاقتصادي والاجتماعي للعب دور قيادي في وضع قواعد ضابطة وصنع قرارات استراتيجية وإعداد أجندة عالمية للتنمية. - تدعم الصين عقد مؤتمر وزاري سنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لتقييم مدى التقدم فيما يتعلق بتحقيق الأهداف الإنمائية المتفق عليها، وخاصة الأهداف الإنمائية للألفية، ولمناقشة القضايا الإنمائية الأخرى التي تهم الدول النامية. - تدعم الصين تعزيز التنسيق بين المجلس الاقتصادي والاجتماعي ونظام برتون وودز ومنظمة التجارة العالمية والوكالات التنموية للأمم المتحدة. - تدعم الصين الدور الهام الذي يلعبه المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تقييم المجاعة والأمراض المعدية والكوارث الطبيعية الخطرة وفي حشد الجهود الجماعية لمواجهتها. ج- مجلس الأمن - يجب أن يكون إصلاح مجلس الأمن متعدد الأبعاد، إنه يشمل توسيع عضويته، ويشمل أيضا رفع فعاليته وتحسين أسلوب عمله والمسائل الهامة الأخرى. يجب أن يلتزم إصلاح مجلس الأمن بالمبادئ التالية: - تعزيز مصداقية وفعالية مجلس الأمن وتقوية قدراته على مواجهة التهديدات والتحديات العالمية. - إعطاء الأولوية لزيادة تمثيل الدول النامية، إذ أن تمثيل الدول النامية ناقص إلى حد كبير في مجلس الأمن، على الرغم من أن عددها يزيد على ثلثي عدد الدول الأعضاء، فإنه من الضروري إصلاح هذا الوضع. - إتاحة مزيد من الفرص لمزيد من دول العالم عامة والدول المتوسطة والصغيرة خاصة للدخول في مجلس الأمن بالتناوب للمشاركة في صنع قراره. - الالتزام بمبدأ التوازن الجغرافي ومراعاة التمثيلات الثقافية والحضارية المختلفة. - يجب على كل مجموعة إقليمية في المقام الأول التوصل إلى توافق بشأن مشروعات الإصلاح الخاصة بها. يرى الجانب الصيني أن مبدأ التناوب الإقليمي الذي تدعو بعض الدول إليه يستحق أن يوضع موضع الاهتمام والدراسة. - الالتزام بمبدأ التوافق عبر التشاور باعتباره يجسد روح ميثاق الأمم المتحدة ويهدف إلى مراعاة مصالح جميع الأطراف والدول المتوسطة والصغيرة على وجه الخصوص. إن القرارات التي يتم اتخاذها على أساس التوافق عبر التشاور وحدها ستنال أوسع ثقة ودعم. يعارض الجانب الصيني فرض إطار زمني مفتعل، ويعارض اللجوء إلى التصويت القسري على مشروع ما زال محل الخلافات الحادة. د- إصلاح الأمانة العامة - تدعم الصين جهود الأمين العام الرامية إلى بناء أمانة عامة أصغر حجما وأكثر فعالية من خلال تحسين الأسلوب الإداري. - توافق الصين على اعتماد نظام تخطيط وميزانية أبسط وأكثر قابلية للتطبيق للأمم المتحدة، وإجراء تقييمات في حينه للبرامج والفعاليات المفوضة من قبل الجمعية العامة، ذلك للتأكد من مدى ضرورة هذه الفعاليات وتأمين الموارد المطلوبة. - يجب أن يتم توظيف عاملي الأمانة العامة التزاما دقيقا لأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومراعاة كاملة لمبدأ التوزيع الجغرافي العادل والمساواة بين الجنسين. - تأمل الصين في زيادة الشفافية والمصداقية في إدارة الأمانة العامة ورفع فعاليتها وتعزيز نظام المساءلة. هـ- لجنة أركان الحرب - تتحفظ الصين تحفظا شديدا على توصية إلغاء لجنة أركان الحرب، وترى أن الإصلاح لا يعني الإلغاء، ويجب اللجوء إلى مشاورات لإسناد مهام جديدة للجنة أركان الحرب في حفظ السلام والأمن.


طباعة أرسل إلى صديق