طباعة
أرسل إلى صديق
 
وزارة خارجية جمهورية الصين الشعبية > آخر الأخبار
 
الرئيس الصيني هو جينتاو يعقد مباحثات مع الرئيس المصري محمد مرسي

28/08/2012


عقد الرئيس الصيني هو جينتاو مباحثات مع الرئيس المصري محمد مرسي بعد ظهر يوم 28 أغسطس عام 2012 في قاعة الشعب الكبرى حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشكل معمق حول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتوصلا إلى توافق الآراء الواسع النطاق. واتفق الرئيسان على ضرورة مواصلة تعزيز الصداقة التقليدية وتطوير التعاون بين الصين ومصر في كافة المجالات بما يرتقي بعلاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين إلى مستوى جديد.

قال الرئيس هو جينتاو إن تاريخ التبادل الودي بين الشعبين الصيني والمصري يرجع إلى زمن بعيد، وعلاقات الصداقة والتعاون عادت بفوائد ملموسة على الشعبين وتبقى راسخة في قلوب الشعبين. وعلى مدى الـ56 سنة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، ظلت العلاقات الصينية المصرية تتطور بصورة صحية وموفقة صامدة أمام اختبارات الزمن وتقلبات الأوضاع الدولية. وتقدر الصين التزام الحكومة المصرية الثابت بسياسة الصين الواحدة، وتتفهم وتحترم إرادة ومطالب الشعب المصري، وتدعم حق الشعب المصري في اختيار النظام السياسي والطريق التنموي بإرادته المستقلة وفقا لظروفه الوطنية، وتدعم الجهود المصرية الرامية إلى الدفاع عن السيادة الوطنية والاستقلال وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه قال الرئيس محمد مرسي إن كلا من مصر والصين صاحب الحضارة العريقة وله معاناة متشابهة في التاريخ، والعلاقات بين الشعبين تتميز بالتعاطف والتضامن والاحترام المتبادل. ويكن الشعب المصري الاحترام والتقدير تجاه الشعب الصيني، ويعتبر الصين أخا طيبا وصديقا طيبا وشريكا طيبا. تمر مصر حاليا بمرحلة تاريخية خاصة تسعى فيها إلى تحقيق التنمية والنهضة، وتشكر مصر الصين على حرصها على تطوير علاقات الصداقة مع مصر وتفهمها ودعمها لمصر. وتأمل مصر في الاستفادة من تجربة الصين الناجحة في الإصلاح والانفتاح وتعزيز التعاون مع الصين لفتح آفاق رحبة للعلاقات الثنائية.

قال الرئيس هو جينتاو إن مصر بلد ذو وزن كبير في المنطقة ودولة نامية مؤثرة، فتعلق الصين أهمية كبيرة على دور مصر على الساحتين الدولية والإقليمية، وتعتبر دائما مصر شريكا استراتيجيا لها في العالم العربي والقارة الأفريقية. وقال "نرغب في العمل مع مصر من أجل تحقيق تطور جديد للعلاقات الصينية المصرية في العهد الجديد. عليه، فأود أن أؤكد على النقاط التالية: أولا، ضرورة تعميق العلاقات السياسية. يتعين على البلدين مواصلة تكثيف التبادل على المستويات القيادية والحكومية والبرلمانية والحزبية للاستفادة المتبادلة في خبرات الحكم وإدارة شؤون الدولة. كما يجب على الجانبين تفعيل دور آليات الحوار والتشاور القائمة بشكل كامل ومواصلة تعزيز التضامن في القضايا الكبرى التي تتعلق بالمصالح الجوهرية لكل من الجانبين. ثانيا، ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري. فيتعين على الجانبين العمل على دفع مشاريع التعاون الكبرى بخطوات ثابتة مثل منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري، وتوسيع التعاون في مجالات البنية الأساسية والزراعة والمواصلات والطاقة والمالية، والتعمق في بحث أفكار وإجراءات جديدة لتعزيز التجارة والاستثمار. وتشجع وتدعم الصين الشركات الصينية القوية ذات السمعة الطيبة على الاستثمار في مصر، وتستعد لتدريب المزيد من الكوادر المصرية في مختلف التخصصات. ثالثا، ضرورة توسيع التبادل الإنساني والثقافي. فيتعين على الصين ومصر توظيف مزاياهما الحضارية والثقافية وتعزيز الحوار والتبادل بين مختلف الحضارات وتعميق التبادل والتعاون بين البلدين في المجالات الثقافية والتعليمية والصحية والإعلامية والتكنولوجية والسياحية، وذلك لنقل الصداقة التقليدية بين الصين ومصر جيلا بعد جيل. رابعا، ضرورة تعزيز التعاون المتعدد الأطراف. تدعم الصين مصر لتلعب دورا أكبر في الشؤون الدولية والإقليمية، وتستعد للحفاظ على الاتصالات الوثيقة مع مصر حول القضايا الإقليمية والدولية الساخنة ومواصلة التعاون في إطار منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي بما يسهم في تدعيم السلام والاستقرار والتنمية إقليميا ودوليا."

قال الرئيس محمد مرسي إن مصر تأمل في تعزيز الزيارات المتبادلة الرفيعة المستوى مع الصين وكذلك الاتصالات على المستويين الحكومي والحزبي. وترغب مصر في تعزيز التعاون مع الصين في مجالات واسعة مثل الصناعة والزراعة وصيد الأسماك والمالية والإلكترونيات والاتصالات والمواصلات والبنية الأساسية، وتوسيع حجم التجارة البينية. وترحب مصر بالاستثمارات الصينية، وتستعد لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للمستثمرين الصينيين. كما تهتم مصر بالتبادل الإنساني والثقافي مع الصين، وتأمل في تعزيز التبادل مع الصين في مجالات الطيران المدني والسياحة والتعليم والتكنولوجيا. إن مصر بكونها جزءا هاما في العالم العربي والقارة الأفريقية على استعداد للعب دورها الإيجابي في تطوير العلاقات العربية الصينية والعلاقات الأفريقية الصينية. وتقدر وتحترم مصر مواقف الصين من القضايا الدولية والإقليمية المطروحة مستعدة لتعزيز الاتصالات والتنسيق مع الصين لمواجهة مختلف التحديات.

بعد المباحثات، حضر الرئيسان مراسم التوقيع على اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين الحكومتين وغيرها من وثائق التعاون الثنائي.

قبل المباحثات، أقام الرئيس هو جينتاو مراسم الاستقبال للرئيس محمد مرسي في الصالة الشمالية بقاعة الشعب الكبرى، وحضرها من الجانب الصيني نائب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب جيانغ شوشنغ ومستشار الدولة داي بينغقوه ونائب رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني لي جينهوا ونائب رئيس اللجنة المركزية لرابطة الديمقراطية الصينية تشن شياوقوانغ ووزير الخارجية يانغ جيتشي وممثل مفاوضات التجارة الدولية ونائب وزير التجارية قاو هوتشنغ والسفير الصيني لدى مصر سونغ آيقوه.


طباعة أرسل إلى صديق