مقابلة صحفية أجرتها وكالة الأسوشيتدبريس الباكستانية مع السيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة

2005/04/05
قبل أيام ، أي قبيل بدء السيد ون جياباو رئيس مجلس الدولة جولته إلى 4 دول في جنوبي آسيا ، أجرت وكالة الأسوشيتدبريس الباكستانية مقابلة صحفية معه فيما يلي . 1 – كيف تقيّم التعاون الصيني الباكستاني في القرن ال21 ؟ وما المغزى الهام لزيارتك القريبة إلى باكستان بالنسبة إلى تعميق تطوير التعاون الودي بين البلدين ؟ جواب : يطيب لي أن أعرب نيابة عن الحكومة الصينية والشعب الصيني وبدور وكالة الأسوشيتدبريس الباكستانية عن أخلص تحياتي وأطيب تمنياتي إلى الحكومة الباكستانية والشعب الباكستاني . لقد صمدت العلاقات الصينية الباكستانية أمام اختبار الزمن وامتحان تقلبات الوضع الدولي ، فصارت شراكة تعاونية بكل الأبعاد وعلى مدار الساعة . وتعتبر الصين وباكستان صديقتين حميمتين وجارتين طيبتين وشريكين جيدين . ويجب أن تتقدم العلاقات الصينية الباكستانية في المرحلة الجديدة إلى الأمام انطلاقا من فكرة تعميق التعاون عبر الصداقة وتوطيد الصداقة عبر التعاون ، وفي الوقت الذي نعمق فيه التعاون المفيد للطرفين في مختلف المجالات ، نركز على تدعيم الاتصال الاقتصادي والتجاري . ووفقا لمبادئ التوجيه واتجاه التعاون التي حددها " البيان المشترك حول اتجاه تنمية التعاون الثنائي بين الصين وباكستان " الذي أصدره قائدا البلدين عام 2003 ، تواصل الحكومة الصينية مع باكستان اتخاذ اجراءات فعلية وتنمية مجالات التعاون ، ورفع مستواه ، الأمر الذي يجعل التعاون الصيني الباكستاني يخدم المصالح الأساسية للبلدين والشعبين ، ويساهم في خدمة قضية السلام والتنمية في المنطقة . وأتطلع إلى تعميق روابط الصداقة بين الشعبين الصيني والباكستاني عن طريق زيارتي لبلادكم العظيمة في مطلع إبريل الجاري ، وأبحث مع قادة باكستان في إجراءات جديدة لتوسيع التعاون المفيد للجانبين ، ودفع علاقات الصداقة والتعاون بين الصين وباكستان إلى مستوى عال جديد. 2 – وتعتبر التجارة الثنائية مجالا يجب أن تعززه الصين وباكستان في التعاون الاقتصادي بينهما ، فما الإجراءات المفصّلة التي يجب أن يتخذها الطرفان ؟ جواب : لقد شهدت الصين وباكستان تطورا سريعا في اقتصاد كل منهما ، الأمر الذي أتاح لنا الفرصة لتعميق التعاون الاقتاصادي والتجاري المفيد لطرفينا . وتهتم الحكومة الصينية بالتعاون الاقتصادي مع باكستان ، وترغب مع باكستان في بذل جهود مشتركة لرفع مستوى التعاون الثنائي . وزادت التجارة بين الصين وباكستان بسرعة . ففي عام 2004 ، بلغ حجم التجارة الثنائية 06 ر3 مليار دولار أمريكي ، فزاد 26 % بالقياس إلى العام السابق ، وصار التطور في اتجاه طيب .فنرجو أن يتخذ الطرفان إجراءات فعلية فعالة لتوسيع المزيد من التجارة الثنائية ، ورفع مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين . وجدير بالذكر أن الصين وباكستان تتمتعان بقوة التكامل في الهيكل الصناعي والهيكل التجاري ، الأمر الذي وفّر ظروفا صالحة لإقامة منطقة التجارة الحرة بين البلدين . فترغب الصين في إجراء مشاورات إيجابية بهذا الصدد مع باكستان . 3 – تعتبر الاستثمارات الصينية في باكستان أحد العناصر الهامة لدعم النمو الاقتصادي الباكستاني . فما المشاريع الاستثمارية الجديدة التي ستبدأ بها المؤسسات الصينية في باكستان بالمستقبل ؟ وما رأيك في المزيد من دعم التعاون بين القطاعين الخاصين في كلا البلدين ؟ جواب : وتعتبر الاستثمارات المتبادلة جزءا هاما في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وباكستان ، فجدير بتنميتها أكثر . فنرى بسرور أن مجموعة هايرأكبر المؤسسات الصينية للأجهزة الكهربائية المنزلية قد نجحت في إقامة منطقة صناعية في باكستان ، الأمر الذي جعلها قدوة يمكن أن تقتدي بها المؤسسات الصينية الأخرى . وهناك بعض المؤسسات الصينية تجري مشاورات مع باكستان حول إقامة مصانع مشتركة الرأسمال في باكستان . وقد قام وفد صيني متكون من رجال الأعمال في القطاع الخاص بزيارة لباكستان قبل فترة قصيرة ، وتوصل الطرفان إلى اتفاق في تنمية التعاون في مجالات عديدة . كما أن الأكاديميات الصينية للدراسات الزراعية تقوم حاليا بالتعاون مع باكستان في مجالي تصنيع المحاصيل الزراعية والتكنولوجيا الزراعية . وسوف تواصل الحكومة الصينية تشجيع مؤسسات القطاع الخاص في البلدين وتأييدها على تقوية التعاون بينها ، حتى تتبادل التفوقات بينها ، وتحقق فيما بينها مصالح مشتركة وفوزا مزدوجا ، الأمر الذي يسفر عن دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين إلى نمو مستمر وطويل الأمد . 4 – إن تدشين مشروع ميناء غوادر سوف يأتي بفرص جديدة كثيرة لتدعيم التعاون الاقتصادي والتجاري في المنطقة ، ومن المنتظر أن تكون باكستان قاعدة مثالية للصين وغيرها من الدول من حيث الإنتاج والتصدير ، فما رأيك في ذلك ؟ جواب : يعتبر مشروع ميناء غوادر مشروعا هاما للتعاون بين الصين وباكستان . فيسرّنا أن نرى أنه بفضل الجهود المشتركة بين الصين وباكستان تم تدشين المرحلة الأولى من المشروع بنجاح . فنحن على يقين من أن تدشين ميناء غوادر سوف يلعب دورا هاما في دعم التطور الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة ، كما أنه سيتيح فرصا جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين وباكستان . 5 – ما رأي الصين في دور نفسها في تدعيم السلام والتطور في آسيا وخاصة في جنوبي آسيا وحتى العالم كله ؟ جواب : تسلك الصين طريق التنمية سلميا ، وتنمي نفسها في حفظ السلام العالمي ، وتدعم سلام العالم وازدهاره عن طريق تنمية نفسها . فسوف تواصل الصين انتهاج السياسة الخارجية السلمية المستقلة ، وحفظ السلام في العالم وتحقيق التطور المشترك . إن النمو الصيني في حاجة إلى ظروف دولية مستقرة دائمة ،أهمها ظروف مستقرة محيطة بالصين . إن اتجاه التطور للتعاون ذي المنفعة المتبادلة في منطقة آسيا طيب جدا ، كما أن الارتباط بين المصالح المتبادلة يتوثف يوما بعد يوم . فسوف تتمسك الصين بالسياسة الخارجية المتمثلة في " حسن الجوار والشراكة مع الجيران " ، متمنية أن تعزز الصداقة والتضامن مع دول آسيا ، وأن تعمق التعاون ذا المنفعة المتبادلة ، وأن تدعم معا السلام والتطور في آسيا وحتى العالم أجمع . وتعتبر جنوبي آسيا منطقة هامة في آسيا وحتى في العالم ، حيث عدد السكان الكبير والأراضي المترامية ، والموارد الغنية ، وقوة التنمية الكامنة الكبيرة . وتكون الصين ودول جنوبي آسيا جيرانا متقربة ، وتنتمي إلى الدول النامية ، فمن تطلعاتنا المشتركة السعي وراء السلام ، والاستقرار ودعم التطور . كما أن تعزيز علاقة حسن الجوار مع دول جنوبي آسيا وتنمية التعاون ذي المنفعة المتبادلة كليهما من سياسة الحكومة الصينية الثابتة . فترجو الصين من صميم قلبها أن تتعامل دول جنوبي آسيا فيما بينها بشكل متساو ، وتتعايش في وفاق ، وتحل الخلاف والنزاع عن الطرق السلمية ، كما تتمنى أن يبقى جنوبي آسيا على استقرار دائم وأن ينمواقتصاده وتتحسن حياة شعوبه بلا انقطاع . وتؤيد الصين كما كانت عليه كل الجهود الصالحة للسلام والاستقرار والتطور في منطقة جنوبي آسيا . 6 – ما رأيك في الوضع السياسي الدولي الذي يتغير تغيرا كبيرا في طرفة عين ؟ وكيف تُحل مسائل مختلفة تواجه المجتمع الدولي ؟ ويرى بعض الناس أن حل النزاعات المعلقة في غاية الأهمية تجاه حفظ السلام والاستقرار في العالم ، فهل توافق على هذا الرأي ؟ جواب : تشهد الأوضاع الدولية تغيرات معقدة ومعمقة . وما زال السلام والتنمية موضوعين رئيسيين في عصرنا هذا . وتتطور تعددية الأقطاب في العالم والعولمة بشكل متعرج ، فصار السعي وراء السلام والتطور ودعم التعاون والتقدم ، تيارا تاريخيا لا يقاوم . وفي الوقت نفسه شهدت الانفرادية تطورا جديدا ، وحدثت النزاعات المحلية بلا انقطاع ، واشتبكت مسائل الأمن التقليدية وغير التقليدية ، مما جاء إلى الدول المختلفة بتحديات خطيرة . وبالنسبة إلى مسائل تواجه العالم ، ندعو إلى مواجهتها معا عن طريق الحوار والتعاون ، وفي الوقت نفسه ، نبحث ونوسع ملتقى المصالح ، ونضيّق الخلافات القائمة ونسعى وراء المنفعة المتبادلة والفوز المزدوج . وبالنسبة إلى بعض النزاعات المعلقة ، ندعو إلى إيجاد حلول لها انطلاقا من الهدف المشترك والمصالح الطويلة الأمد ، وعن طريق المشاورات الودية والمتساوية ، ولا نترك هذه المسائل تؤثر في السلام والاستقرار في المنطقة والعالم .
 أرسل إلى صديق     طباعة

رقم 2 الشارع الجنوبي ، تشاو يانغ من ، حي تشاو يانغ ، مدينة بكين رقم البريد : 100701 التليفون : 65961114 - 10 - 86 +